الطعن رقم 33399 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامـة توفيــــق
وهشام البسطويسى ورفعت حنــا .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / توفيق سليم .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهم بجرائم السرقة بإكراه ومواقعه أنثى بغير رضاها وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه عول فى قضائه على ما حصله من أقوال شاهدى الرؤية والتى خلت من تحديد مرتكبى الوقائع التى شهدا عليها أو نسبة هذه الوقائع إلى أحد من الطاعنين ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون أورد واقعة الدعوى فى قوله :" إنه فى حوالى الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة مساء يوم 14/4/1997 وحـال تواجد المجنى عليهما ................. وزوجته ................. بمسكنهما الكائن بمزرعته السمكية بناحية بحيرة المنزلة زمام قرية شطا سمعا صوت إطلاق أعيرة نارية أدت إلى تلف نوافذ المسكن وشاهد بعض المتهمين حول مسكنه يحملان أسلحة نارية وقاموا بتهديده بتلك الأسلحة ودلف بعضهم لداخل المسكن واستولوا على مبلغ خمسمائة جنيه وبدلة غطس ثم قاموا بصيد أسماك مزرعته وأخبرته زوجته الشاهدة الثانية أن بعض المتهمين قاموا بمواقعتها جنسيا جبرا عنها أثناء اصطحابه بمعرفة البعض الآخر إلى خارج المسكن ." لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر ـ كذلك ـ أنه ينبغى إلا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . كما أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبه الحكم عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل فى إدانة الطاعنين بأقوال شاهدى الرؤية ( المجنى عليهما) التى أجملها فى أن بعض المتهمين أطلقوا أعيرة نارية خارج مسكنهما وتمكنوا من دخوله وسرقة مبلغ خمسمائة جنيه وملابس للغطس وأوثقوا المجنى عليه الأول واصطادوا أسماكاً من مزرعته تحت تهديد أسلحتهم النارية ثم أخرجوه من مسكنه وقام ثلاثة منهم بمواقعه زوجته المجنى عليها الثانية كرها عنها ، دون أن يورد الحكم كيف انتهى إلى أن كلا من الطاعن الأول والمحكوم عليهما الثانى والثالث هم أولئك المعتدين الذين اختصهم الحكم بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عن التهمة الثانية فضلاً عن عقوبة الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات التى قضى بها عليهم مع باقى المتهمين عن باقى ما أسند إليهم ، كما لم يستظهر كيفية ارتكاب كل من المتهمين لهذه الوقائع ودور كل منهم فيها بما يبرر إدانتهم جميعا حال أن أحد من المجنى عليهما لم يحدد أى شخص بذاته من بين المتهمين أو يتعرف عليه فيما بعد ، وكان لا يغنى فى ذلك أن الحكم استند أيضا إلى شهادة كل من العقيد ................. والرائدين ................. و................. بخصوص تحرياتهم التى دلت على تحديد دور كل من المتهمين فى الوقائع سالفة الذكر ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتنع بها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعة التى أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسيا على ثبوت التهمة، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى مجرى التحريات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين للوقائع المكونة للجرائم التى دانهم بها ، فإن تدليل الحكم يكون ـ فضلاً عما شابه من غموض وإبهام ـ قاصراً عن حمل قضائه.مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن للطاعنين جميعا ، دون باقى المحكوم عليهم الذين صدر الحكم بالنسبة لهم غيابياً ، فلم يكن لهم حق الطعن فيه بطريق النقض .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ .......................... "طاعن " 2ـ .......................... 3ـ .......................... 4ـ .......................... " طاعن " 5ـ .......................... "طاعن " 6ـ .......................... "طاعن" 7ـ .......................... 8ـ .......................... " طاعن " 9ـ .......................... " طاعن " فى قضية الجناية رقم 18227 سنة 1997 مركز دمياط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 223 سنة 1997 دمياط ) بوصف أنهم فى يوم 14 من إبريل سنة 1997 بدائرة مركز دمياط ـ محافظتها:ـ 1ـ المتهمون جميعاً : سرقوا المبلغ النقدى والأسماك والمنقول المبين الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكين ل.......................... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قام المتهمين الثانى والرابع بأطلاق طلقات نارية صوب مسكنه حال محاصرته من باقى المتهمين قاصدين من ذلك إرهابه وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من شل مقاومته والاستيلاء على مبلغ خمسمائة جنيه وأسماك مزرعته وبدله غطس. المتهمون الأول والثانى والثالث : واقعوا .......................... بغير رضاها بأن قاموا بطرحها أرضاً ونزعـوا عنها سروالها وقـام كل منهم بايلاج قضيبه فى فـرجها حال تقييد حركتها بمعرفة الآخريـن . المتهـم الأول :1ـ حاز وأحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخناً صناعـة محليـة يدويــة . 2ـ حاز وأحرز بغيـر ترخيص ذخائر " طلقتين " مما تستخدم فى السلاح النارى موضوع التهمة سالفة البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه . المتهم الثانى :1ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً "فرد خرطوش " عيار 12 مم. 2ـ أحرز ذخائر " أربع طلقات " مما تستخدم فى السلاح النارى موضوع التهمة سالفة البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. المتهم الرابع :1ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً " فرد خرطوش ". 2ـ أحرز ذخائر مما تستخدم فى السلاح النارى موضوع التهمة سالفة البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه . المتهم الخامس :1ـ حاز وأحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش " صناعة يدوية محلية . 2ـ حاز وأحرز ذخائر " ثلاث طلقات " مما تستخدم فى السلاح النارى موضوع التهمة سالفة البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليهما قبل المتهمين مدنياً بمبلغ 501 جنيه " خمسمائة وواحد جنيه "على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع وغيابياً للثانى والثالث والسابع فى 7 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمادتين 267/1، 314/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1،6،26/1ـ5،30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهمين جميعا بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما نسب إليهم ومصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة . ثانياً : بمعاقبة المتهمين الأول والثانى والثالث بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة عما نسب إليهم فى التهمة الثانية وفى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم الأول والرابع والخامس والسادس والثامن والتاسع فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت أربعة مذكرات بأسباب الطعن الأولى فى 19من نوفمبر سنة 1998عن الطاعنين موقعاً عليها من الأستاذ/ .......................... المحامى والثانية فى 23 من نوفمبرسنة 1998عن الطاعن السادس موقعاً عليها من الأستاذ/ .......................... المحامى والثالثة فى 2 من ديسمبر سنة 1998 عن الطاعن الأول والرابعة فى ذات التاريخ عن الطاعنين الرابع والخامس موقعاً عليهما من الأستاذ/.......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .