⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 76 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة . نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / جنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد الاتجار قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على بطلان إذن الضبط والتفتيش الصادر من النيابة العامة بتاريخ 26/11/1991 لأنه جاء مطلقاً دون تحديد مدة تنفيذه فى حين أن الثابت بتحقيقات النيابة العامة أن مدة سريان ذلك الإذن هى خمسة أيام ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلـة الثبوت التى استندت إليها سلطة الاتهام والتى تنحصر فى أقوال النقيب .................. رئيس مكتب مخدرات فاقوس والنقيب ................ وكيل مكتب مخدرات فاقوس وفى تقرير المعمل الكيماوى عرض لما دفع به الحاضر مع المطعون ضده ببطلان إذن الضبط والتفتيش لأنه قد صدر دون تحديد ميعاد معين لتنفيذه وقضى بالبراءة لبطلان الإذن فى قوله :" وحيث إنه عن الدفع سالف الإشارة إليه والمبدى من محام المتهم بجلسة المرافعة والقائم على بطلان إذن النيابة لعدم تضمنه المدة التى يتم فيها تنفيذه تقرر المحكمة أنه دفع سديد وفى محله وله ما يبرره فى الأوراق ومما أثبته الاطلاع على مدونات إذن التفتيش المؤرخ 26/11/1991 أن رئيس النيابة الذى أصدره حدد لسريانه " خمسة " ثم أجرى شطبها على الكلمة التى تليها بحيث استحال على المحكمة أن تقف على مدة السريان هذه وما إذا كانت تشمل خمس ساعات أم خمسة أيام أو أكثر من ذلك أو أقل مدرج بحسابات الزمن المتباينة وبديهى أن تحديد المدة المسموح فيها أجل الضبط بتنفيذ إذن التفتيش هو من العناصر والشروط الجوهرية التى يتعين مراعاتها عند إصدار الإذن وبناء عليه فإذا لم يتضمن الإذن أجلاً محدداً للتفتيش أو تضمن أجلاً محدداً أو انقضى فإنه لا يصح التنفيذ بمقتضاه فى الحالة الأولى ويتعين أن يجدد مفعوله فى الحالة الثانية حتى يسترد القوة التنفيذية التى فقدها بانقضاء الأجل والقول بغير ذلك يجعل إذن التفتيش الذى يحمله رجل الضبط بمثابة سيف مسلط على رقبة المأذون بتفتيشه إلى أجل غير معلوم وهو ما يتنافى مع القواعد التى وضعها المشرع للتفتيش والتى راعى فيها التوفيق بين حماية الحرية الفردية وحرمة الأشخاص ومساكنهم من ناحية وبين المصلحة العامة فى الكشف عن الحقيقة والوصول فى التحقيق إلى غايته المنشودة من ناحية أخرى باعتبار أن إذن النيابة كما هو معلوم إجراء من إجراءات التحقيق ومن أجل ذلك يتوجب دائما علـى سلطة التحقيق أن تراعى القواعد الموضوعية والشكلية لهذا الإجراء حتى يتحقق التوفيق الذى حرص عليه المشرع وبالمفهوم العكسى يترتب على عدم مراعاة هذه القواعد الموضوعية والشكلية جزاء إجرائها وهو بطلان التفتيش وما نتج عنه من أثار ". لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يشترط لصحة الإذن بالتفتيش الذى تصدره النيابة العامة أن يكون تنفيذه خلال مدة محددة فإذا رأت النيابة تحديد المدة التى يجب إجراء التفتيش خلالها فإن ذلك منها يكون إعمالا لحقها فى مراعاة مصلحة المتهم وعدم تركه مهدداً بالتفتيش إلى وقت قد يتجاوز الوقت المحدد وإذا لم تحدد النيابة أجلاً لتنفيذ الإذن الذى أصدرته فإن هذا الإذن يعتبر قائماً ويكون التفتيش الذى حصل بمقتضاه صحيحاً قانوناً طالما أن الظروف التى اقتضته لم تتغير وأن تنفيذه تم فى مدة تعتبر معاصرة لوقت صدور الإذن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الإذن الذى تصدره النيابة العامة لأحد مأمورى الضبطية القضائية بالتفتيش ينتهى مفعوله بتنفيذ مقتضاه فمتى أجرى المأمور المنتدب التفتيش فليس له أن يعيده مرة ثانية إعتماداً على الإذن المذكور ـ ولما كان المطعون ضده لم ينازع فى أن تنفيذ الإذن كان للمرة الأولى وفى تاريخ معاصر لصدوره ـ اليوميين التاليين ـ فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده على أساس أن إذن التفتيش صدر باطلاً لعدم تحديد مدة تنفيذه يكون ـ والحال كذلك ـ فضلاً عن مجانبته صحيح القانون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 10445 سنة 1991 مركز الحسينية( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1159 سنة 1991 الشرقية) بوصف أنه فى يوم 28 من نوفمبر سنة 1991 بدائرة مركز الحسينية ـ محافظة الشرقية : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيشاً ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من أكتوبر سنة 1991 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة الطاعن مما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .