⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 282 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-12-27 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تقضى بأن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة و تاريخ الجلسة فى محل اقامة المعلن إليه أو فى عمله و حكمة هذا النص واضحة، و هى توفير الضمانات الأساسية للعامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية للدفاع عن نفسه و لدرء الاتهام عنه، و ذلك باحاطته علما بأمر محاكمته بأعلانه بقرار احالته إلى المحكمة التأديبية المتضمنة بيانا بالمخالفات المنسوبة إليه و تاريخ الجلسة المحدد لمحاكمته ليتمكن من المثول أمام المحكمة بنفسه أو بوكيل عنه للادلاء بما لديه من ايضاحات و تقدم ما يعن له من بيانات و أوراق لاستيفاء الدعوى و استكمال عناصر الدفاع فيها و متابعة سير اجراءاتها، وما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع و يرتبط بمصلحة جوهرية لذى الشأن . و إذ كان إعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية و اخطاره بتاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته إجراء جوهريا، فإن اغفال هذا الاجراء أو اجراءه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تحقق معه الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلى فى اجراءات المحاكمة يؤثر فى الحكم و يؤدى إلى بطلانه. و من حيث أن قانون المرافعات المدنية و التجارية و أن كان قد أجاز فى الفقرة العاشرة من المادة 13 منه إعلان الأوراق القضائية فى النيابة العامة إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم، إذ أن ذلك ورد إستثناء من الأصل العام الذى رددته المادة 34 من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر و هى أن يكون اعلان ذوى الشأن بقرار الاحالة و تاريخ الجلسة فى محل اقامتهم أو فى محل عملهم، و من ثم فإن الإعلان فى مواجهة النيابة و الأمر كذلك - لا يصح اللجوء إليه الا بعد القيام بتحريات كافية دقيقة للتقصى عن محل اقامة ذوى الشأن أو محل عملهم و عدم الاهتداء إليها . و يترتب على مخالفة هذا الاجراء وقوع عيب شكلى فى اجراءات المحاكمة يؤثر على الحكم و يؤدى إلى بطلاته. و من حيث أن الثابت - على ما سلف بيانة أن الطاعن لم يعلن إعلانا قانونيا للحضور أمام المحكمة التأديبية بجلستيها المنعقدتين فى 22 من أكتوبر و 15 من نوفمبر سنة 1972 و أثبتت المحكمة ذلك صراحة بمحضرى الجلستين المذكورتين . و بما أن الطاعن قد أعلن قد أعلن بقرار الإحالة و بالحضور لجلسة 16 من ديسمبر سنة 1972 فى مواجهة النيابة العامة بناء على ما قرره السيد رئيس النيابة الإدارية بمحضر جلسة 25 من نوفمبر سنة 1972 من أنه لم يستدل على المتهم . و إذ كان ما قرره السيد رئيس النيابة لا يعنى بذاته أنه قد تم البحث و التقصى عن موطن العامل المذكور أو محل عمله لاعلانه فيهما قبل اعلانه للنيابة العامة، فضلا عن أن الواقع ينفيه بمراعاة أن محل عمل هذا العامل معروف و موضح بالأوراق و بقرار الاتهام و كان من الجائز قانونا أعلانه فيه، كما أن التحرى عن الجهة الإدارية التى كان يعمل بها كان من شأنه و لا ريب الكشف عن محل أقامته الصحيح، و هو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق، فأن أعلان العامل بقرار الإحالة و تاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته فى النيابة العامة يكون و الأمر كذلك قد وقع باطلا و من ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه عيب فى الاجراءات ترتب عليه الإخلال بحق هذا العامل فى ابداء ذلك فى الاتهام الموجه إليه، على وجه يؤثر فى الحكم و يؤدى إلى بطلانه . و من حيث أنه لما كان الأمر كما تقدم، و كان الطاعن - على ما سلف بيانه - لم يعلن بقرار احالته إلى المحاكمة التأديبية و لم يخطر بالجلسات المحددة لمحاكمته، و من ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه، و كانت الدعوى بذلك لم تتهيأ أمام المحكمة التأديبية للفصل فيها، فانه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا و بإلغاء الحكم المطعون فيه، و إعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لاعادة محاكمته و الفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخرى .