الطعن رقم 22378 لسنة 66 قضائية
النقض الجنائي
1998-10-14
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم عبد اللطيف واحمد عبد البارى سليمان ومجدى ابو العلا نواب رئيس المحكمة عمر الفهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن........... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن........ قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اشتراك في تزوير محرر رسمي قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه لم يترتب على الواقعة ضرر، وقد انتفت نية الطاعن في الإضرار بالغير، وقام دفاعه على الجهل بالقانون وعدم علمه بالقاعدة الشرعية التي تمنع الرجل من الزواج بأخت مطلقته قبل انقضاء عدتها، وهو ما ينتفي معه القصد الجنائي في جريمة التزوير، غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع، وعول على صورة ضوئية لإشهار الطلاق المزور رغم منازعة المحكوم عليه الآخر فيها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الضرر في تزوير المحررات الرسمية مفترض، لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما بها، فإن ما يثيره الطاعن بشأن انعدام الضرر وانتفاء نيته في الإصرار يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده بأنه يباشر عملا مشروعا له أسباب معقولة وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقرير قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أوردت المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذ وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية: أولا: إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه. ثانياً: إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجراءه من اختصاصه وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة، كما أورد في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام هذا القانون لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة، وكان دفاع الطاعن بحسن نيته لا ينهض بمجرده سنداً للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم زواج الرجل من أخت مطلقته قبل انقضاء عدتها، مادام لم يقدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة تبرر له هذا الاعتقاد ـ وهو مالا يجادل فيه الطاعن ـ إذ أنه لم يقدم إلى محكمة الموضوع الدليل على ذلك ـ وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع المار ذكره، ومن يكون ما ينعاه الطاعن عليه في هذا الخصوص بعيداً عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة فيه وأنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن هذا الركن مادام أورد من الوقائع ما يشهد بقيامة، وكان الحكم قد خلص إلى أن الطاعن وآخر قد اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواج المحكوم عليه الأول من أخت مطلقته حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أدلى أمامه على خلاف الحقيقة بخلوها من الموانع الشرعية حال كون مطلقة المحكوم عليه الأول، لم تضع حملها، ولم تنقض عدتها بالوضع، وقت زواجه من أختها، وقام الموظف بإثبات هذه البيانات بوثيقة الزواج وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة بما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حقه، ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وله مصلحة فيه، فإنه يكون غير مقبول ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على صورة ضوئية لإشهار الطلاق، الذي لم تدنه المحكمة بتزويره ـ بعد أن عدلت وصف الاتهام المسند إليه وقصرته على اشتراكه في تزوير وثيقة الزواج، دانت المحكوم عليه الأخر بتزوير ذلك الإشهار، مما لا شأن للطاعن به. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن ......................... وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الضرر فى تزوير المحررات الرسمية مفترض ، لما فى التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق يعتمد عليها فى إثبات ما بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن انعدام الضرر وانتفاء نيته فى الاضرار يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعى هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحرياً كفاياً وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً أسباب معقولة . وهذا هو المعول عليه فى القوانين التى أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقرير قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أوردت المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذ وقع الفعل من موظف أميرى فى الأحوال الاتية: إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبه عليه . ثانياً : إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجراءه من اختصاصه وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبيت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة ، كما أورد فى المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام هذا القانون لا تسرى على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة ، وكان دفاع الطاعن بحسن نيته لاينهض بمجرده سنداً للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذى يحرم زواج الرجل من أخت مطلقته قبل انقضاء عدتها ، مادام لم يقدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة تبرر له هذا الاعتقاد ـ وهو مالا يجادل فيه الطاعن ـ إذ أنه لم يقدم إلى محكمة الموضوع الدليل على ذلك ـ وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع المار ذكره ، ومن يكون ما ينعاه الطاعن عليه فى هذا الخصوص بعيداً عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القصد الجنائى فى جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجانى تغيير الحقيقة فيه وأنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن هذا الركن مادام أورد من الوقائع ما يشهد بقيامة ، وكان الحكم قد خلص إلى أن الطاعن وآخر قد اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومى حسن النية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو وثيقة زواج المحكوم عليه الأول من أخت مطلقته حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمة بتزويرها بأن أدلى أمامه على خلاف الحقيقة بخلوها من الموانع الشرعية حال كون مطلقة المحكوم عليه الأول ، لم تضع حملها ، ولم تنقض عدتها بالوضع ، وقت زواجه من أختها ، وقام الموظف باثبات هذه البيانات بوثيقة الزواج وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة بما يشهد بتوافر القصد الجنائى فى حقه ، ومن ثم يكون منعاه فى هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أنه لايقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وله مصلحة فيه ، فإنه يكون غير مقبول ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على صورة ضوئية لاشهار الطلاق ، الذى لم تدنه المحكمة بتزويره ـ بعد أن عدلت وصف الاتهام المسند إليه وقصرته على اشتراكه فى تزوير وثيقة الزواج ، دانت المحكوم عليه الأخر بتزوير ذلك الاشهار ، مما لا شأن للطاعن به
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة كلا من : 1- .........." طاعن " 2- ............ 3- ................" طاعن " بأنهم : اولا : وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية زوروا إشهار طلاق المتهم الاول من شقيقة المتهمة الثانية والمقيد برقم .......... والصادر من محكمة مركز الفيوم للأحوال الشخصية والحاصل بتاريخ العشرين من شهر رجب لسنة ........... هجرية الموافق 13 من ديسمبر سنة ........... وذلك بأن إتفقوا فيما بينهم على تزويره وقاموا بمحو تاريخى الإشهار الصحيحين وإثبات تاريخين آخرين على خلاف الحقيقة هما 8 من جمادى الآخرة لسنة ...........هجرية الموافق اول اكتوبر سنة ........ على النحو المبين بالاوراق . ثانيا : استعملوا المحرر المزور موضوع التهمة الاولى بأن تقدموا به لمأذون قرية ابجيج التابع لمحكمة بندر الفيوم للأحوال الشخصية وذلك لإثبات خلو المتهمين الاول والثانية من الموانع الشرعية أثناء تحريره وثيقة زواجهما . ثالثا : اشتركوا بطريقى الإتفاق والمساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو ............. مأذون قسم سادس بندر الفيوم التابع لمحكمة بندر الفيوم الجزئية للأحوال الشخصية وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أقروا له حال تحريره وثيقة زواج المتهمين الاول والثانية بتطليق زوجة المتهم الاول وشقيقة الثانية قبل وضعها لحملها وإنقضاء عدتها بالوضع وخلوها بذلك من الموانع الشرعية وقد تمت الجريمة بناء على هذا الإتفاق وتلك المساعدة . وأحالتهم الى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/ ثانيا وثالثا ، 41 ، 211 ، 212 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات اولا : بمعاقبة المتهم الاول ............بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه . ثانيا : بمعاقبة المتهم الثالث ........ بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما اسند اليه وببراءاة المتهمة الثانية وذلك بعد أن عدلت وصفا للاتهام بالنسبة للمتهم الثالث الى الإشتراك فى تزوير وثيقة الزواج فقط .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .