⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31559 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامـة توفيق نائبى رئيس المحكمة ومحمود مكـى وربيـع لبنـه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / توفيق سليم . وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهم بجريمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين ( رجال الشرطة ) لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من إعمال وظيفتهم وبلوغهم بذلك مقصدهم قد شابه التناقض والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ذلك أنه أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش بما لا يصلح رداً ، واستند فى قضائه بإدانة الطاعنين إلى أنهم توصلوا بأفعلهم إلى منع الشاهدين من تنفيذ إذن النيابة العامة رغم إثباته أن الشاهدين تمكنا من القبض على المتهمين واصطحابهم لمقر الشرطة ، ولم يستظهر القصد الجنائى لدى الطاعنين ، والتفت عن دفاع الطاعن الأول بعدم ضبط العصا وتحريز الملابس وإرسالها للمعامل وعن دفاع الطاعن الثالث بعدم تواجده على مسرح الحادث بما لا يسوغ كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولها أصلها الثابت فى أوراق الدعوى . لما كان ذلك ، وكان المدافع عن الطاعنين الأول والثانى قد دفع بجلسة المحكمة ببطلان القبض والتفتيش لخلو إذن النيابة العامة من تاريخ إصداره ، وقد عرض الحكم لهذا الدفع وأطرحه استناداً إلى ما ثبت له من الاطلاع على إذن النيابة العامة بالتفتيش من أنه صدر بتاريخ 2/4/1998، وكان الطاعنان لا يجادلان فى صحة ما نقله الحكم عن الإذن فى هذا الخصوص ، فإن ما أوردة الحكم رداً على الدفع هو مما يسوغ به ذلك ويكفى لحمل قضائه ويضحى منعى الطاعنين فى هذا الصدد ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الركن الأدبى فى الجناية المنصوص عليها فى المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجانى نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائى العام تتمثل فى انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هى أن يؤدى عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجب لرغبة المعتدى فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، ويستوى فى ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضى فى تنفيذه أو فى غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه فى المستقبل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد من وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ما يكفى لتوافر الركن المادى للجناية المذكورة ، قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن نية الطاعنين مما وقع منهم من أفعال مادية ـ تمثلت فى قيام الطاعن الأول باستلال سنجة وقيام الطاعنين الثانى والثالث بسكب الكيروسين على نفسيهما مهددين باشعال النار بهما وقيام الطاعن الثانى بالتعدى بعصا على الرقيب ................. من القوة المرافقة للضابطين فأحدث به الإصابات الموصوفة بالكشف الطبى ـ قد انصرفت إلى منعهم من أداء أعمال وظيفتهم بعدم تمكينهم من تنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن الطاعن الأول وقد تمكنوا بما استعملوه فى حقهم من وسائل العنف والتعدى من بلوغ مقصدهم ، فإن جناية استعمال القوة والعنف تكون متوافرة الأركان ويضحى منعى الطاعنين بصدد ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تناقض فيما أورده الحكم من توصل الطاعنين بتلك الأفعال إلى منع الشاهدين من تنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش ثم تمكن الشاهدين بعد ذلك من القبض على الطاعنين واصطحابهم لمخفر الشرطة ومن ثم يكون منعاهم فى هذا الخصوص غير قويم . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعنين قوله " وأين العصا التى نسبت إلى المتهم . ولم تحرز الملابس التى قيل أن بها جاز " دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص ، فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثالث فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وكان الطاعنون لم يبينوا فى طعنهم ماهية الدفاع الذى التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسلوا القول ارسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله ،وهل كان دفاعاً جوهريا مما يجب على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعى الذى يكفى القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة رداً عليه، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5444 سنة 1998 قسم المنيا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 466 سنة 1998) بوصف أنهم فى يوم 3 من إبريل سنة 1998 بدائرة قسم المنيا ـ محافظتها ـ حال كون المتهم الثانى عائداً: استعملوا القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين هم كلا من ............... و............. الضابطين بوحدة المباحث بقسم المنيا والرقيب ................... شرطة المنيا لحملهم بغير حق على الامتناع من أداء عمل من أعمال وظيفتهم ( عدم تنفيذ إذن النيابة العامة بتفتيش مسكن المتهم الأول ) بأن قام المتهم الأول بتهديد القوة سالفة الذكر بآلة حادة (سنجة) وتعدى المتهم الثانى على الرقيب ........................ بعصا فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق بينما وقف المتهم الثالث يشد من أزرهما محاولا منع القوة سالفة الذكر من تنفيذ مأموريتها وقد بلغوا بذلك مقصدهم بأن لم يتمكن مأمورو الضبط سالفى الذكر من تنفيذ إذن النيابة العامة الصادر لهم المكلفين بتنفيذه على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من سبتمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 49/ ثانياً ،50،137 مكرر أ/1ـ2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات . فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من سبتمبر سنة 1998 وطعن المحكوم عليه الثالث فى الحكم ذاته بذات الطريق فى 13 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 18 من نوفمبر سنة 1998 عن الطاعنين الأول والثانى والثانية فى 21 من الشهر ذاته عن الطاعن الثالث موقعاً عليهما من الأستاذ/ .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .