الطعن رقم 1605 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-12-9
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعضاؤها - تقدير كفايتهم
⚖️ اعضاؤها - نقلهم الى و ظائف الكادر العام
⚖️ تنظيمها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة و عضوية احمد موسى و عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى ادم وعباس فهمى محمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه بتقصى مراحل إنشاء النيابة الإدارية و إعادة تنظيمها يبين أنها قد أنشئت بمقتضى القانون رقم 480 لسنة 1954 و قد أفصحت مذكرته الايضاحية عما استهدفه المشرع من وراء إنشائها و هو أن تكون أداة رقابة و اشراف تشارك فى دعم الجهاز الحكومى و تنظيم الاشراف على أعضائها تنظيمها يكفل حسن تأدية الخدمات للجمهور مع نزاهة القصد و رفع مستوى الكفاية و أن تقوم بالنسبة إلى الموظفين بمثل ما تقوم به النيابة العامة بالنسبة إلى المواطنين و بذلك تنوب عن أداة الحكم فى تتبع الجرائم و تقصى الأخطاء و ضروب التقصير و الانحراف التى تستوجب المساءلة و العقاب - و تحقيقا لهذه الأهداف كفل لهذا القانون الاستقلال عن الوزارات و المصالح كى تحقق لأعضائها الحيدة و البعد عن تأثير كبار الموظفين - و نص القانون على تأليف لجنه تقوم باختيار الموظفين الفنيين الذين يلحقون بالنيابة الإدارية من بين موظفى الإدارات العامة للشئون القانونية و التحقيقات - و عندما أعيد تنظيم النيابة الادارية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 كانت الغاية التى استهدفها حسبما أفصحت عن ذلك مذكرته الايضاحية هى اصلاح أداة الحكم و القضاء على ما يعيبها من جراء فرطات الموظفين و أخطائهم و لذلك وسع فى اختصاص النيابة الادارية فى مجال التحقيق و وفر لأعضائها الضمانات الأسياسية التى تهيأت لرجال القضاء و حقق المساواة بينهم و بين أعضاء النيابة العامة و رجال القضاء و الأعضاء الفنيين بادارة قضايا الحكومة و أعضاء مجلس الدولة و أساتذة القانون بكليات الجامعات المصرية - بأن أجاز تبادل التعيين فى هذه الوظائف - و اقتضت اعادة تنظيم النيابة الادارية تشكيلها على وجه يمكنها من الاضطلاع بأعبائها الجديدة و لذلك نصت المادة 48 من القانون على أن " يصدر خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مدير عام النيابة الادارية باعادة تعيين أعضاء النيابة الادارية طبقا للنظام الجديد ... أما الذين لا يشملهم القرار المشار إليه فى الفقرة السابقة فيحتفظون بدرجاتهم و مرتباتهم الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر يصدر خلالها قرار من رئيس الجمهورية بتعيينهم فى وظائف عامة مماثلة لوظائفهم ..." - و بذلك ترك المشرع للجهة الادارية المختصة حرية اختيار أعضاء النيابة الإدارية باعتبارها طبيعية لإعادة تنظيمها بعد أن اتسع اختصاصها و زادت أهمية المهمة التى نيطت بها و خطورتها و نظرا إلى أن إعادة تشكيل النيابة الإدارية عقب صدور القانون رقم 117 لسنة 1958 " لم يحقق ما استهدفه المشرع منها فقد رؤى تمكين الجهة الادارية المختصة من استبعاد الأعضاء الذين اقتضى الصالح العام نقلهم من النيابة الادارية فصدر القانون رقم 183 لسنة 1960 الذى عمل به فى 13 من يونية سنة 1960 متضمنا النص فى مادته الثانية على أنه " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح مدير النيابة الإدارية و بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 35 من هذا القانون بتقرير مسبب نقل أعضاء النيابة الادارية إلى وظائف عامة فى الكادر العالى فى درجة مالية تدخل مرتباتهم عند النقل فى حدود مربوطها أو أول مربوط الوظيفة التى يشغلوها " كما نص فى المادة الثالثة على أن يعمل بهذا الحكم لمدة سنة من تاريخ العمل بهذا القانون يجوز تجديدها بقرار من رئيس الجمهورية - و قد جدد هذه المدة سنه أخرى بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقو 712 لسنة 1961 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة 35 المشار إليها تنص فى الفقرة الثالثة منها على أن "يكون تعيين سائر أعضاء النيابة الادارية و ترقياتهم و نقلهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة لجنة تشكل من المدير و الوكلاء العامين بحيث لا يقل عدد أعضاء اللجنة عن أربعة فإن قل عن ذلك أكمل من رؤساء النيابة حسب الأقدمية و ذلك عند النظر فى شئون أعضاء قسم التحقيق" و لقد وضعت هذه اللجنة الأسس و الضوابط التى يتم على مقتضاها نقل أعضاء النيابة الادارية إلى وظائف أخرى وفقا لأحكام القانون رقم 183 لسنة 1960- و غنى عن البيان أن هذه اللجنة بحكم تشكيلها و بما يتجمع لديها من التقارير المقدمة عن كفاية هؤلاء الأعضاء و من بيانات عنهم من شتى المصادر فضلا عن معلومات أعضائها الشخصية هى أقدر الجهات على تقدير مراتب كفايتهم و مدى صلاحية كل منهم للاضطلاع بالمهام الخطيرة الملقاة على عاتق النيابة الادارية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن ما تغياه المشرع من إجازة نقل أعضاء النيابة الادارية إلى وظائف فى الكادر العالى بمقتضى القانون رقم 183 لسنة 1960 - هو حسبما سبق البيان - تدعيم هذا الجهاز المنوط به القيام بمهمة بالغة الخطورة باعتباره أداة رقابة و اشراف عن طريق أعضاء جدد ظاهرى الكفاية ببعض أعضائه الذين ينقلون منه- و نقل هؤلاء الأعضاء وفقا لأحكام القانون المشار إليه إنما هو رخصة تركت لتقدير الجهة الادارية المختصة تمارسها خلال فترة زمنية محددة وفقا لمقتضيات المصلحة العامة بلا معقب عليها من القضاء متى تم النقل وفقا لأحكام القانون و خلا من إساءة إستعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المقصود بالشوائب أن يعلق بمسلك عضو النيابة الادارية ما يمس سمعته أو كرامة وظيفته فلا يحتاج الأمر فى التدليل على قيام تلك الشوائب إلى وجود دليل قاطع على توافرها و إنما يكفى فى هذا المقام وجود دلائل أو شبهات قوية تلقى ظلا من الشك على مسلكه أو تمس سمعته - لا شبهة فى أن وظائف النيابة الادارية هى من الوظائف ذات المسئولية الخطيرة التى تتطلب من شاغليها أشد الحرص على اجتناب كل ما من شأنه أن يزرى السلوك أو يمس السمعة و ذلك سواء فى نطاق أعمال الوظيفة أو خارج هذا النطاق .