الطعن رقم 1489 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1968-1-14
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يخرج عن اختصاص القضاء الاداري
⚖️ مصلحة خفر السواحل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية محمد مختار العزبى و احمد على البحراوى وسليمان محمود جاد و محمد فهمى طاهر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه بتقصى المراحل التى مرت بها مصلحة خفر السواحل منذ انشائها فى اطار التنظيم الادارى للدولة يبين أنها كانت من المصالح التابعة لوزارة المالية ثم صدر مرسوم فى 18 من أكتوبر سنة 1938 بسلخها من الوزارة المذكورة و الحاقها بوزارة الحربية و فى 16 من يونية سنة 1940وافق مجلس الوزراء على معاملة ضباط خفر السواحل بقانون المعاشات العسكرية و كادر ضباط الجيش و أن تسرى عليهم القوانين و القواعد و النظم المعمول بها بالنسبة لضباط الجيش . و مفاد النصوص المتقدمة أن فصل مصلحة خفر السواحل من وزارة المالية و الحاقها بوزارة الحربية لم يكن مقصودا لذاته و إنما استهدف به اضفاء الصفة العسكرية على المصلحة المذكورة لما تتميز به اختصاصاتها من طبيعة خاصة تغاير المصالح المدنية العادية و آية ذلك أنه عندما اعترض على مدى دستورية قرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من يونيه سنة 1940 سالف الذكر لمخالفته لأحكام المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية الذى اعتبر مصلحة خفر السواحل من بين المصالح المدنية استصدرت الحكومة القانون رقم 201 لسنة 1953 بمعاملة ضباط مصلحة خفر السواحل بأحكام المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 المشار إليه اقرارا و تأكيدا للصفة العسكرية لهذه المصلحة و هى التى سبق أن أسبغها عليها مجلس الوزراء حسبما سلف البيان و على هذا فلا حجة للمدعى فيما ذهب إليه مؤيدا بالحكم المطعون فيه من أن القانون رقم 169 لسنة 1955 فى شأن اعتبار ضباط مصلحة خفر السواحل و المصايد و حرس الجمارك من ضباط القوات المسلحة هو الذى أنشأ بأثره المباشر وضعا قانونيا جديدا للمصلحة المذكورة لم يكن له وجود من قبل انخرطت بمقتضاه فى القوات المسلحة و إنما يكون الفهم الصحيح للغاية التى استهدفها استصدار القانون المذكور حسبما أفصحت عن ذلك مذكرته الايضاحية أن هذا القانون إنما قصد به اخضاع الضباط بهذه المصلحة للقواعد التى يعامل بها زملاؤهم من ضباط القوات المسلحة الأخرى من حيث الماهيات و المرتبات و قواعد الأقدمية تحقيقا للمساواة بينهم من جميع الوجوه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القانون رقم 174 لسنة 1957 فى شأن التظلم من قرارات لجان ضباط القوات المسلحة كما هو ظاهر من ديباجته التى أشار فيها إلى القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و من مذكرته الايضاحية قد هدف إلى ابعاد المجلس بهيئة قضاء ادارى عن نظر المنازعات الادارية الخاصة بضباط القوات المسلحة و قد جاء نص المادة الأولى منه من العموم و الشمول و الافراغ فى هذا الشأن بما يمنع المجلس المذكور من نظر تلك الأمور جميعها ، و بعد أن نزع من المجلس الاختصاص فيها على هذا النحو الشامل حدد اختصاص اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة كما نص على أنشاء لجنة أخرى تسمى اللجنة الادارية لكل فرع من أفرع القوات المسلحة يصدر بتنظيمها و اختصاصها قرار من وزير الحربية ، ففوض بذلك الوزير فى تنظيم تلك اللجان الادارية المختلفة و تحديد اختصاصها بما يتسع لنظر المنازعات الادارية كافة بما فيها المنازعات الخاصة بالمكآفأت و المرتبات و المعاشات و لما صدر القانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة و الترقيات فى تلك الأمور أكد اختصاصها دون غيرها بالنظر فى جميع المنازعات الادارية المترتبة على القرارات التى تصدرها لجان الضباط المختلفة و تدخل فيها بطبيعة الحال اللجان الادارية التى ينظمها وزير الحربية و يحد اختصاصاتها فى أفرع القوات المسلحة بما قد يشمل المنازعات الخاصة بالمكافأت و المرتبات و المعاشات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الثابت على هذا النحو أن المدعى حتى تاريخ احالته إلى المعاش اعتبارا من أول يناير سنة 1954 كان يعمل فى مصلحة خفر السواحل و هى مصلحة عسكرية و فقا لما سلف ايضاحه و يحمل رتبة عسكرية و هى رتبة يوزباشى "شرف" و بهذه المثابة يلحق منازعته الادارية الراهنة أثر القانون رقم 174 لسنة 1957 المتقدم ذكره و تخرج تبعا لذلك و نتيجة له من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى طبقا لما جرى به قضاء هذه المحكمة و لا يغير من الأمر شيئا ما أثاره المدعى فى مذكرته من أن رتبته العسكرية إنما هى رتبه وقتية لا تترتب عليها أية ميزة لأن هذا القول مردود بأن الغرض من منح الرتب العسكرية الوقتية للمهندسين المدنيين بمصلحة خفر السواحل هو تمكينهم من الاشراف على ادارة و تشغيل صف الضباط و العساكر الذين يعملون تحت أمرتهم حسبما افصح عن ذلك المدعى نفسه صراحة فى مذكرته المقدمة إلى محكمة القضاء الادارى فى جلسة 17 من فبراير سنة 1959 " مرفق 33 من ملف الدعوى " و من ثم فإن العلة التى قام عليها القانون رقم 174 لسنة 1957 سالف الذكر لسلب ولاية القضاء عموما فيما يختص بنظر المنازعات الادارية المتعلقة بضباط القوات المسلحة دون تخصيص أو تميز ، و هى تفهم مقتضيات الخدمة العسكرية تكون متحققة فى شأن الدعوى الراهنة .