⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31528 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين / عبــد الرحمن هيكــل ومحمــد ناجى دربالة ومحمــود مكــــى نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم مسعد . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى فى معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى باعتبارها كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك بأن الطاعن تخلف عن حضور جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر بها الحكم المطعون فيه لعذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بالأسباب ، مما يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن تخلف عن الحضور بجلسة 20/9/1994 التى صدر بها الحكم المطعون فيه باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن ولم يحضر أحد عنه - لمــا كان ذلك وكــان من المقرر أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضـة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ومحل نظر العذر القهرى المانع وتقديره يكون عند استأنف الحكم أو الطعن فيه بطريق النقض ، وكان من المقرر أيضاً أن ميعاد الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى المعارضة وإن كان يبدأ كالحكم الحضورى من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم راجعاً لأسباب لإرادته دخل فيها فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ فى حقه إلا من اليوم الذى علم فيه رسمياً بالحكم ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن فى مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم - لما كان ذلك وكان الطاعن قد اعتذر عن تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر بها الحكم المطعون فيه بمرض قدم عنه شهادة طبية تفيد إصابته فى حادث ترتب عنه كسر منضغط بالفقرات القطنية الأولى والثانية وعمل شده عظميه له لمدة ثلاثة شهور وهى فترة يدخل فيها تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ، ولما كانت هذه المحكمة - محكمة النقض - تسترسل بثقتها فى صحة هذه الشهادة وتطمئن إليها وإن تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر بها الحكم المطعون فيه إنما يرجع لمرضه - وبذلك يكون قد أثبت قيام العذر المانع من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه فى القانون القضاء فى غيبته - لما كان ذلك ، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعن قد علم رسمياً بالحكم المطعون فيه قبل يوم 30/12/1995 وهو اليوم الذى قرر فيه بالطعن بالنقض ثم أودع أسبابه فى 4/1/1996 ، ومن ثم فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً . ويكون من مقتضى قبول محكمة النقض لعذر الطاعن المانع من حضوره جلسة المعارضة الاستئنافيـة التى صدر بها الحكم المطعون فيه أن يكون هذا الحكم غير صحيح لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان الطاعن من استعمال حقه فى الدفاع ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الثانى للطعن . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
" الوقائـــع " اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 11542 لسنة 1999 قسم المنتزه ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 211 سنة 1999 الإسكندرية ) بوصف أنهم فى يـوم 7 من مارس سنة 1999 بدائرة قسم المنتزه محافظة الإسكندرية - ألفوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً تخصص فى الإتجار بالمواد المخدرة داخل البلاد - أحرزوا وحازوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم واحد الملحق بقانون الأول والمستبدل بالمادة الأولى من قرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمادة 42/1 من القانون ذاته أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه مبلغ مائتى ألف جنيه ثانياً : بمعاقبة كل من المتهمين الثانى والثالث بالأشغال وطلبت عقابه بالمادتين 336/1 ، 337 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح السادات الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 16/6/1993 بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ . فعارض وقضى فى معارضته فى 17 من نوفمبر سنة 1993 باعتبارها كأن لم تكن . استأنف وقيد استئنافه برقم 822 سنة 1994 . ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بتاريخ 24/1/1994 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1994 قضت ذات المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن . فطعن المحكوم عليه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من ديسمبر سنة 1995 وبتاريخ 4 من يناير سنة 1996 أودعت مذكرة الأسباب موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى . وبجلسة 3 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة غرفة المشورة حيث أصدرت الحكم الآتى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .