الطعن رقم 1556 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-12-17
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سحبه
⚖️ عيوبه
⚖️ الترقية - ترقية الموظف المنقول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية محمد مختار العزبى و احمد على البحراوى و سليمان محمود جاد و محمد فهمى طاهر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 قد أفردت فقرتها الثانية لتحديد حق كل من الموظف المنقول و الموظفين الذين يعملون فى الجهة التى نقل إليها و وضعت قيدا زمنيا على ترقيته بالأقدمية وقد استهدف بذلك من جهة محاربة السعى للحصول على درجة فى غير الجهة التى يعمل فيها الموظف دون وجه حق و من جهة أخرى قصدت هذه الفقرة إلى رعاية آمال موظفى الجهة المنقول إليها هذا الموظف فى التطلع إلى الترقية إلى الدرجات الأعلى التى تخلو فى جهتهم ، فاستلزمت ألا تكون ترقية الموظف المنقول إليها قبل مضى سنة من تاريخ نقله . و جعلت من هذا الحظر أصلا عاما ، ثم أوردت عليه استثنائين لا ثالث لهما يحولان دون إعمال هذا الأصل إذا توفر أحدهما أو كلاهما و هما حالة الترقية بالاختيار و حالة الترقية فى درجات المصالح المنشأة حديثا . و ورود النص على هذا النحو واضح الدلالة على أن حظر ترقية الموظف المنقول قبل انقضاء الفاصل الزمنى المقرر قد جاء مطلقا لا يقبل التخصص بحيث يتعين اعماله متى قام بغير تأويل أو اجتهاد فى مورد النص ، و لا يقدح فى هذه النتيجة عدم وجود موظف أصيل بالجهة المنقول إليها المدعى مستحق للترقية حتى تاريخ تمام السنة مما يمكن أن يقال معه بانتفاء الحكمة التى تغياها الشارع من هذا القيد الزمنى ، لأن هذا القول مردود بأن الأمر فى هذا الخصوص ليس رهينا بقيام مصلحة للموظفين الأصلاء تحدوهم إلى مخاصمة قرار الترقية غير المشروع بالتظلم منه اداريا أو الطعن فيه قضائيا و إنما هو منوط بمدى صلاحية الموظف الوافد ذاته لأن يكون محلا للترقية قبل تحقيق النصاب الزمنى الذى استلزمته الفقرة الثانية من المادة 47 آنفة الذكر و الذى بتوفره تنتفى القرينة القائمة على استهداف التحايل من وراء النقل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن العيب الذى شاب قرار ترقية المدعى ينحصر فقط فى عدم توفر شرط النصاب الزمنى الذى استلزمه القانون لترقية الموظف المنقول فى الجهة المنقول إليها ، و كان سبب هذا العيب هو الخطأ فى فهم القانون و فى إنزال حكمه على الوجه الصحيح فإن قصارى ما يمكن أن يترتب على تخلف هذا الشرط فى حالة المدعى هو فقدان قرار ترقيته لشرط من شروط صحته دون القول بانعدامه لفقدان ركن النية فيه ، لما هو واضح من أن نية الادارة مصدرة القرار قد اتجهت فعلا إلى ترقية المدعى بسلطتها التقديرية على الرغم من عملها على وجه اليقين بعدم توفر الشرط الزمنى للترقية فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن القرارات الباطلة لمخالفتها القانون يجوز للادارة الرجوع فيها و سحبها بقصد ازالة آثار البطلان و تجنب الحكم بالغائها قضائيا شريطة أن يتم ذلك فى خلال المدة المحددة لطلب الالغاء ، و مرد ذلك إلى وجوب التوفيق بين ما يجب أن يكون للادارة من حق فى اصلاح انطوى عليه قرارها من مخالفة قانونية و بين ضرورة استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الادارى من مراعاة الاتساق بين الميعاد الذى يجوز فيه لصاحب الشأن طلب الغاء بالطريق القضائى و بين الميعاد الذى يجوز فيه للادارة سحب القرار تقريرا للمساواة فى الحكم و مراعاة للمعادلة بين مركز الادارة و مركز الأفراد ازاء القرار الادارى حتى يكون للقرار حد يستقر عنده المراكز القانونية الناشئة عنه حصانة تعصمها من كل تغير أو تعديل لئن كان الأمر كذلك إلا أنه مما تجب المبادرة إلى التنبيه إليه أنه ليس بلازم أن يتم السحب كليا أو جزئيا خلال المدة المقررة له ، و إنما يكفى لتحقيق مقتضى الحكم المتقدم بأن تكون اجراءات السحب بافصاح الادارة عن ارادتها فى هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور فيدخل القرار بذلك فى طور من الزعزعه و عدم الاستقرار و يظل بهذه المثابة طوال المدة التى يستمر فيها فحص الادارة لشرعيته طالما أنها سلكت مسلكا ايجابيا نحو التحقيق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون الى أن تحدد موقفها منه نهائيا ، و القول بغير هذا النظر ينطوى على تكليف الادارة بما يجاوز السعة و يؤدى إلى اسراعها على وجه مبتسر تفاديا لنتائجه إلى سحب القرار دون استكمال البحث الصحيح مما يتعارض مع مصلحة ذوى الشأن فيه . بل و مع المصلحة العامة .