الطعن رقم 2626 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامـة توفيق
وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع فى مواقعة أنثى بغير رضائها وضربها وإحراز سلاح أبيض بغير مقتض شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أقام قضاءه بالإدانة على أقوال المجنى عليها بتحقيقات النيابة العامة رغم تناقضها مع أقوالها بمحضر جمع الاستدلالات ـ التى أعرض الحكم عن إيرادها والرد عليها ـ والتى انطوت على الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى والتى تنتفى بها الجرائم المسندة للطاعن كما عول الحكم فى الإدانة على أقوال ابن المجنى عليها الذى لم يجاوز عمره السنوات العشر ورغم تلقينه إياها بدلالة مطابقتها لأقوال والدته ، كما أن عملية التعرف على المتهم قد وقعت باطلة لأنها اقتصرت على ابن المجنى عليها غير المميز دونها وغفلت النيابة التى أجرتها عن سبق معرفتهما له ، وأخيرا التفتت المحكمة عن دفاعه الشفهى بجلسة المحاكمة الذى انطوى على تفنيد لأدلة الدعوى كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليها وابنها ومجرى التحريات وما ثبت من التقرير الطبى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولم ينازع الطاعن فى أن لها أصلها الثابت فى الأوراق . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ، حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة فى ذلك ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة . فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ، ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض ، ولا تلزم أن تورد سبباً له إذ الأخذ بأدلة الثبوت التى ساقها الحكم يؤدى دلالة إلى إطراح صورة الواقعة كما تمسك بها الطاعن . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد أجاز فى الفقرة الثانية من المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال ولم يحرم القاضى من الأخذ بتلك الأقوال التى يدلى بها على سبيل الاستدلال إذ آنس الصدق فيها فهى عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضى حسب اقتناعه ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ أخذ بأقوال الطفل طه عبد الحاكم السيد ابــن
المجنى عليها قرينة معززة لما ساقه من أدلة أخرى . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر أى منهما شئ فى خصوص بطلان عملية التعرف عليه لعرضه على صبى غير مميز ، دون أن يعرض على والدته المجنى عليها ولسبق معرفتهما له ، فلا يقبل منه طرح هذا لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك أن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون تعيباً لإجراءات الدعوى السابقة على المحاكمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ولما كان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع التى يقول أنه أثارها بجلسة المرافعة وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوة المطروحة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم جميعه فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم2119 سنة 1998مركز السنبلاوين (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 773 سنة 1998 الدقهلية ) بوصف أنه فى يوم 29 من يناير سنة 1998 بدائرة مركز السنبلاوين ـ محافظة الدقهلية ـ أ ـ شرع فى مواقعة ................ بغير رضائها بأن توجه إلى مسكنها وراودها عن نفسها وأشهر فى وجهها سلاحاً أبيض " سكين " بقصد مواقعتها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو استغاثتها ودفعها من النافذة إلى خارج المسكن . ب ـ ضرب المجنى عليها سالفة البيان بأن دفعها بيده فسقطت أرضاً فحدثت بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً . جـ ـ أحرز سلاحاً أبيض سكيناً مما لا يسوغ حمله أو إحرازه مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من نوفمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 45/1،46/2ـ3،241،267/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1،25مكرر/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول الأول المرفق مع إعمال المادتين 17،32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه و بإلزامه أن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من نوفمبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 7 من يناير سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .