الطعن رقم 7169 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-10-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل
نواب رئيس المحكمة
وربيع لبنه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن البين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه لم يسترد فى الميعاد القانونى قيمة البضاعة التى صدرها إلى الخارج وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين 2و14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 فى شأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى والمادة 61 من لائحته التنفيذية ، وإذ قضت محكمة أول درجة غيابياً بإدانته استناداً إلى مخالفة أحكام القانون رقم 97 لسنة 1976 سالف الذكر ، فقد عارض المحكوم عليه فى هذا الحكم وقضى فى معارضته الابتدائية بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ، فاستأنف فقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بقبول استئنافه شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى الذى نشر فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 الصادر بتاريخ 2 يونيه سنة 1994 وعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشرة قد نص فى المادة 14 منه على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 وخلت أحكامه من أى نص يلزم من يصدر بضاعة إلى الخارج أن يسترد قيمتها فقد أضحى الفعل المنسوب إلى الطاعن بمنأى عن التأثيم . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات تنص على :" أن يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره ". وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن المقصود بالقانون الأصلح فى حكم النص سالف الإشارة هو القانون الذى ينشئ للمتهم مركزا ووضعاً يكون أصلح له من القانون القديم وإذن فمتى كان القانون رقم 97 لسنة 1976 الذى يجـرم الفعل المسند إلى الطاعن ارتكابه قد ألغى بالقانون رقم 38 لسنة 1994 الذى صدر قبل الفصل فى الدعوى بحكم بات وأباح هذا الفعل وجعله بمنأى عن التأثيم فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح الواجب الاتباع ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه عملاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه ..""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 8818 سنة1986 شئون ماليـة محافظة القاهرة بوصف أنه فى يوم 24 من نوفمبر سنة 1985بدائرة محافظة القاهرة:ـ لم يسترد فى الميعاد القانونى قيمة البضاعة المصدرة منه إلى الخارج . وطلبت عقابه بالمادتين 2،14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 والمادة 61 من لائحته التنفيذية .
ومحكمة جنح محافظة القاهرة (الشئون المالية ) قضت غيابياً فى 24 من يونيه سنة 1987 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبغرامه إضافية تعادل مبلغ عشرين ألف وخمسمائة جنيه بالسعر الرسمى وقت ارتكاب الجريمة .
عارض وقضى فى 10 من أكتوبر سنة 1990 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 10527 لسنة 1990 س . جنوب القاهرة .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من يناير سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مارس سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى 9 من مارس سنة 1991 موقعاً عليها منه .
وبجلسة 24 من يناير سنة 1994 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .