⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18720 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى نواب رئيس المحكمة وربيـع لبنـــه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد وانطوى على الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به الجريمة التى دانه بها بأركانها والظروف التى وقعت فيها وأدلة ثبوتها فى حقه ، ورد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يصلح رداً إذ أسند لضابط الواقعة قوله بأنه شم رائحة المخدر من خارج المقهى فى حين أنه قرر بأنه اشتمها بعد دخوله المقهى بما ينفى توافر حالة التلبس ، وعول على أقوال ضابط الواقعة فى تصويره للواقعة رغم عدم معقوليتها وانفراده بالشهادة رغم اصطحابه لقوة من رجال الضبط وضرب صفحا عن دفاع الطاعن القائم على قعود النيابة العامة عن معاينة مكان الضبط وعدم تحديد الضابط للمتهم الذى كان يسمك بالنرجيلة لحظة دخوله المقهى بما لا يمكن معه نسبة المخدر لأى من المتهمين ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ـ خلافاً لما زعمه الطاعن ـ بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دانه بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيمائى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وطرحه بما اطمأن له من أقوال ضابط الواقعة من أنه شم رائحة مخدر الحشيش تنبعث من المقهى وعند دخوله إليه شاهد المتهمين يتبادلون تدخين النرجيلة التى ينبعث من حجرها رائحة المخدر والذى ثبت لمحكمة الموضوع أنــه يحتوى على مخدر الحشيش ، وهذا الذى انتهى إليه الحكم صحيح فى القانون ، ذلك أن الأصل هو أن لرجال السلطة العامة فى دوائر اختصاصهم دخول الأماكن العامة لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح وهو إجراء إدارى مقيد بالغرض منه ، ولا يجاوزه إلى التعرض إلى حرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلفة غير الظاهرة ما لم يدرك الضابط بحسه وقبل التعرض لها كنه ما فيها مما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تبيح التفتيش ، فيكون هذا التفتيش ـ فى هذه الحالة ـ قائماً على حالة التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة والإشراف على تنفيذ القوانين واللوائح ، ولما كان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأيه حاسة من الحواس سواء كانت حاسة الشم أو حاسة النظر ، ولما كان الطاعن لا يمارى فى أن ضابط الواقعة شهد بأنه لم يتعرض لحريته إلا بعد أن شم رائحة المخدر وأدرك وقوع الجريمة بحاسته فإنه يستوى أن يكون قد شم هذه الرائحة قبل أو بعد دخوله المقهى وهو من الأماكن العامة التى يحق لرجل السلطة العامة دخولها للغرض سالف البيان ، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى الخطأ فى الإسناد ، وبفرض صحته ، لا يعيب الحكم مادام لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها ، وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس ، أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليهاهذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، كما هو الحال فى هذه الدعوى . وكان من المقرر أن من حق محكمـة الموضوع أن تستخلص مـن أقوال الشهود وسائــر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها طرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان انفراد الضابط بالشهادة وعدم افصاحه عن أسماء القوة المصاحبة له ليس من شأنه بذاته أن يدعو إلى الشك فى أقواله ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة وصحة تصويره للواقعة ـ بما تتوافر به حالة الجريمة المتلبس بها ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعن قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص ، فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم وليس للطاعن من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهد الإثبات . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومادامت المحكمة فى الدعوى الماثلة اطمأنت فـى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات فلا تثريب عليها إذا هى ام تعرض فى حكمها إلى أوجه الدفاع الموضوعية التى ما قصد منها سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى باقى أسباب طعنه يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع " اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ...................... 2ـ ...................... 3ـ ...................... "طاعن" فى قضية الجناية رقم 7573 سنة 1990 قسم بنها ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1336 سنة 1990 ) بوصف أنهم فى يوم 23 من أغسطس سنة 1990 بدائرة قسم بنها ـ محافظة القليوبية : أولاً المتهمون الثلاثة : أحرزوا بقصد التعاطى جوهراً مخدراً ( حشيشاً ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ثانياً: المتهم الأول : سهل للغير المتهمين الثانى والثالث وبغير مقابل تعاطى جوهراً مخدراً ( حشيشاً ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثانى والثالث فى 22 من ديسمبر سنة 1991 عملاً بالمواد 1،2،35/2،37/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمعاقبة كل من المتهم الثانى والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمهما عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم . فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى نائباً عن الأستاذ/ ...................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه الثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يناير سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .