الطعن رقم 8128 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـق عبد الهادى
وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد شلتوت .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة شاب القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحـق الدفــاع ذلك بأنه
تمسك بأن المجنى عليها قد ضمنت شكواها وقررت بمحضر جمع الاستدلالات بانه - الطاعن - وأحد الخفراء تعديا عليها بالضرب دون أن تحدد محدث إصابتها بالعين اليسرى من بينهما بيد أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع إيرادا له اورداً عليه ، كما اكتفى الحكم بالإشارة إلى نتيجة التقرير الطبى الشرعى دون أن يبين مضمونه والأسس التى استند إليها للتوصل إلى ما انتهى إليه كما عول على هذا التقرير رغم انه لم يحدد مقدار قوة إبصار العين اليسرى قبل الإصابة وبرغم تناقضه مع ما جاء بالتقرير الطبى الابتدائى واقوال الطبيب المعالج من أن ما لحق بالعين اليسرى للمجنى عليها من جراء إصابتها لايعد عاهة مستديمة ، ولم تعن المحكمة برفع هذا التناقض ولم ترد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص ، ولم تدلل على توافر رابطة السببية بين فعل الاعتداء والعاهة التى تخلفت لدى المجنى عليها كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما يجمل فى انه حال قيام الطاعن - وهو شيخ للخفراء بالتوجه لضبط نجل المجنى عليها الهارب من الجنية ، خرجت إليه والدة الأخير - المجنى عليها - واذ دار نقاس بينهما اعتدى عليها الطاعن بالضرب بعصا على عينها اليسرى فأحدث بها الإصابة التى تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة وأورد الحكـم علـى ثبـوت الواقعـة لـديـه علـى هـذه الصورة ادلة سائغة من شانها ان تؤدى إلى مارتبه عليها مستمدة من أقوال المجنى عليها وابنهـا، ومــا قرره رئيس مباحث مركز زفتى وما ثبت من التقرير الطبى الشرعى وحصل مضمون هذه الأدلة بما يتعفق وما اثبته فى بيانه لواقعة الدعوى لما كان ذلك وكان من المقرر أن الاحكام لاتلتزم بحسب الأصل بان تورد من أقوال الشهود الا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد وإذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى اى مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ودون ان تبين العدلة فى ذلك وكان تناقض الشاهد وتصاربه فى أقواله أو مع اقوال غيره بفرض حصوله - لايعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه ، فان ما يثيره الطاعن - الذى لم ينازع فى أن ما حصلة الحكم من اقوال المجنى عليها له أصله الثابت بالاوراق - لايعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال اذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اقوال المجنى عليها وشاهدا الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن النعى على الحكم بالالتفات عما أثارة الطاعن من دفاع قائم على عدم تحديد المجنى عليها لمحدث الإصابة التى خلنت العاهة فى شكواها وفى محضر الضبط يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل التقرير الطبى الشرعى فى قوله أن إصابة المجنى عليها الموصوفة بعينها اليسرى عبارة عن إصابة رضية تحدث من المصادمة فى جسم صلب راض أياً كان نوعه ويتفق فنيا حدوث إصابة المذكورة على النحو الوارد على لسان المجنى عليها وبتاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وقد تخلف لديها عاهة مستديمة قدرت بنحو 10% فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير الطبى الشرعى لا يكون له محل لما هو مقرر من انه لاينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن انه ضرب المجنى عليها بعصا على عينها اليسرى فأحدث بها الإصابة التى نشأت عنها العاهة ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند للطاعن وإصابة العين اليسرى بما اثبته التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليها تحدث من المصادمة فى جسم راض وعلى نحو يتفق وما قررته المجنى عليها وقد تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة تقدر بنحو 10% فان فى ذلك ما يحقق مسئولية الطاعن - فى صحيح القانون - عن هذه النتيجة التى كان من واجبه أن يتوقع حصولها وينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكانت باقى أوجه النعى التى ساقها الطاعن - فى شأن ادانته بجناية العاهة المستديمة دون الوقوف على حالة العين المرضية إبصارها قبل الإصابة وفى شأن التناقض الذى يدعيى بين ما ورد بالتقرير الطبى الابتدائى واقوال الطبيب المعالج وبين التقرير الطبى الشرعى فى خصوص ما تخلف لدى المجنى عليها من جراء إصابتها فى العين اليسر - لاتحقق مصلحة له - أى للطاعن - طالما أن العقوبة المقضى بها عليها مقررة لجريمة الضرب البسيط المنطبق على المادة 242/1 من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا ً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5790 سنة 1991 مركز زفتى
" والمقيدة بجدولها برقم 621 سنة 1991 طنطا " - بوصف أنه فى 19 من إبريل سنة 1991 بدائرة مركز زفتى ـ محافظة الغربية :ـ ضرب ................ باداة راضة " خيرزان " على عينها اليسرى فأحدث بها الاصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى كتاركتا اصابية بالعدسة البللورية للعين اليسرى تقدر بنحو 10% عشرة فى المائة .
وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة
وادعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائه وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة - قضت حضوريا فى 6 من فبراير سنة 1993 عملا بالمواد 55/1،56،240/1 من قانون العقوبات مع أعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة عما أسند إليه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وأداء مبلغ خمسمائه وواحد جنيه إلى المدعية بالحقوق المدنية على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من مارس سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى 6 من إبريل سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى .
بجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .