⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5438 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا. (نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى ويستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه ولم يحفل بدفاعه بأن الخطأ هو خطأ المجنى عليه وهو السبب المباشر فى وقوع الحادث . مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وتسبيب قضائه بإدانة الطاعن على قوله " أن التهمة ثابته قبل المتهم ثبوتاً كافياً لما جاء بالأوراق ومن عدم دفع المتهم للتهمة بدفع أو دفاع مقبول مما يتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام والمادة رقم 304/2أ.ج ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً .وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطـة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ. وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على الجريمة التى دان الطاعن بها .هذا فضلاً عن أنه لم يبين كيفية وقوع الحادث وسلـوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكنه الخطأ الذى وقع منه ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق ، كما لم يبين موقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك على قيام رابطة السببية ليتسنى من بعد بيان مدى قدرة المتهم قائد السيارة فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وأثر ذلك كله فى قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية . الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التى صار إثباتها فى الحكم . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ..""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1573 سنة1992 مركز فاقوس بوصف أنه فى يوم 27 من يناير سنة 1992 بدائرة مركز فاقوس ـ محافظة الشرقية :ـ 1ـ تسبب خطأ فى وفاة المجنى عليه وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن اصطدم بالسيارة قيادته بالدراجة البخارية قيادة المجنى عليه فأحدثت إصابته المبينة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته 2ـ قاد مركبه آلية بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر . وطلبت عقابه بالمادة 238 عقوبات ومواد القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل . ومحكمة جنح مركز فاقوس قضت حضورياً فى 14 من إبريل سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً . استأنف وقيد استئنافه برقم 7261 لسنة 1992 س . الزقازيق . ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 7 من يونيه سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 19 من ديسمبر سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه . فطعن الأستاذ/ ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من فبراير سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 19 من يناير سنة 1997 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .