الطعن رقم 18714 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ورفعت حنــا.
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد شلتوت .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ جرى على أن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقه سهواً ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر فى معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً وما ورد بنهاية منطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع .
وحيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر فى 4/3/1990 ولم يقرر الطاعن فيه بطريق النقض إلا فى 12/7/1990 ولم يقدم الأسباب إلا فى 14/7/1990، إلا أنه يبنى طعنه على أن تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ـ والتى أعيدت إليها الدعوى من الوقف ـ كان بسبب عدم إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً لتلك الجلسة ، إذ أعلن لجهة الإدارة بدعوى عدم الاستدلال عليه فى محل إقامته مع أن الثابت سبق إعلانه فيه أكثر من مرة مما يبطل معه الحكم لصدوره بناء على إجراءات باطلة .
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعن مثل أمام المحكمة فى بعض جلساتها حتى قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لتحقيق الطعن بالتزوير ، فلما عاودت نظر الدعوى أجلتها فى غيبة الطاعن لإعلانه إلى أن نظرت بجلسة 4/3/1990 التى تخلف الطاعن عن الحضور فيها أيضا فقضت المحكمة فيها بحكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا انقطع سير الإجراءات فى الدعوى ـ بحجزها للحكم أو وقفها أو تأجيلها إدارياً ـ تحتم عند معاودة الدعوى سيرها دعوة الخصوم للاتصال بها ولا تتم هذه الدعوة إلا بإعلانهم على الوجه المنصوص عليه فى القانون أو ثبوت حضورهم وقت النطق بالقرار ، وكان إعلان المعارض بالحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فـى محل إقامته وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن أعلن بالجلسة الأخيرة لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه فى محل إقامته رغم ما هو ثابت من سبق إعلانه فى ذلك المحل فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر باطلاً لابتنائه على إجراءات باطلة . ولما كان اعتبار تاريخ الحكم الصادر فى موضوع المعارضة مبدأ لسريان ميعاد الطعن فيه يرجع إلى افتراض علم الطاعن به فى اليوم الذى صدر فيه ، فإن انتفاء هذه العلة لما حدث من بطلان إعلان الطاعن للجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه يمتنع به احتساب هذا التاريخ مبدأ لسريان الميعاد ومن ثم فإن الميعاد لا يبدأ إلا من العلم رسمياً بصدور الحكم . لما كان ما تقدم ، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعن أعلن بالحكم المطعون فيه أو أنه علم به رسمياً قبل يوم 12/7/1990 وهو اليوم الذى قرر فيه بالطعن ، فإنه يتعين قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح قسم ثان شبرا الخيمة ( قيدت بجدولها برقم 6548 سنة 1982) بوصف أنه فى يوم 15 من أغسطس سنة 1982بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية :ـ أصدر بسوء نية لصالحه شيكاً بمبلغ ثلاثمائة جنيه مسحوباً على بنك الإسكندرية فرع شبرا الخيمة لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين 336،337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم ثان شبرا الخيمة قضت غيابياً فى 18 من نوفمبر سنة 1982 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 156 لسنة 1983 س . بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 23 من يناير سنة 1983 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 4 من مارس سنة 1990 قبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ............ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من يوليو سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن فى 14 من يوليو سنة 1990 موقعاً عليها منه .
وبجلسة 16 من مايو سنة 1996 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .