الطعن رقم 2101 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيــــق
وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وأخر بجريمة القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة ودراجة بخارية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الأسباب والأدلة التى عول عليها فى إدانته ولم يستظهر عنصر الخطأ فى حقه ويورد دليله عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن وأخر على قوله " أن التهمة ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً كافياً وذلك من أقوال المجنى عليه عادل صدقى ومن أقوال الشهود ومحرر المحضر ومن ثم يتعين عقابهما بمواد الاتهام " وأضاف الحكم المطعون فيه قوله " أن المتهم لم يدفع الاتهام بدفاع مقبول ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها . وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمتى الإصابة والقتل الخطأ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى دفع من المتهم ورابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذى أصيب به المجنى عليه بحيث لا يتصور وقوع الإصابة أو الوفاة بغير هذا الخطأ. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الوقائع والتدليل عليها بالإحالة إلى محضر الضبط وأقوال الشهود وأقوال المجنى عليه دون أن يورد شئ مما تقدم ويبين وجه استدلاله بها على ثبوت الاتهام بعناصره القانونية كافة . فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن وللمحكوم عليه الأخر لاتصال وجه النعى به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ودون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى للطاعن وللمحكوم عليه الأخر …"""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة كل من1ـ ................. 2ـ ................."طاعن" فى قضية الجنحة رقم 937سنة1982 مركز بنى مزار ـ بوصف أنهما فى يوم 25 من أكتوبر سنة 1981بدائرة مركز بنى مزار ـ محافظة المنيا ـ أولاً : تسببا بخطئهما فى موت ................. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما ومخالفتهما للقوانين واللوائح بأن قاد الأول سيارة والثانى دراجة بخارية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فأحدثا بالمجنى عليه الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أودت بحياته . ثانياً : المتهم الأول ـ تسبب بخطئه فى إصابة ................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر فصدم الدراجة البخارية قيادة المجنى عليه سالف الذكر وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى . ثالثاً:ـ المتهمان قادا سيارة ودراجة بخارية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابهما بالمادتين 238/1،244/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل .
ومحكمة جنح مركز بنى مزار قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى ـ الطاعن ـ فى 29 من نوفمبر سنة 1986 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً عن التهمة الأولى وحبس المتهم الأول شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً عن الثانية وتغريم كل منهما مبلغ مائة جنيه عن الثالثة .
عارض المتهم الثانى ـ الطاعن ـ وقضى فى 7 من فبراير سنة 1987 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنفا وقيد استئنافهما برقم 2121 لسنة 1987 س . المنيا .
ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 21 من يناير سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ................. المحامى نائباً عن الأستاذ/ .................المحامى نيابة عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من يناير سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 19 من ديسمبر سنة 1993 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .