الطعن رقم 259 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-11-15
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
وزارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أنه بان من إستقراء الأوراق أن المطعون ضده الثانى محمد محمود على كشك قد التحق بالسنه الأولى " القسم الخارجى " بدار المعلمين بمحرم بك بالإسكندرية فى العام الدراسى 64/63، و قدم عند التحاقة بالدار أقرارا وقعة المطعون ضده الأول فتحى محمود على كشك " شقيقة " تعهد فيه بصفته و صيا و نائبا عن شقيقه الطالب القاصر المشار إليه بأنه إذا تخلف الطالب عن الاستمرار فى دراسته حتى تخرجه أو إذا لم يقم بالتدريس بعد تخرجه مدة الخمس سنوات التالية مباشرة لأتمام دراسته بالدار على حسب الشروط التى تقررها وزارة التربية و التعليم أو فصل من الدار أو تركها لأى عذر كان قبل اتمام دراسته و كذلك إذا فصل من الخدمة خلال السنوات الخمس لأسباب تأديبية أو بقوة القانون أو تركها لأى سبب بأن يقوم بصفته بسداد كافة المصروفات التى أنفقتها الوزارة على الطالب بواقع 15 جنيها عن كل سنة دراسية أو جزء منها إلى القسم الخارجى، و قد ذيل هذا الاقرار باقرار آخر و قعة المطعون ضده الأول ذاته أقر فيه بأن يكون بصفته الشخصية ضامنا تنفيذ التعهد سالف الذكر و الصادر منه بصفته و صيا على شقيقه الطالب القاصر المتقدم و سداد كافة المبالغ المستحقة للوزارة نتيجة ذاك التعهد فور مطالبته بها .
و من حيث أنه متى كان البادى من استعراض المتقدم أن المطعون ضده الأول " فتحى محمود على كشك " قد وقع الاقرار المشار إليه بصفته و صيا و نائبا عن شقيقه محمد محمود على كشك " المطعون ضده الثانى " و كان هذا الأخير قد قدم هذا الاقرار عند التحاقه بدار المعلمين آنفة الذكر استيفاء لشروط القبول به و لم ينكر على شقيقه المنوه عنه هذه الصفة أو تلك و لم يجادل فى ثبوت أيهما له، وإذ كانت الأوراق قد خلت فى الوقت ذاته من دليل على نفى كليهما عنه فإن الاقرار المتقدم يكون قد صدر سليما و من ثم منتجا لآثاره وفقا للقانون و ذلك بوصفه عقد اداريا أبرم بين جهة الادارة و المطعون ضده الثانى من شأنه أن يرتب فى ذمته ما حوه من التزامات على الوجه سالف البيان ولا أعتداد فى هذا الشأن بما ساقه الحكم الطعين من أن الوصاية لا تكون الا بقرار من المحكمة وأن المدعى عليه الأول " فتحى محمود على كشك " لم يقدم هذا القرار و من ثم لا تكون له صفة فى التوقيع على التعهد المشار إليه و بالتالى فلا يصبح لهذا التعهد أى أثر قبل المدعى عليه الثانى الذى لم يوقع عليه - لا أعتداد بذلك- لأنه فضلا على الثابت حسبما سلف البيان أن المطعون ضده الأول فتحى محمود على كشك قد وقع الاقرار المشار إليه ليس بصفته وصيا على شقيقه " المطعون ضده الثانى " فحسب و إنما بصفته نائبا عنه كذلك و هذه الصفة الأخيرة و حدها كافية فى هذا الخصوص لأضفاء الشرعية على التعهد المشار إليه طالما أن المطعون ضده الثانى قد ارتضى هذه النيابة عن شقيقه بوصفه راعيا له و قائما على شئونه و ذلك حين قدم ذلك التعهد استيفاء لشروط قبوله بالمعهد المتقدم و لم ينكرها حال بلوغه سن الرشد بما يعتبر قبولا ضمنيا لها فضلا على ذلك مجرد عدم تقديم قرار الوصاية لا ينهض فى ذاته و بحكم اللزوم دليلا مقبولا على تخلف صفة الوصى عن المطعون ضده الأول أصلا أو إنتفاءها عنه ذلك أنه متى كان قد أقر بقيام هذه الصفة له حين وقع التعهد محل المنازعة فمن ثم يلزمه هذا الاقرار ما لم يثبت عدم صحته و هو ما لم يفعلة ، و إذ كان التعهد الذى وقعه المطعون ضده الأول سواء بصفته وصيا أو نائبا عن المطعون ضده الثانى سليما فى القانون على الوجه الذى سلف بيانه فأن الأقرار الذى وقعه المطعون ضده الأول بصفته الشخصية بضمان تنفيذ التعهد الأول و هو التزام تابع للالتزام الأصلى يعتبر بدوره قائما على أساس سليم منتجا لآثاره .