الطعن رقم 19015 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمود مكـــى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد شلتوت .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم يبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن المحكمة ـ بدرجتيها ـ التفتت عن دفاعه المثار بمذكرته المقدمة إلى محكمة أول درجة القائم على عدم توافر أركان تلك الجريمة فى حقه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة هتك عرض المجنى عليها التى لم تبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت المحكمة منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً ، وكان تحديد سن المجنى عليه فى جريمة هتك العرض المنصوص عليها فى المادة 269 من قانون العقوبات ركنا هاما فى الجريمة لما يترتب عليه من أثر فى توقيع العقوبة ، والأصل فى إثبات السن أنه لا يعتد فيه إلا بوثيقة رسمية ، أما إذا ثبت عدم وجودها فيقدر السن بواسطة خبير ، وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعن البتة باستظهار سن المجنى عليها وقت وقوع الجريمة من واقع وثيقة رسمية أو الاستعانة بخبير عند عدم وجودها مع أنه ركن جوهرى فى الجريمة موضوع المحاكمة . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور ـ الذى يتسع له وجه
الطعن ـ مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم ومن ثم يتعين نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى …"""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 11322 سنة 1991 مركز فاقوس بوصف أنه فى يوم 24 من يونيه سنة 1991بدائرة مركز فاقوس ـ محافظة الشرقية :ـ هتك عرض ................... بغير قوة أو تهديد على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 269 من قانون العقوبات . وادعى والد المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز فاقوس قضت حضورياً فى 24 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 29154 لسنة 1993 س . الزقازيق .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 8 من مايو سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/...................... المحامى نائباً عن الأستاذ/................المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يونيه سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 14 من إبريل سنة 1993 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .