⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6164 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق وعبد الرحمن هيكل . ( نواب رئيس المحكمة ) وربيع لبنـــــه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شلتوت . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه قضى ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات لانتفاء مبرراته مع أن ضبط المخدر لم يكن نتيجة القبض بل نتيجة تخلى المتهم عنه طواعية بإلقائه المخدر أمام الضابط بما يوفر حالة التلبس التى يجوز الاستدلال بها عليه ، كما لم يحط بأدلة الإثبات المستمدة من اعتراف المتهم فى محضر جمع الاستدلالات بملكيته للمخدر وللمبلغ المضبوطين ومن أقوال الرقيب السرى .................... ومن تقرير المعمل الكيماوى الذى ثبت منه تلوث جيوب الصديرى الذى كان يرتديه المتهم بآثار الحشيش ، هذا إلى أن الأسباب التى ساقها الحكم لاطراح أقوال شاهدى الإثبات غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى رتبها عليها الحكم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورتها سلطة الاتهام وأحاط بالأدلة التى ساقتها. أورد تبريراً لقضائه بالبراءة ما نصه :"…… وحيث إن ما نسبته النيابة العامة للمتهم لا تطمئن إليه المحكمة ذلك أن رواية ضابط الواقعة يستفاد منها أنه أرتكن فى ضبطه للمتهم وتفتيشه إلى وقوعه فى إحدى حالات التلبس المبينة فى القانون فإذا كان ذلك وكان كل ما استند إليه الضابط فى متابعته للمتهم وملاحقته له ما قاله من أنه كان يسير بحالة تدعو للاشتباه وأن هذا الاشتباه كان يتمثل فى سيره حافى القدمين رث الثياب وهذين المظهرين لاينبئان عن إحرازه للمخدر خاصة وأن سير المتهم على هذا النحو قد يكون مرجعه رقة حاله والمهنة التى يمتهنها وهى عربجى ولا يبرر للضابط تبعا لذلك الاقتراب منه واستيقافه ولا تطمئن المحكمة إلى ما سرده الضابط أن المتهم امتقع وجهه عندما اقترب منه وتخلى عن مخدر خاصة وأن الضابط يرتدى الملابس المدنية وقرر أنه لا يعرف المتهم مما تخلص منه المحكمة إلى انتفاء حالة التلبس التى أراد ضابط الواقعة أن يبرر بها قبضه وتفتيشه الباطلين وتقضى تبعا لذلك ببراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . ولا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها مادام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها ، وما يطمئن إليه طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله . وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام . وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها فى أقوال شاهد الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم ـ على ما سلف بيانه وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض وينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يثار لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سكوته عن مناقشة اعتراف المطعون ضده فى محضر الاستدلالات من ملكيته للمخدر وللمبلغ المضبوطين وأقوال الرقيب السرى .................. وتقرير المعمل الكيماوى الذى ثبت منه تلوث جيوب الصديرى الذى كان يرتديه المطعون ضده بآثار الحشيش لا يكون له محل ، لما هو مقرر كذلك من أن محكمة الموضوع لا تلتزم فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ، مادام أنها قد داخلتها الريبة والشك فى عناصر الإثبات ، ولأن فى إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ، ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 142 سنة 1987 مركـز كفر صقر( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 116 سنة 1987 الزقازيق) بوصف أنه فى يوم 18 من يناير سنة 1987 بدائرة مركز كفر صقر ـ محافظة الشرقية : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من فبراير سنة 1988 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مارس سنة 1988 وقيد بجدول محكمة النقض برقم 5687 لسنة 59 القضائية ومحكمة النقض قضت فى 13 من مايو سنة 1992 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى . ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 30 من ديسمبر سنة 1992 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ـ للمرة الثانية ـ فى 21 من فبراير سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .