⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1008 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-11-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى (نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن البين من ملف الطعن أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن وأخر بوصف أنهما بتاريخ 26 من أكتوبر سنة 1989 أولاً :ـ هربا البضائع المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق من أداء الرسوم الجمركية المستحقة عنها وكان ذلك بحيازتها بقصد الاتجار فيها مع علمهما بأمر تهريبها لكونها أجنبية الصنع دون أن تكون مصحوبة بما يفيد أداء الرسوم الجمركية المستحقة عنها . ثانياً :ـ استوردا البضائع المبينة وصفاً وقيمة بالتهمة الأولى دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وطلبت النيابة العامة معاقبتهما بمواد القانون رقم 75 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت حضورياً اعتبارياً للطاعن وغيابياً بالنسبة للمحكوم عليه الآخر ................. بحبس كل منهما سنتين مع الشغل وكفالة مائتى جنيه وبتغريمها ألف جنيه لكل منهما وإلزام الأول بدفع خمسة عشر ألفا من الجنيهات ومائة وثمانية وتسعين جنيهاً وست وتسعين مليماً لا غير والثانى ألف وثمانمائة وسبعين جنيهاً وثلاثين مليماً لا غير كتعويض للجمارك ومصادرة المضبوطات وإذ استأنف الطاعن قضت محكمة ثانى درجة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكـم المستأنف . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 قد نصت على أن : "يعتبر فى حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية .." وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام الإدانة على دعامة رئيسية قوامها أن الطاعن لم يقم بنفى القرينة القانونية التى وردت بالنص سالف الإشارة . لما كان ذلك ، وكان قد صدر من بعد ـ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الثانى من فبراير سنة 1992 فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية دستورية قاضيا بعدم دستورية نص المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ، وجرى نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20 من فبراير سنة 1992. لما كان ذلك ، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها فى الفقرة السابقة فى الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها ، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام الحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه ". لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك سالفة الإشارة التى قضى بعدم دستوريتها يفترض قرينة تحكمية هى واقعة علم المتهم بتهريب البضائع الأجنبية التى يحوزها بقصد الاتجار فيها ونقل عبء نفيها إلى المتهم خروجا على الأصل العام من افتراض براءته إلى أن تثبت النيابة العامة إدانته فى محاكمة علنية توفر له فيها الضمانات الضرورية لدفاعه ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام إدانته للطاعن على مجرد قيام القرينة التحكمية الواردة فى النص القانونى سالفة الإشارة والذى قضى بعدم دستوريته ، وكان قضاء المحكمة الدستورية سالفة الإشارة واجب التطبيق على الطاعن باعتباره أصلح له مادامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه لم يفصل فيها بحكم بات عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى هذه القرينة ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن من الجريمة التى كانت قائمة على وجود هذه القرينة ورفض التعويض عنها باعتبار هذا التعويض عقوبة عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة من الطاعن ، دون أن يمتد أثر الحكم للمحكوم عليه الآخر ـ بهاء شاكر محمود الذى لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض . ولا وجه لما ارتأته نيابة النقض فى مذكرتها من نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لأن القضاء بالبراءة لارتفاع التجريم عن الفعل موضوع الدعوى أولى من القضاء بها لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وبإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه …"""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة كل من (1) .............. "طاعن" (2) ............ فى قضية الجنحة رقم 30 سنة1990 قسم الأزبكية ـ بوصف أنهما فى يوم 26 مـن أكتوبر سنة 1989 بدائرة قسم الأزبكية ـ محافظة القاهرة :ـ أولاً : هربا البضائع المبينة الوصف والقيمة بالأوراق من آداء الرسوم الجمركية المستحقة عنها وكان ذلك بحيازتها بقصد الاتجار فيها مع علمهما بأمر تهريبها لكونها أجنبية الصنع دون أن تكون مصحوبة بما يفيد أداء الرسوم الجمركية المستحق عنها. ثانياً : استوردا البضائع المبينة وصفاً وقيمة بالتهمة الأولى دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. وطلبت عقابهما بالمواد 5/1ـ3،13، 28،43،121/1ـ2 من القانون 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون 75 لسنة 1980 . ومحكمة جنح قسم الأزبكية قضت حضورياً اعتبارياً للأول وغيابياً للثانى فى 4 من ديسمبر سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما سنتين مع الشغل وكفالة مائتى جنيه وغرامه ألفى جنيه لكل وإلزام الأول بدفع مبلغ خمسة عشر ألف ومائة وثمانية وتسعون جنيهاً وست وتسعون مليماً والثانى ألف وثمانمائة وسبعون جنيهاً وثلاثين مليماً كتعويض للجمارك مع مصادرة المضبوطات . استأنف المحكوم عليه الأول وقيد استئنافه برقم 2447 لسنة 1991 س . جنوب القاهرة . ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 13 من نوفمبر سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من ديسمبر سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى 21 من ديسمبر سنة 1991 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى . وبجلسة 10 من نوفمبر سنة 1994 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .