الطعن رقم 15013 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامـة توفيــــق
وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار ودان الطاعن الأول بجريمتى إحراز سلاح نارى غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بان ما أورده بياناً لنية القتل وظروف سبق الإصرار المشدد لا ينتجهما ولا تظاهره أدلة الدعوى كما حصلها الحكم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها دلل على توافر نية القتل فى حق الطاعنين بقوله :" وحيث إنه عن نية القتل فالمحكمة تطمئن إلى توافرها لدى المتهمين وذلك من وجودهم بمكان الحادث بالحالة التى تكونت فى عقيدة المحكمة ومن تعمد إصابة المجنى عليها باستعمال سلاح نارى يحدث القتل ولوجود خصومة وخلاف بين زوج المجنى عليها والمتهم الأول ". ثم عرض الحكم لظرف سبق الإصرار ودلل على توافره قبل الطاعنين بقوله :" وحيث إنه عن سبق الإصرار فهو ظاهر من مدونات الدعوى ذلك أن الثابت من الأوراق وجود خصومة وخلاف سابق بين زوج المجنى عليها والمتهم الأول حيث قام زوج المجنى عليها بتوثيق المتهم الأول بأحد الأعمدة بالطريق العام وقام بالتعدى عليه بالضرب ". لما كان ذلك ، وكانت جناية القتل العمد والشروع فيها تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه ، كما أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص قصد القتل وظرف سبق الإصرار من وقائع الدعوى والظروف المحيطة بها والإمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً وأن يكون دليها فيما انتهت إليه قائما فى أوراق الدعوى . لما كان ذلك ، وكان ما استدل به الحكم المطعون فيه على توافر نية القتل لدى الطاعنين من استعمال الطاعن الأول سلاحاً نارياً من شأنه إحداث القتل وإطلاقه عياراً نارياً أصاب المجنى عليها فى عينها اليسرى لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعن الأول ارتكاب الفعل المادى وهو ما لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانى ، كما لا يكفى فى استظهار تلك النية وجود الطاعنين بمكان الحادث ووجود خصومة وخلاف سابق بين زوج المجنى عليها والطاعن الأول لأنهما لا يؤديان حتما وبطريق اللزوم إلى انتواء الطاعنين إزهاق روح المجنى عليها ، كما ان ما انتهى إليه الحكم من إصرار الطاعنين على قتل المجنى عليها وإزهاق روحها لخصومة وخلاف سابق بين زوج المجنى عليها والطاعن الأول لقيام الأول بتوثيق الأخير بأحد الأعمدة بالطريق العام والتعدى عليه بالضرب ، لا تسانده الأدلة التى عول عليها الحكم ، ذلك أنه يبين من مراجعة الحكم أنه اعتمد فى ذلك على ما حصله من أقوال الشهود من أن زوج المجنى عليها سبق أن تعدى على الطاعن الأول بالضرب وقام بتوثيقه بأحد الأعمدة بالطريق العام فأراد الأخير أن يرد اعتباره أمام أهله وذويه فقام بتجميع جمع من أفراد عائلته وهم باقى المتهمين حاملا سلاحاً نارياً وتوجهوا صوب مسكن الأول بقصد النيل منه وطرق باب ذلك المسكن حيث فتحت له المجنى عليها فأطلق من سلاحه المذكور عياراً نارياً صوب المجنى عليها المار بيانها قاصدين من ذلك قتلها رداً لاعتبار الطاعن الأول وهذا الذى أورده الحكم يوحى بأنه مجرد رأى للشهود يقوم على الظن والاستنتاج ويحتمل الصواب والخطأ دون أن يورد أى وقائع تشهد لهذا الرأى لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الذى تقوم عليها شهادة كل شاهد مع أن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب إلا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين وحدهم دون المحكوم عليه الثالث عبد الرحيم خلف عبد الرحيم وشهرته شريف خلف لصدور الحكم فى حقه غيابياً ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ........................ "طاعن " 2ـ ........................ "طاعن " 3ـ ........................ 4ـ ........................ " طاعن " 5ـ ........................" طاعن " فى قضية الجناية رقم 8052 سنة 1998 مركز الباجور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 526 سنة 1998 شبين الكوم ) بوصف أنهم فى يوم 17 من مايو سنة 1998 بدائرة مركز الباجور ـ محافظة المنوفية :ـ 1ـ المتهمون جميعاً : شرعوا فى قتل عطيات مجاهد عيسى شما مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلها وأعدوا لذلك سلاحاً نارياً (فرد خرطوش ) وتوجهوا إلى مسكنها فطرق الأول بابه وإلتف حوله الباقين لمؤازته وما أن قامت المجنى عليها بفتح باب مسكنها حتى بادرها بطلق نارى فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى قاصدين من ذلك قتلها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم دقه المتهم الأول فى إصابة الهدف ومداركه المجنى عليها بالعلاج . 2ـ المتهم الأول : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش صناعة محلية ) 3ـ المتهم الأول : أحرز ذخائر (عدد عشرين طلقة) مما تستخدم فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالتهم إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للثالث وحضورياً للباقين فى 7 من يناير سنة 1999 عملاً بالمواد 45/1،46/1،230،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1،6،26/1ـ5،30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق والمادتين 2/1،112/1ـ2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند لكل منهم وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم الأول والثانى والرابع والخامس فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من يناير سنة 1999 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن عن الطاعنين الأولى فى 8 من مارس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ .
......................... المحامى والثانية فى 9 من مارس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .