⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20605 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيــــق وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا . نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وخلا من استظهار قصد الاتجار لديه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " أن الواقعة تخلص فيما أثبته محرر المحضر بمحضره المؤرخ 6/2/1987 من أنه أثناء مروره خارج نطاق الدائرة الجمركية شاهد سيارة تقف على جانب الطريق ويبدو من داخل الحقيبة التى كانت مفتوحة أقمشة أجنبية يحتمل أن تكون غير خالصة الرسوم الجمركية وبتفتيشها وجد بها 193 قطعة قماش ، عدد 42 كرتونه شبشب بلاستيك ، عدد 36 طبق صينى ، عدد 24 كوب زجاج ، عدد 12 كأس زجاج ولم تجد اللجنة أى قسائم جمركية . وجميعها أجنبية الصنع وغير خالصة الرسوم الجمركية وأنه بسؤال المتهم أنكر صلته بالمضبوطات . وحيث إن النيابة العامة حركت الدعوى بناء على طلب الجمارك المؤرخ 7/2/1987 " ثم خلص الحكم إلى ثبوت التهمة فى حق المتهم بقوله " لما كان ذلك ، ترى أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبته محرر المحضر على النحو المتقدم ذكره ومن ثم يكون قد ثبت فى وجدان المحكمـــة وعقيدتها أن المتهم بتاريخ 6/2/1987 بدائرة قسم الميناء قد شرع فى تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها الأمر المعاقب عليه بنصوص المواد 1،2، 3، 4،121،122، 124 مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل والمادتين 45،47 عقوبات بما يتعين معه مؤاخذته عملاً بمواد الاتهام المذكورة وطبقا لنص المادة 304/2أ.ح". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التى استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً . وكان البين من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل أن الشارع منح موظفى الجمارك الذين اسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائى فى أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو فى حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا كانت لديهم دواعى الشك فى البضائع والأمتعة أو منطقة التهريب فيمن يوجدون داخل تلك المناطق أما خارج نطاق الدائرة الجمركية أو منطقة الرقابة الجمركية فليس لموظفى الجمارك حق ما فى تفتيش الأشخاص والأماكن والبضائع بحثا عن مهربات وكان الحكم المطعون فيه لم يبين صفة محرر المحضر وهل هو من رجال الجمارك المنوط بهم تطبيق القانون المذكور أم هو من رجال السلطة المعاونين لهم فى مطاردة البضائع المهربة ومتابعتها عند خروجها من نطاق دائرة الرقابة الجمركية ، كما لم يستجل نطاق الدائرة الجمركية على واقعة الدعوى ومكان وقوف السيارة وضبط الواقعة وما إذا كان قد تم داخلها بما يستقيم معه حق إجراء ضبطها بواسطة موظفى الجمارك بغير مراعاة قيود التفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أم لا . وماهية اللجنة التى قطعت بأن المضبوطات جميعها أجنبية الصنع ولم يسدد عنها رسوم جمركية . وفوق ذلك لم يستظهر الحكم المطعون فيه قصد الاتجار لدى الطاعن إذ عاقبه بالمادة 124 مكرر المضافة إلى القانون المذكور بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والتى تحكم واقعة الدعوى إذ جعل الشارع من الجريمة المنصوص عليها فى تلك المادة من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط فى تقريره للعقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها ووازن بين ماهية هذه القصور التى يتطلبها القانون فى الصور المختلفة لجريمة تهريب بضائع الأجنبية أو الشروع فيها وإذ كانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الشروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار وأنزلت عليه العقوبة المقررة بتلك المادة دون أن تستظهر توافر القصد الجنائى الخاص قبل الطاعن وهو قصد الاتجار فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب الذى يبطله بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بور سعيد الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ..""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 186 سنة1987 قســم الميناء بوصف أنه فى يوم 6 من فبراير سنة 1987بدائرة قسم الميناء ـ محافظة بور سعيد :ـ حاز البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق بقصد الاتجار بها مع العلم بأنها مهربة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 1،2،3،4،121/3،122،124 مكرر من القانون 66 لسنة 1963 المعدل . ومحكمة جنح قسم الميناء قضت حضورياً فى 15 من فبراير سنة 1987 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه ألف جنيه وإلزامه تعويض يعادل مثلى الضرائب الجمركية المستحقة ومصادرة البضائع المضبوطه باعتبار أن الواقعة شروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية. استأنف وقيد استئنافه برقم 993 لسنة 1987 س . بور سعيد . ومحكمة بورسعيد الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 24 من فبراير سنة 1986 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 12 من فبراير سنة 1991 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . فطعن الأستاذ/ ..................... المحامى نائباً عن الأستاذة / ..................... المحامية نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من مارس سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامية الأخيرة . وبجلسة 13 من فبراير سنة 1994 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .