⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10844 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق وهشام البسطويسى ورفعت حنا . ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئه المطعون ضده من جريمة إحراز جوهرين مخدرين "أفيون وحشيش " بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أن الحكم إستند فى قضائه بالبراءة إلى أن هناك خلافاً بين توقيع الضابط المأذون له بالتفتيش على محضر التحريات عنه بتحقيقات النيابة رغم أنه خلاف ظاهرى وهو ما كان يجب على المحكمة أن تجرى تحقيقاً بشأنـــه تستجلى به حقيقة هذا الأمر كما أن سرعة الإجراءات وتعاقبها لضبط المطعون ضده لا تؤدى إلى بطلانها على النحو الذى خلص إليه الحكم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى استندت إليها سلطة الاتهام والتى تنحصر فى أقوال النقيب مصطفى ثابت عبد الرحمن والنقيب مؤمن عبد المنعم وتقرير المعمل الكيماوى ، أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة الإجراءات التى اتخذت لضبط المطعون ضده وتفتيشه والعثور على المخدر معه وخلص إلى براءته من الاتهام المسند إليه وأسس قضاءه بالبراءة إلى عدم تحرير النقيب مصطفى ثابت لمحضر التحريات وأنه بمناظرة توقيعه على هذا المحضر ومقارنته لتوقيعه بتحقيقات النيابة تبين اختلافهما اختلافا جوهريا من النظر إليهما بالعين المجردة بالإضافة إلى أنه بالاطلاع على دفتر أحوال القسم يوم 9/9/1991 تبين خروج الضابطين سالفى الذكر من القسم لمأمورية سرية معلومة للسيد العقيد مأمور المركز حسبما هو ثابت بالصفحة 234 بند 152 ولم يثبت لهذه المأمورية عودة وبعد ذلك مثبت فى الصفحة رقم 241 بند 169 قيام الضابطين بمأمورية سرية الساعة 25ر7 م وعودتهما الساعة 45ر7م بعد ضبطهما المطعون ضده الساعة 35ر7م ومقارنه ذلك مع قول المتهم الذى لا يعرف البتة ساعة صدور إذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه أن واقعة ضبطه وتفتيشه تمت الساعة 15ر5م جعل واقعة الضبط محوطة بالشك إذ لا يعقل خروجهما لمأمورية ضبطه الساعة 25ر7 وكأنه فى انتظارهما للقبض عليه وأن كل هذه الإجراءات المتتابعة فى سرعة مذهلة لو صحت توحى بأن للواقعة تصويرا آخر يستقيم أن يكون هذا التصوير الذى ذكره المتهم وتكون أقوال الضابطين مع ما أثبت بدفتر أحوال القسم من خروجهما لمأمورية الساعة 3 التى لم يثبت لها عودة فى ذلك الدفتر مع إثبات مأمورية خروج أخرى انتهت إلى ضبط المطعون ضده بالمخدرات يجعل الواقعة محوطة بالغموض ويضحى الدليل المستمد من أقوال الضابطين غير كاف لإدانة المطعون ضده . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه حسب محكمة الموضوع أن تتشكك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى بالبراءة مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى مبلغ اطمئنانها فى تقدير الأدلة ـ وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأن الأسباب التى ساقها الحكم ـ على النحو المتقدم ـ من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتب عليها من شك فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها بما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 3601 سنة 1990 قســم الأقصر( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 812 سنة 1990 قنا) بوصف أنه فى يوم 9 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة قسم الأقصر ـ محافظة قنا :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " أفيون وحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانونا .وأحالته إلـى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من نوفمبر سنة 1990 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ومصادرة المخدرات المضبوطة . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من ديسمبر سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .