⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-11-15 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت فى الأوراق أن الدعوى التأديبية فى الخصومة الماثلة قد أقيمت أول أمرها أمام المحكمة التأديبية لوزارتى النقل و الموصلات حيث قيدت فى جدولها برقم 85 لسنة 15 ق وقد عين لنظرها أمام هذه المحكمة جلسة 13 من يونيه سنة 1973 و فيها حضر المتهم " الطاعن " و قرر أنه يعمل بهيئة البريد بالزقازيق و طلب أجلا للاطلاع و تقديم مذكرة بدفاعه، و فى نهاية الجلسة قرر السيد رئيس المحكمة احالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة التأديبية بمدينة المنصورة للاختصاص و نفاذا لهذا القرار أحيلت الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة حيث قيدت فى جدولها برقم 48 لسنة 1 ق و عين لنظرها أمامها جلسة السابع من أكتوبر سنة 1973 و أعلن المتهم بتاريخ هذه الجلسة فى الكتاب رقم 767 الصادر فى الرابع من أكتوبر سنة 1973، و إذ تخلف المتهم عن حضور تلك الجلسة فقد أرجأت المحكمة نظر الدعوى إلى جلسة 21 من أكتوبر سنة 1973 و كلفت النيابة الادارية اعادة اخطار المتهم فى الحادى عشر من أكتوبر سنة 1973 تلقت المحكمة التأديبية المتقدمة من المتهم كتاب أبان فيه أن الكتاب رقم 767 المتضمن اخطاره بجلسة السابع من أكتوبر سنة 1973 المشار إليه لم يصله الا فى اليوم ذاته المعين لنظر الدعوى التأديبية المقامة ضده الأمر الذى لم يستطيع معه حضور هذه الجلسة، و أضاف أنه قد علم أن الدعوى قد حجزت للحكم لجلسة 21 من أكتوبر سنة 1973 دون أن يتمكن من الاطلاع و ابداء دفاعه و انتهى المتهم إلى طلب فتح باب المرافعة فى الدعوى لجلسة بعيدة يتم اخطاره قبلها بوقت كاف حتى يمكنه الدفاع عن نفسه، و بجلسة 21 من أكتوبر 1973 حيث تخلف المتهم ثانية عن الحضور قررت المحكمة أصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1973 مع التصريح بالاطلاع و تقديم مذكرات خلال أسبوع، و فى هذه الجلسة الأخيرة صدر الحكم الطعين فى غيبة المتهم و إذ كان البادى بجلاء من الاستعراض سالف البيان أن المتهم "الطاعن" قد أحيط علما بالدعوى التأديبية المقامة ضده كما أعلن بتاريخ الجلسة التى عينت لنظرها سواء أمام المحكمة التأديبية لوزارتى النقل و المواصلات أو أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة التى أحيلت إليها للاختصاص و أن السبل كانت ميسرة أمامه للحضور أمام هذه المحكمة الأخيرة بنفسة أو بوكيل عنه لدفع ما أسند إليه و درء المساءلة عنه بيد أنه لم يسع إلى متابعة سير اجراءات هذه الدعوى و لم ينشط لأبداء أوجه دفاعه فيها و تقديم الأدلة و البراهين التى تشهد على براءة ساحته مما نسب إليه - إذ كان الأمر ما تقدم - فمن ثم لا ضير على المحكمة التأديبية أن هى سارت فى نظر الدعوى على الوجه بادى الذكر و فصلت فيها فى غيبته إذ المستفاد من استقراء أحكام المواد 34، 35، 36، 37 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة الواجب التطبيق فى الخصوصية المطروحة أن حضور المتهم جلسات المحكمة ليس شرطا لازما - للفصل فى الدعوى و إنما يجوز الفصل فيها فى غيبتة طالما كانت مهيأة لذلك و كان المتهم قد أعلن بقرار الاحالة و بتاريخ الجلسة التى عينت لنظرها بالوسيلة التى رسمها القانون، و لا وجه لما أثاره المتهم " الطاعن " من أن المحكمة لم تخطره بالجلسة ومن ثم فوتت عليه فرص الدفاع عن نفسه ذلك أنه فضلا عن أن واقع الحال لا يسانده إذ الثابت باقراره أنه قد أعلن بتاريخ الجلسة التى عينت لنظر الدعوى و هو السابع من أكتوبر سنة 1973 و لئن كان صحيحا أن هذا الأعلان قد بلغه متأخرا فى ذات يوم الجلسة فقد كان لزاما عليه أن يتابع سواء ينفسه أو بوكيل عنه سير اجراءات الدعوى التأديبية المقامة ضده إلى أن يفصل فيها إذ ليس ثمة ما يلزم المحكمة بأن تخطره بكل جلسة حددتها لنظر هذه الدعوى بعد ذلك طالما سارت الدعوى سيرها المعتاد من جلسة إلى أخرى، و إذ كان المتهم قد قصر فيما هو واجب عليه و كان ذلك متاحا له فمن ثم لا يقبل منه الحجاج بعدم سماع دفاعه و بالتالى تكون محاكمته قد تمت صحيحة وفقا للقانون .