الطعن رقم 533 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-11-26
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فيها - حجية الامر المقضي فيه
⚖️ دفوع فى الدعوى
⚖️ تأديب الموظف - انتهاء الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية محمد مختار العزبى و احمد على البحراوى وسليمان محمود جاد و محمد فهمى طاهر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن طلب التعويض فى الخصوصية المعروضة يعتبر فرعاً للطلب الأصلى الذى قضت المحكمة الإدارية بأنه فى حقيقته طلب إلغاء ، إذ أن المدعى بعد أن أخفق فى طلبه الأصلى الخاص بالحكم بتسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 لم يجد مناصاً من اللجوء إلى ذات المحكمة بطلب الحكم له بالتعويض عن الضرر الذى أصابة نتيجة امتناع الجهة الإدارية عن تطبيق القانون المذكور عليه - و هو ذات الطلب الذى سبق أن تقدم به على سبيل الإحتياط أثناء نظر دعواه و لم تفصل فيه المحكمة بسبب عدم سداد الرسم المستحق عنه و الذى تبين فيما بعد للقلم المختص بمجلس الدولة أنه لا يستحق عنه رسم و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه " لا تجوز العودة إلى إثارة مسألة الإختصاص بصدد طلب التعويض ، لأن الحكم الصادر فى الطلب الأصلى إذ قضى بعدم قبول الطلب الأصلى شكلاً لرفعه بعد الميعاد يكون قد قضى ضمناً باختصاص المحكمة بنظر التعويض باعتباره فرعاً من الطلب الأصلى ، و من ثم يكون الحكم المذكور قد حاز فى مسألة الاختصاص قوة الأمر المقضى و هو ما يقيد المحكمة فى هذه المسألة عند نظر طلب التعويض ، ذلك أن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى طلبات التعويض متفرع عن اختصاصه بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية و القاعدة فى حجية الأمر المقضى هى أن الحكم فى شئ هو حكم فيما يتفرع عنه " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحكمة الإدارية المطعون فى حكمها و لئن كان قد سبق لها أن قضت بجلستها المنعقدة فى 16 من أكتوبر سنة 1961 فى الدعوى رقم 23 لسنة 8 القضائية فيما يتعلق بطلب المدعى الأصلى الخاص بتسوية حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 بعدم قبول هذا الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد ، و كان المدعى لم يطعن فى هذا الحكم فأصبح نهائياً و من ثم حاز حجية الأمر المقضى ، إلا أن هذه الحجية مقصورة فقط على ما قضى به الحكم فى هذا الشأن من هذه الناحية الشكلية و مرتبطة بالتكييف الذى ذهب إليه و محصورة فى نطاق هذا التكييف - و ذلك فيما لو صح قضاء المحكمة المذكورة بأن حقيقة طلب المدعى هو طلب إلغاء قرار إدارى لا طلب تسوية - و لا تجاوز حجية هذه الناحية الشكلية إلى موضوع الطلب المشار إليه ذاته ، لأن المحكمة لم تتصد لهذا الموضوع من حيث مشروعية أو عدم مشروعية موقف الوزارة من عدم تسوية حالة المدعى طبقاً لأحكام القانون آنف الذكر ، و لذلك فإن أثر هذه الحجية يقف عند حد التكييف الذى إرتبطت به و يتقيد بالنتيجة التى إنتهى إليها الحكم على أساس هذا التكييف لا يتعداهما بحيث لا يحول دون طلب المدعى الحكم له بتعويضه عيناً بتسوية حالته طبقاً لأحكام القانون المذكور أو بتعويضه نقداً تعويضاً يجبر ما أصابه من ضرر ناتج عن رفض الوزارة تسوية حالته ، طالما أن حقه فى طلب التسوية أو التعويض لا يزال قائماً لم يسقط لأى سبب من الأسباب ، و غنى عن البيان أن التصدى لطلب التعويض - مؤقتاً أو جابراً - يثير بالتبعية و بحكم اللزوم النظر فى طلب التسوية ، بحكم كون هذا الأخير هو الأصل الذى يتفرع عنه طلب التعويض ، و أن الحكم به يجب الطلب الآخر و يغنى عنه ، فضلاً عن أن الأساس القانونى فيهما واحد ، و هو مشروعية أو عدم مشروعية تصرف الوزارة برفض تسوية حالة المدعى على مقتضى أحكام القانون المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى - فى شأن تطبيق أحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 - على أن الجهة الإدارية ملزمة بقبول طلبات ترك الخدمة المقدمة طبقاً للقانون المذكور من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية متى توفرت فيهم الشروط التى إستلزمها هذا القانون دون أى قيد آخر لم يرد فيه ، و أن الأمر فى قبول أو رفض الطلبات التى تقدم من هؤلاء الموظفين ليس مرده إلى تقدير الجهة الإدارية و محض اختيارها و إنما مرده فى الحقيقة إلى أحكام القانون ذاته الذى رتب حقوقاً معينة لهذه الطائفة من الموظفين ذوى الدرجات الشخصية متعلقة بالمعاش ، بحيث إذا ما توفرت فيهم الشروط التى نص عليها القانون سالف الذكر حقت لهم الإفادة من أحكامه ، و حق على الجهة الإدارية تمكينهم من هذه الافادة ، و على ذلك فإن سلطتها فى هذا الشأن إنما هى سلطة مقيدة بالقانون ، فلا تملك أن تضيف فى هذه الحالة حكماً أو قاعدة تنظيمية لا ترقى إلى مرتبة القانون على خلاف أحكامه ، و قد إستهدف المشرع أصلاً من إصدار هذا القانون معالجة مشكلة قدامى الموظفين ، و وضع حد لتضخم الدرجات الشخصية و التخلص منها قدر المستطاع بقصد إلغائها ، و على ذلك فليس ثمة وجه للتفرقة بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل ما بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات الشخصية ما دام القانون لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه.