الطعن رقم 30949 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-1-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ومحمد ناجى دربالة
( نواب رئيس المحكمة )
وربيــع لبنــه.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة خطف أنثى بطريق الإكراه شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فى تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه بالإدانة استناداً إلى صورة الواقعة التى استمدها مـن أقوال شهود الإثبات على الرغم من تناقضها فى خصوص عدد مرتكبى الواقعة ووصف المدى التى كانوا يحملونها ، ورغم عدم معقولية أقوال الشاهد ...................... الذى قرر أنه شاهد الواقعة التى حصلت بشقة والد المجنى عليها حال وقوفه بشرفه منزله وبرغم وجود ستار يحجب تلك الرؤية ، وأعرض الحكم عن الصورة الأخرى للواقعة التى أشارت إليها أقوال شاهدى النفى بالتحقيقات ، وأغفل إيراد مؤداها ، كما التفتت المحكمة عن محضر الصلح الموثق المقدم لها والصادر من والدى المجنى عليها المتضمن نفى حصول واقعة الخطف من قبل المتهمين وتنازلهما عن إبلاغهما قبلهم ، ولم تستجب لطلبهم سماع أقوالهما فى خصوص ما تضمنه محضر الصلح وتجاهلت طلب الدفاع سماع أقوال شاهدى النفى ، وأخيراً قعد الحكم عن الرد على دفعه ببطلان القبض على المتهمين لحصوله بغير إذن النيابة العامة وفى غير حالات التلبس مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة خطف أنثى بطريق الإكراه التى دان الطاعنين بها وأقام عليها فى حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان من المقرر أيضاً أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ولا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها واقعة الدعوى على الصورة التى استقرت فى وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ، ولا فى تعويله فى قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تضارب أقوالهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى لم تعرض لقالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به ، إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة فى أنها تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن الصلح الذى تم بينهم وبين والدى المجنى عليها وتنازلهما عن شكايتهما قبلهم ونفيهما الاتهام عنهم مردوداً ـ بفرض صحته ـ بأنه لا يعدو أن يكون قولاً جديداً يتضمن عدولاً عن اتهامهما إياهم وهو ما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع ولا تلزم فى حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التى ساقها الحكم يؤدى دلالة إلى اطراح الصلح المذكور . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا سماع أقوال شاهدة الإثبات ................. والدة المجنى عليها ـ، كما لم يبدوا طلبا بسماع شهود نفى فإنه لا يكون لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها . ولا ينال من ذلك أن يكون الصلح المقدم من والدة المجنى عليها ـ شاهدة الإثبات ـ قد انطوى ـ وفق ما يدعيه الطاعنون بمذكرة أسباب الطعن بالنقض ـ على طلب منها بسماع أقوالها ، ذلك أن هذا الطلب ـ بفرض حصوله ـ لم يبد من أى من ذوى الشأن فى الدعوى ـ الطاعنون ومحاموهم والنيابة العامة ـ لتلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من نعى على الحكم لعدم رده على الدفع ببطلان القبض لحصوله بغير إذن النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه فى مدوناته ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 7291 سنة 1999 قسم الفيوم (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 110سنة 1999 الفيوم) بوصف أنهم فى يوم 16 من مارس سنة 1999 بدائرة قسم الفيوم ـ محافظتها :ـ خطفوا ............... بالإكراه بأن أشهروا أسلحة بيضاء فى وجه أمها وجدتها فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه عن إبعادها عن ذويها على النحو المبين بالتحقيقات .وأحالتهم إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمادة 290/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكل منهم .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثانى فى 17 من أغسطس سنة 1999 والثالثة فى 30 من أغسطس سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن عن الطاعنين فى 13 من أكتوبر سنة 1999 موقعاً عليهما من الأستاذ/ ................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .