الطعن رقم 34414 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيــــق
وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / توفيق سليم .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصـور والتناقض فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بتلفيق الاتهام وبعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة ، وبأنه أنفرد بالشهادة وحجب باقى أفراد القوة عنها وتناقضت أقواله فى تحقيق النيابة مع ما سطره بمحضر الضبط ، كما دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها ، فلم تحفل المحكمة بتحقيق دفاعه ولم تسمع شهود النفى الذين ذكرهم الطاعن بالتحقيقات وردت على دفاعه بما لا يصلح وعول الحكم على التحريات فى إدانة الطاعن رغم أنه أهدر ما تضمنته بصدد قصد الاتجار ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع ،وكان خلو محضر الاستدلال من مهنة الطاعن لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، ومن سلطتها التقديرية أيضاً أن ترى فى تحريات الشرطة مما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى ما يقنعها بأن إحراز المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد ألتزم هذا النظر واظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنع بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأقام تقديره فى ذلك على ما يسوغه فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض يكون غير صحيح . ومن حيث إن الدفع بعدم معقولية الواقعة واستحالة حدوثها من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً لأن الرد يستفاد دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، كما وإن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وإذا كان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير قويم ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع فى الدعوى طالبا البراءة ولم يبد للمحكمة أى طلبات فإنه لا يكون للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الاستجابة إلى طلب سماع شهود نفى ومن ثم فإن دعوى الإخلال بحق المتهم فى الدفاع تكون غير قائمة . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1807 سنة 1998 قسـم ثان الزقازيق( المقيدة بالجدول الكلى برقم 428 سنة 1998 الزقازيق) بوصف أنه فى يوم الأول من مارس سنة1998بدائرة قسم ثان الزقازيق ـ محافظة الشرقية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 31 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمادتين 38/2،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم "1" الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر مجرداً من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من نوفمبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 21 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ .................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .