الطعن رقم 4085 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق
وهشام البسطويسى ورفعت حنا .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة وإحراز مطواة بغير ترخيص قد انطوى على فساد فى الاستدلال أسلس إلى الخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه اطرح دفاع الطاعن بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس رغم ما أورده فى مدوناته من أن المجنى عليه اعتدى على الطاعن مستخدما مطواة يحرزها فجرده الطاعن منها وفعل ما فعل وهذا الذى قاله الحكم تتوافر به حالة الدفاع الشرعى ، كما أنه أغفل الفصل فى التهمة الثانية ولم يدلل على توافرها فى حق الطاعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات وما ثبت بالتقرير الطبى واعتراف الطاعن بالتحقيقات وتحريات الشرطة وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده به وهى أدلة سائغة تؤدى إلى مارتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بأنه كان فى حالة دفاع شرعى واطرحه بما محصله أن الطاعن وقد اعتدى على المجنى عليه بالمطواة بعـد أن جرده منها بأن انتزعها من غمدها فى سروال المجنى عليه فإنه لا يكون فى حالة دفاع شرعى ، وإذ كان هذا الذى أوردته المحكمة يسوغ به نفى حالة الدفاع الشرعى ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستدل منها على قيام هذه الحالة أو انتفائها إنما هو من الأمور التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب مادام استدلالها سائغاً ، وأن تلك الحالة تتوافر بوقوع فعل إيجابى يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى سواء وقع اعتداء بالفعل أو بدر من المجنى عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو نفس غيره أو ماله ، وأن الأصل أن تجريد المجنى عليه مـن آلة العدوان ثم طعنه بها يعد محض عدوان ولا يعد من قبيل الدفاع الشرعى إلا إذا كان تجريد المجنى عليه من آله العدوان ليس من شأنه ـ بمجرده ـ أن يحول دون مواصلة العدوان ، فإنه يحق للمعتدى عليه أن يستعمل القوة اللازمة لدرئه مع الأخذ فى الاعتبار ما يحيط بالمدافع من مخاطر وملابسات تتطلب منه معالجة الموقف على الفور ، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه فى رده على الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى وتدليله على انتفائها ـ على السياق المتقدم ـ أنه بعد انتزاع الطاعن للمطواه من غمدها فى ملابس المجنى عليه لم يعد هناك ما يخشى منه عليه ، وهو ما له أصله فى اعتراف الطاعن بالتحقيقات من أنه بعد أن أخرج المجنى عليه المطواة من ملابسه وأصاب بها الطاعن ثم أعادها إلى غمدها فى ملابسه وجلس يشرب خمرا فتمكن الطاعن من انتزاع المطواة من غمدها فى ملابس المجنى عليه وطعنه بها فبتر جزءا من أنفه ، ولما كان حق الدفاع الشرعى لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه فإن نعى الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم تنبئ بذاتها عن الارتباط القائم بين جريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة وتهمة إحراز السلاح الأبيض المستخدم فى الضرب بغير ترخيص المسندة إلى الطاعن ، فإن إغفال الحكم التحدث عن التهمة الثانية على استقلال حسبما يثيره فى أسباب طعنه لا يوجب نقضه مادام أنه قد انتهى إلى معاقبة الطاعن بعقوبة واحدة هى عقوبة الجريمة الأشد ـ الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة ـ وهو ما كان سينتهى إليه الأمر حتما فى واقعة الدعوى عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات التى أعملها الحكم ومن ثم هذا النعى يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 699 سنة 1990 قسم شبـرا ـ ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 58 سنة 1990 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 22 من فبراير سنة 1990 بدائرة قسم شبرا ـ محافظة القاهرة 1ـ ضرب ...................... بمطواة فى أنفه فأحدث به الإصابات الثابتة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقده لجزء كبير من أرنبة الأنف وتقدر بنسبة 5% (خمسة بالمائة ) 2ـ أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضاً " مطواة قرن غزال " .وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1،25 مكرراً /1 ،30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبند رقم 10 من الجدول الأول الملحق مع إعمال المادتين 17،32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يناير سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ......................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .