⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14834 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة وربيع لبنـــه. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطعن تداول أمام هذه المحكمة غير أنه لم يتخذ فيه أى إجراء فيما بين جلسة 26/4/1998 وحتى نظره بجلسة اليوم 8/10/2001 وإذ كان يبين من ذلك أنه وقد انقضى على الدعوى مدة تزيد على الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء قاطع لهذه المدة ، فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة . وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر وألزمه بالتعويض المدنى المؤقت قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم اتخذ من قيادة الطاعن للسيارة بسرعة ما يوفر ركن الخطأ فى جانبه دون أن يعنى ببحث توقف المجنى عليه وكيفيه سلوكه وقت الحادث ، ولم يمحص دفاعه القائم على أن المجنى عليه عبر الطريق فجأه أمام السيارة دون احتياط أو تبصر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فــى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " لما كان الثابت من أوراق الدعوى ومن أقوال أحمد السيد بمحضر الضبط المؤرخ 1/7/1988 وتحقيقات النيابة أن السيارة مرتكبه الحادث والتى كان يقودها المتهم كانت تسير بسرعة جنونية 120 كيلو متر تقريباً وصدم الطفل المجنى عليه فأحدث إصاباته التى أودت بحياته كما شهد بذلك كل من ...................... ومما بان من أوراق الدعوى من معاينة مكان الحادث ـ ولما كان ما تقدم وكان الثابت أن المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم فألزمته بالمصروفات والتعويض المؤقت 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات . وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً مما جاء بمحضر ضبط الواقعة وأقوال الشهود الأمر الذى يتعين معه عقابه بالمواد سالفة الذكر والمادة 304/2 إجراءات جنائية ". لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر ركن الخطأ فى جانب الطاعن من قيادته السيارة بسرعة كبيرة ، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم، وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها ، طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور ، كما أنه من المقرر أن خطأ المجنى عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجانى . وكان كافياً بذاته لأحداث النتيجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد قيادة الطاعن للسيارة بسرعة ما يوفر الخطأ فى جانبه ، دون أن يستظهر قدر الضرورة التى كانت توجب عليــه السير بسرعة معينة تفاديا لوقوع الحادث كما أغفل بحث موقف المجنى عليه وكيفيه سلوكه ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلاقى وقوعه ، وأثر ذلك كله على قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفيه حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى مما يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وبنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى فى خصوص الدعوى المدنية …"""
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1968سنة1988 مركز أخميم ـ بوصف أنه فى يوم الأول من يوليو سنة 1988بدائرة مركز أخميم ـ محافظة سوهاج ـ أولاً: تسبب خطأ فى موت ..................... بأن صدمه بالسيارة قيادته فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح ونكل وقت الحادث عن مساعدة المجنى عليه مع تمكنه من ذلك . 2ـ قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر. 3ـ وهو قائد سيارة وقع منه حادث نشأ عنه إصابة المجنى عليه لم يهتم بأمره ولم يبلغ أقرب رجل مرور أو أسعاف أو شرطة فور وقوعه وطلبت عقابه بالمادة 238/1ـ2 من قانون العقوبات والمواد 1،3،4،67،68،72/1،74/6،77،79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210ستة 1980 والمادتين 2،116 من اللائحة التنفيذية . وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز أخميم قضت حضورياً فى 20 من مارس سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف وقيد استئنافه برقم 953 لسنة 1990 س . سوهاج . ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 31 من أكتوبر سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من نوفمبر سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن فى 5 من ديسمبر سنة 1990 موقعاً عليها من الأستاذ/ ......................... المحامى . وبجلسة الأول من نوفمبر سنة 1993 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .