⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16412 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-5-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وأسامة توفيق نائبى رئيس المحكمة وهشام البسطويسى ورفعت حنا . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عزمى الشافعى . وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن المحكوم عليه .................... وإن قرر بالطعن فى الميعاد غير أنه لم يودع أسباباً لطعنه ، ومن ثم فإن طعنه يكون غير مقبول شكلاً . ومن حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه.................... استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر مجرداً من القصود المسماة فى القانون قد أخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون ، ذلك بأنه اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بمقولة أن ضابط الواقعة استعمل حقه فى استيقاف الطاعنين للاطلاع على تراخيص دراجتهما البخارية فوضعا نفسيهما موضع الريب بمحاولتهما الفرار فى الاتجاه العكسى وتخلى الطاعن باختياره عن كيس تحتوى على مواد مخدرة وهو ما لا أصل له فى الأوراق ولا يصح فى القانون ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله إنه :" بتاريخ 24/10/1997وأثناء تواجد الملازم أول .................... معاون مباحث مركز شرطة بنها بكمين بدائرة المركز أبصر دراجة بخارية قادمة فى اتجاه الكمين يقودها المتهم الثانى .................... وخلفه المتهم الأول أيمن محمد على الملا فأشار لقائدها بالتوقف للاطلاع على التراخيص فتوقف فجأة وحاول تغيير اتجاهها إلى الخلف والفرار فأمكن ضبطه وإذ ذاك ألقى المتهم الأول أرضاً بكيس بلاستك تتبعه الضابط إلى أن استقر أرضاً ثم التقطه وفضه فتبين أن بداخله أربع لفافات بداخل كل لفافة كمية مـن نبات أخضر ثبت من تقرير التحليل أنه نبات الحشيش المخدر فواجهه فأقر بإحرازه له بمشاركة المتهم الثانى وبتفتيش الأخيرعثر معه بجيب القميص الذى يرتديه على لفافة بداخلها كمية من نبات ثبت من تقرير التحليل أنه نبات الحشيش المخدر كما عثر معه بالجيب الأيمن لبنطاله على علبه كبريت بداخلها لفافتان الأولى بها قطعة صغيرة من مادة ثبت أنها لجوهر الحشيش والثانية بها قطعة صغيرة من مادة ثبت أنها لجوهر الأفيون فواجهه بذلك فأقر له بإحرازها وقد سرد الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بما يتطابق مع هذا التصوير ، ثم عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وطرحه بقوله :" إن الثابت من أقوال ضابط الواقعة والتى اطمأنت إليها المحكمة فى الحدود التى أوردتها أن المتهم الثانى كان يقود الدراجة البخارية وخلفه المتهم الأول وأن الضابط استوقفه للاطلاع على التراخيص وهذا حقه وواجبه فما كان من المتهم الثانى إلا أن توقف فجأة وحاول تغيير اتجاهه إلى الخلف والفرار وكان المتهمان بذلك قد وضعا نفسيهما موضع الشبهات والريب فقد كان من حق الضابط ومن معه أن يستوقفهما ليتحرى أمرهما ويكشف عن الوضع الذى وضعا نفسيهما فيه طواعية واختيارا وكان الضابط ومن معه قد تابعهما بعد محاولتهما الفرار على هذه الصورة المريبة وتمكن من ذلك فما ذلك إلا صورة من صور الاستيقاف الذى لا يرقى إلى مرتبة القبض فإن تخلى المتهم الأول أثناء ذلك عن كيس كان يحمله وألقاه أرضاً طواعية واختيارا فإن هذا التخلى يكون وليد إجراء مشروع فإذا تتبعه الضابط ثم التقطه وفضه وتبين أن بداخله نبات الحشيش المخدر فإن المتهم الأول بذلك يكون متلبسا بجريمة إحراز هذا النبات ……". لما كان ذلك ، وكان لا يجوز للمحكمة أن تتدخل فى رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه يخالف صريح عبارتها ، أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته ، بل كل ما لها أن تأخذ بها إذا هى اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها ، وكان يبين مما أثبته الحكم عند تحصيله لواقعة الدعوى وسرده لأقوال ضابط الواقعة ما يفيد أن تخلى الطاعن عن الكيس المحتوى على المادة المخدرة كان اختياريا لكونه وليد إجراء مشروع هو حق الضابط فى استيقافهما للاطلاع على تراخيص الدراجة البخارية التى يركباها ومحاولة قائدها الاستدارة للخلف والفرار عند رؤيته للضابط والقوة المرافقة له ، فى حين أن الثابت من مطالعة المفردات المضمومة ـ تحقيقا لوجه الطعن ـ أن الضابط لم يذكر سببا لاستيقاف المتهمين بل قرر أنه أعد كميناً بطريق ترابى ومعه قوة من الشرطة السرية واستتروا حتى لا يراهم القادم فى الطريق وإذ رأى الدراجة البخارية قادمة فى اتجاهه تريث حتى اقتربت ليحقق مفاجأة راكبيها ثم خرج والقوة المرافقة من مكمنه وأشار لهما بالتوقف فاستدار قائدها بدراجته محاولاً الفرار فقامت القوة المرافقة بالقبض عليهما ومن ثم ألقى الطاعن بكيس يحمله فتتبعه ببصره والتقطه وعند فضه تبين بداخله المادة المخدرة ، وإذ كان ما أورده الحكم تبريرا لما خلص إليه من مشروعية استيقاف الضابط للمتهمين من أنه كان للاطلاع على تراخيص دراجتهما البخارية لا أصل له فى الأوراق ، فإن الحكم يكون قد تدخل فى رواية الشاهد وأخذ بها على وجه يخالف صريح عبارتها وهو ما لا يجوز ولا يصلح رداً على ما دفع به المتهمان من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما كان يؤذن بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة غير أنه لما كان هذا الذى قرره الحكم فى طرحه للدفع غير صحيح فى القانون ، ذلك بأنه ولئن كان لرجل الشرطة ـ فضلاً عن دوره المعاون للقضاء بوصفه من الضبطية القضائية والذى يباشره بعد وقوع الجريمة وفقاً لما نظمه قانون الإجراءات الجنائية ـ دورا آخر هو دوره الإدارى المتمثل فى منع الجرائم قبل وقوعها حفظاً للأمن فى البلاد ، أى الاحتياط لمنع وقوع الجرائم ، مما دعا المشرع إلى منح رجل الشرطة بعض الصلاحيات فى قوانين متفرقة كطلب إبراز بطاقات تحقيق الشخصيــة أو تراخيص المركبات المختلفة للاطلاع عليها أو الدخول إلى المحال العامة والمحلات المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة وما شاكل ذلك ، بيد أن هذه الصلاحيات ليست حقاً مطلقاً من كل قيد يباشره رجل الشرطة دون ضابط ، بل هو مقيد فى ذلك بضوابط الشرعية المقررة للعمل الإدارى ، فلا بد له أن يستهدف مصلحة عامة وأن يكون له سند من القانون وأن يلتزم بالحدود اللازمة لتحقيق غاية المشرع من منحة هذه الصلاحية وأن يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية وإلا وصف عمله بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة ، ومن ثم فلا يصح فى القانون أن يقوم رجل الشرطة فى سبيل أداء دوره الإدارى الذى نص عليه فى قانون المرور بالاطلاع على تراخيص المركبات أن يعد كمينا يستوقف فيه جميع المركبات المارة عليه دون أن يضع قائدها نفسه موضع الشبهات بسلوك يصدر عنه اختياراً، ولا يصح لرجل الشرطة أن يستوقف كل المارة فى طريق عام ليطلع على بطاقة تحقيق شخصية كل منهم ما لم يضع الشخص نفسه باختياره موضع الريب والشكوك ، لأن فى استيقاف جميع المارة أو المركبات عشوائيا فى هذه الكمائن إهدار لقرينة البراءة المفترضة فى الكافة وينطوى على تعرض لحرية الأفراد فى التنقل المقررة فى الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور والقول بغير ذلك يجعل من النص الذى رخص له فى الاطلاع على تراخيص المركبات أو بطاقات تحقيق الشخصية مشوباً بعيب مخالفة الدستور وهو ما ينزه عنه الشارع، إلا أن تكون جريمة معينة وقعت بالفعل ويجرى البحث والتحرى عن فاعلها وجمع أدلتها فيكون له بمقتضى دوره كأحد رجال الضبطية القضائية أن يباشر هذه الصلاحيات مقيدا فى ذلك بأحكام قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق أن ضابط الواقعة والقوة المرافقة له وجميعهم من رجال الشرطة السريين قد كمنوا ـ فى سبيل أداء دورهم الإدارى ـ فى طريق عام متخفين عن المركبات القادمة فى الطريق وخرجوا فجأة لاستيقاف الدراجة البخارية دون أن يصدر عن أحد راكبيها ما يثير الريبة والشك فى وقوع جريمة ما فإن استيقافهما على هذا النحو يتسم بعدم المشروعية وينطوى على انحراف بالسلطة هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن محاولة قائد الدراجة البخارية الاستدارة ـ فى ظروف هذه الدعوى ـ عند خروج مجموعة من الأشخاص بملابسهم المدنية لقطع الطريق عليهما ومطالبتهما بالتوقف ليس من شأنه أن يوحى إلى ضابط الواقعـة بقيام إمارات أو دلائل كافية على ارتكاب أى من المتهمين لجريمة حتى يسوغ له استيقافهما أو القبض عليهما بغير إذن من السلطة المختصة قانوناً بل من شأنه أن يوحى إلى الطاعن والمتهم الآخر بأن خطراً مجهولاً يتربص بهما فيصح منهما الاستدارة بدراجتهما البخارية ومحاولة الفرار دون أن يكون فى ذلك ما يثير الريب فى مسلكهما ومن ثم لا يصح استيقافهما خاصة وأن الكمين الذى أعده ضابط الواقعة مشوب بالانحراف فى استعمال السلطة على نحو ما تقدم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمدا منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن والمحكوم عليه الآخر الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً لوحدة الواقعة ولاتصال وجه الطعن به عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 والمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وبمصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 189 لسنة 1989 . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن .................... شكلاً . ثانياً : بقبول طعن ....................ا شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له وللمحكوم عليه الآخر وببراءتهما مما أسند إليهما وبمصادرة المخدر المضبوط …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 14236 سنة 1997 مركز بنها ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1528 سنة 1997 بنها) بوصف أنهما فى يوم 24 من أكتوبر سنة 1997 بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية :أولاً ـ أحرزا بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها (نبات الحشيش المخدر) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً: المتهم الثانى : أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " حشيش وأفيون " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهما إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 23 من مارس سنة 1998 عملاً بالمواد 1 ، 2،29، 38/1،42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين رقمى 9،56 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من مارس سنة 1998 وقدمت مذكرة أسباب الطعن فى 23 من مايو سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ /............................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .