⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8433 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-11-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ورفعن حنا ( نواب رئيس المحكمة) ومحمود مكـــى . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى معارضة الطاعن الاستئنافية ـ فى حكم حضورى اعتبارى ـ بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه عن التهمتين الأولى والرابعة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، دون أن يثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور فى الجلسة التى صدر فيها الحكم فى استئنافة ، مما كان لازمه القضاء ـ على مقتضى الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية ـ بعدم قبول معارضته الاستئنافية ، إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى فى شكل المعارضة بقبولها وفصل فى موضوع الدعوى ، ولم تطعن النيابة العامة بطريق النقض فى هذا الحكم لما وقع فيه من الخطأ القانونى وطعن فيه المحكوم عليه وحده بعد أن اكتسب حقاً فى نظر الموضوع ، فإنه لا محل لما تثيره نيابة النقض فى مذكرتها من أن الحكم الاستئنافى أصبح بمنأى عن الطعن الماثل لأنه فصل وحده فى موضوع الدعوى دون الحكم المطعون فيه الذى أخطأ فى تطبيق القانون بقبوله المعارضة شكلاً ، لأن ذلك القضاء فى شكل المعارضة بقبولها يجب احترامه بعد أن حاز قوة الأمر المقضى . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل الخطأ والقيادة الخطرة والإتلاف بإهمال قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة التى استند إليها فى قضائه بالإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إنه لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية ، وانه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جرائم القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن دون أن يستعرض الواقعة ويورد ما يدل على توافر عناصر الجريمة وتفصيل الأدلة التى أقامت عليها المحكمة قضائها بالإدانة واتخذ من مجرد ما قال به شاهدا الواقعة من قيادة الطاعن للسيارة مسرعاً واصطدامه بالمجنى فى الاتجاه العكسى ما يوفر الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر قدر الضرورة التى كانت توجب عليه عدم الانحراف إلى ذاك الاتجاه ، وكيف كان سيره فيه مسرعاً سبباً فــى وقوع الحادث ، كما لم يبين موقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك كله فــى قيام أو عدم قيام ركنى الخطأ ورابطة السببية ، كذلك أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى …"""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 9847سنة1990 مركز كفر سعد بوصف أنه فى يوم 2 من ديسمبر سنة 1990بدائرة مركز كفر سعد ـ محافظة دمياط :ـ (1) تسبب خطأ فى وفاة كمال أحمد عوض الله وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بقيادته جرار زراعى بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر دون أن يتأكد من خلو الطريق أمامه فصدم المجنى عليه وأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبى المرفق والتى أدت إلى وفاته (2) نكل عن مساعدة المجنى عليه مع قدرته على ذلك (3) أتلف بإهماله الدراجة البخارية المملوكة للمجنى عليه على النحو المبين بالأوراق (4) قاد جراراً زراعياً بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة 238/1ـ3 من قانون العقوبات .وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز كفر سعد قضت حضورياً فى 14 من مايو سنة 1991 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل عن التهمتين الأولى والثانية للارتباط وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبتغريمه خمسين جنيهاً عن الثالثة وعشرة جنيهات عن الرابعة وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف وقيد استئنافه برقم 5199 لسنة 1991 س . دمياط . ومحكمة دمياط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 30 من أكتوبر سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 12 من فبراير سنة 1992 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه عن الأولى والرابعة والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من مارس سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ................. المحامى . وبجلسة 17 من يناير سنة 1995 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .