الطعن رقم 7067 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق نائبى رئيس المحكمة
ومحمود مكى وربيع لبنه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً ولم يوضح رابطة السببية بين الخطأ والإصابة التى لحقت بالمجنى عليه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن أركان جريمة الإصابة الخطأ هى خطأ وضرر ورابطة سببية وأنه يجب على قائد المركبة الآلية ألا يدخل من طريق إلى طريق أخر إلا إذا كانت حالة الطريق تسمح بذلك ، ولما كان الثابت من أقوال المجنى عليه المتهم .................... ان المتهم ................. قائد السيارة جاء عبر الطريق السريع إلى الطريق المتجه إلى قويسنا فجأة مما أدى إلى إصابة المجنى عليه والمتهم فكرى بالسيارة فحدثت إصابة المجنى عليه وثابت ذلك أيضاً من المعاينة الخاصة بالسيارة والدراجة البخارية ومن ثم يكون عبور الطريق فجأة دون احتراز خطأ أدى إلى وقوع الحادث ونتج عن هذا إصابة المجنى عليه وارتبط الخطأ بالضرر برابطة السببية . ومن ثم يتعين عقابه عملاً بالمادة 244/1،2 ، والمادة 304/2أ.ج ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة ، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية ، وإنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 244 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جريمة الإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن للسيارة وعبوره بها بطريق السريع إلى الطريق المتجه إلى قويسنا فجأة ما يوفر الخطأ فى جانبه ، دون أن يبين وقائع الحادث ، وموقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوعه ومسلك قائد الدراجة البخارية إبان ذلك ، ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلا فى إصابة المجنى عليه، وأثر ذلك على قيام ركنى الخطأ ورابطة السببية أو انتفائهما ، فضلاً عن أنه خلا من الإشارة إلى بيان إصابات المجنى عليه ، وفاته أن يورد مؤدى التقرير الطبى الموقع عليه ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى …"
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ............... " طاعن " 2ـ ................... فى قضية الجنحة رقم 6257 سنة 1989 مركز قويسنا ـ بـوصف أنهما فى يوم 16 من أكتوبر سنة 1989بدائرة مركز قويسنا ـ محافظة المنوفية ـ 1ـ تسبب خطأ فى إصابة .............. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد دراجة بخارية بحالة ينجم عنها الخطر دون أن يستوثق من خلو الطريق أمامه فصدم السيارة التى أمامه فحدثت إصابة المجنى عليه المبينة بالأوراق وتخلف لدية من جرائها عاهة 2ـ قاد دراجة بخارية برخصة تسير منتهية 3ـ قاد دراجة بخارية بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابهما بالمادة 244/1ـ2 من قانون العقوبات والمواد 1،3،7،77/1 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز قويسنا قضت حضورياً فى 20 من نوفمبر سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم الثانى ورفض الدعوى المدنية قبله وبتغريم المتهم الأول مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 19769 لسنة 1990 س . شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من فبراير سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ..................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من مارس سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ................. المحامى .
وبجلسة 15 من فبراير سنة 1994 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .