الطعن رقم 3919 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1998-11-15
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ تسجيل المحادثات
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ محاماة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت الاكيابى نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور محمد جابر واحمد جمال الدين عبد اللطيف وفريد عوض نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير تهديد حال كونه من المتولين تربيتها، والحصول خلسة على حديث تسجيلي لها يتضمن أموراً مخلة بشرف والدها وتهديده بإفشائه ليحمله على الموافقة على تزويجها له، قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق. ذلك أنه اعتنق تصوير المجني عليها للواقعة على الرغم من أنه لا يتفق والعقل و المنطق إذ لا يتصور أن يباشر الطاعن فعلته مع المجني عليها في المسكن الذي تقيم فيه زوجته وأولاده وأحال في بيان مضمون شهادة كل من ..................... و ..................... و..................... إلى شهادة كل من المجني عليها و ...................... و .................. رغم أن شهادتهم سماعية وتناقض أقوال المجني عليها، كما وأن محضر الجلسة أثبت به تلاوة أقوال شهود الإثبات دون بيان لأقوالهم، وأغفلت المحكمة الرد على طلب الدفاع الاحتياطي الذي ضمنه مذكرته المقدمة في ختام مرافعته بشأن سؤال شهود الإثبات، كما وأن المحكمة عدلت عن قرار سابق لها بضم التحقيقات الإدارية التي أجريت مع الطاعن بناء على طلب الدفاع دون أن تشير في حكمها إلى أن الدفاع عدل عن هذا الطلب أو تبرر هذا العدول، وأدانته بتهمة الاستحصال خلسة على تسجيل من المجني عليها يخدش شرف والدها رغم خلو ديباجة الحكم ومحضر الجلسة من وصف ذلك الاتهام ودون بيان ما حوته تلك التسجيلات من أحاديث ودون أن يعرض لدفاع الطاعن من أن تلك التسجيلات أجريت في حضور المجني عليها مما ينفي الحصول عليها خلسة، وأعمل في حق الطاعن الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات باعتبار أنه من المتولين تربية المجني عليها حال أنه لا تربطه بها أية رابطة قانونية أو واقعية يتوافر بها هذا الظرف، وأخيراً عول الحكم في تقدير سن المجني عليها على ما ورد بقائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة على أنها من مواليد 12/2/1976 لخلو الملف من شهادة ميلاد المجني عليها الذي أورد الحكم أنه اطلع عليها ودون عرضها على الطبيب الشرعي لتقدير سنها، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين التين دان الطاعن بهما وأقام عليهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وشهود الإثبات وشهادة ميلاد المجني عليها وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كانت الصورة التي أشارت إليها المحكمة في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات مع أقوال المجني عليها في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، كما وأنه من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من أخذ رواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى وكانت المحكمة قد بينت في حكمها - واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها، وقد خلا حكمها من التناقض الذي يبطله ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية للشهادة السماعية على النحو الذي ذهب إليه في تقرير أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان اطمئنان المحكمة لأقوال المجني عليها وشهود الإثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض بين أقوال المجني عليها وأقوال باقي الشهود بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال شهود الإثبات الواردة بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماعهم. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أول من ترافع عن الطاعن اختتم مرافعته طالباً البراءة وقدم مذكرة بدفاعه أورى بأسباب طعنه أنها تضمنت طلباً احتياطياً بسماع أقوال شهود الإثبات ثم تلاه محام ثان ترافع في الدعوى وانتهى إلى طلب البراءة ولم يتمسك بذلك الطلب الاحتياطي ودون اعتراض من الطاعن ولا تعقيب عن طلب سماع الشهود وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله وعلى ما يقضي به نص المادة 79 من قانون المرافعات - يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه، إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة، وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو بالرد عليه، هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان الدفاع - وإن تعدد المدافعون - وحدة لا تتجزأ، لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله ما لم يكن الدفاع مقسماً بينهم. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يشر في أسباب طعنه إلى أن الدفاع انقسم على وكيليه اللذين لم يشيرا بدورهما إلى شيء من ذلك في مرافعتهما التي لا تفصح بدورها عنه، فإن النعي على الحكم بقالة إغفال المحكمة الرد على ذلك الطلب الاحتياطي لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بإجابة طلب أو الرد عليه إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يتمسك أمام الهيئة الجديدة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه بطلب ضم التحقيقات التي أجرتها مديرية التربية والتعليم ببورسعيد والذي قد أبداه أمام هيئة سابقة، فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها، ومن ثم يكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن خطأ الحكم أو قصوره في بيان طلبات النيابة العامة بديباجته لا يعيبه لإنه خارج عن دائرة استدلاله، وهو من بعد لا يعدو أن يكون خطأ مادياً من كاتب الجلسة لا يخفى على قارئ الحكم، كما وأن القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان تلك الطلبات في محاضر الجلسات، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد من عدم إثبات التهمة الثانية في ديباجة الحكم ومحاضر الجلسات يكون غير قويم، لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة الحصول خلسة على تسجيل أحاديث للمجني عليها تتضمن أموراً مخلة بشرف والدها والتهديد بإفشائها مادامت المحكمة قد دانته بجريمة هتك العرض وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لتشديد العقاب في جريمة هتك العرض التي يكون فيها الجاني من المتولين تربية المجني عليها مع غيره من التلاميذ أو أن تكون في مدرسة أو معهد تعليم بل يكفي أن تكون عن طريق إلقاء دروس خاصة على المجني عليه ولو كان ذلك في مكان خاص ومهما يكن الوقت الذي قام فيه الجاني بالتربية قصيراً. وسيان أن يكون في عمله محترفاً أو في مرحلة التمرين مادامت له ولاية التربية بما تستبعه من ملاحظة وما تستلزمه من سلطة، ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير قويم، هذا فضلاً عن أن الحكم أوقع على الطاعن عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المبينة بالفقرة الأولى من المادة 269 من قانون العقوبات فإن مصلحة الطاعن فيما يثيره من كونه لا شأن له بتعليم المجني عليها ولا سلطة له عليها لعدم تكليفه بإعطائها دروساً خاصة تكون منتفية ولا جدوى مما ينعاه على الحكم في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن ضمن مفرداتها المعلاة شهادة ميلاد المجني عليها والثابت بها أنها من مواليد 11/2/1976 وقد حصل الحكم ذلك من واقعة اطلاعه على تلك الشهادة. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون صحيحاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصلها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وإذ كانت الصورة التى أشارت اليها المحكمة فى حكمها لاتخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن نعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لايعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه منها ولا يقدح فى سلامة الحكم ـ على فرض صحة ما يثيره الطاعن ـ عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات مع أقوال المجنى عليها فى بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أنه ليس فى القانون ما يمنع المحكمة من أخذ رواية ينقلها شخص عن أخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع فى الدعوى ، وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها من التنافس الذى يبطله ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية للشهادة السماعية على النحو الذى ذهب إليه فى تقدير أسباب طعنه لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لايقبل التصدى له أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان اطمئنان المحكمة لأقوال المجنى عليها وشهود الاثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض بين أقوال المجنى عليها وأقوال باقى الشهود بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً فإن منعاه فى هذا الشأن لايكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال شهود الإثبات الوارده بالتحقيقات ، وأمرت المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أول من ترافع عن الطاعن اختتم مرافعته طالباً البراءة وقدم مذكرة بدفاعة أورى بأسباب طعنه أنها تضمنت طلباً احتياطياً بسماع أقوال شهود الإثبات ثم تلاه محام ثان ترافع فى الدعوى وانتهى إلى طلب البراءة ولم يتمسك بذلك الطلب الاحتياطى ودون اعتراض من الطاعن ولا تعقيب عن طلب سماع الشهود وكان كل ما يقره الوكيل بحضور موكله وعلى ما يقضى به نص المادة 79 من قانون المرافعات ـ يكون بمثابة ما يقررة الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية فى الجلسة ، وكان الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه ، هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية ، وكان الدفاع ـ وإن تعدد المدافعون ـ وحدة لاتتجزأ لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله مالم يكن الدفاع مقسماً بينهم . لما كان ذلك وكان الطاعن لم يشر فى أسباب طعنه الى أن الدفاع انقسم على وكيليه اللذين لم يشيرا بدورهما الى شىء من ذلك فى مرافعتهما التى لاتفصح بدورها عنه فإن النعى على الحكم بقالة إغفال المحكمة الرد على ذلك الطلب الاحتياطى لايكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن المحكمة لاتكون ملزمة بإجابة طلب أو الرد عليه إلا إذا كان من قدمة قد أصر عليه ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يتمسك أمام الهيئة الجديدة التى نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه بطلب ضم التحقيقات التى أجرتها مديرية التربية والتعليم ببورسعيد والذى قد أبداه أمام هيئة سابقة ، فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، ومن ثم يكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن خطأ الحكم أو قصوره فى بيان طلبات النيابة العامة بديباجته لايعيبه لإنه خارج عن دائرة استدلاله ، وهو من بعد لايعدو أن يكون خطأ مادياً من كانت الجلسة لايخفى على قارىء الحكم ، كما وأن القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان تلك الطلبات فى محاضر الجلسات ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد من عدم إثبات التهمة الثانية فى ديباجة الحكم ومحاضر الجلسات يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة الى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة الحصول خلسة على تسجيل أحاديث للمجنى عليها تتضمن أموراً مخلة بشرف والدها والتهديد بإفشائها مادامت المحكمة قد دانته بجريمة هتك العرض وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان من المقرر أنه لايشترط لتشديد العقاب فى جريمة هتك العرض التى يكون فيها الجانى من المتولين تربية المجنى عليه مع غيره من التلاميذ أو أن تكون فى مدرسة أو معهد تعليم بل يكفى أن تكون عن طريق إلقاء دروس خاصة على المجنى عليه ولو كان ذلك فى مكان خاص ومهما يكن الوقت الذى قام فيه الجانى بالتربية قصيراً وسيان أن يكون فى عمله محترفاً أو فى مرحلة التمرين مادامت له ولاية التربية بما تستبعه من ملاحظة وما تستلزمه من سلطة ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير قويم هذا فضلاً عن أن الحكم أوقع على الطاعن عقوبة تدخل فى نطاق العقوبة المبينة بالفقرة الأولى من المادة 269 من قانون العقوبات فإن مصلحة الطاعن فيما يثيره من كونه لا شأن له بتعليم المجنى عليها ولا سلطة له عليها لعدم تكليفه بإعطائها دروساً خاصة تكون منتفية ولا جدوى مما ينعاه على الحكم فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان البين من المفردات المضمومة أن ضمن مفرداتها المعلاة شهادة ميلاد المجنى عليها والثابت بها أنها من مواليد 11/2/1976 وقد حصل الحكم ذلك من واقع اطلاعه على تلك الشهادة . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن من تعويله فى تقدير سن المجنى عليها بما ورد بقائمة أدلة الثبوت وخلو الملف من شهادة ميلادها ، لايكون صحيحاً.
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض ....... التى لم يبلغ عمرها ست عشرة سنة كاملة بالتهديد بأن وعدها بالزواج والنجاح بالدراسة مع وعيده بالرسوب وإحتضنها ولامس ثدييها وقلبها حال كونه من المتولين تربيتها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته الى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 269 ، 309 مكررا ، 309 مكررا (1) الفقرتين 2 ، 4 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من ذات القانون - بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما اسند اليه مع تعديل الوصف المسند الى المتهم بجعله هتك عرض صبية لم يبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير تهديد حال كونه من المتولين تربيتها والحصول خلسة على حديث تسجيلى لها يتضمن امورا مخلة بشرف والدها وتهديده بإفشائه ليحمله على الموافقة على تزويجها له .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .