الطعن رقم 1056 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمود مكى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إنه توالى تأجيل نظر الطعن حتى جلسة 19/6/1996، ثم لم يتخذ إجراء فيه إلى أن نظر بجلسة اليوم ، وإذ كان يبين من ذلك أنه قد انقضى بين هاتين الجلستين ما يزيد على مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء قاطع لهذه المدة ، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضى المدة ، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها ، فهى لا تنقضى إلا بالمدة المقررة فى القانون المدنى .
وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية ، فإن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ ألزمه بالتعويض المطالب به قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة وظروفها وأدلتها بياناً كافياً وفق ما تتطلبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ولم يستظهر ركن الخطأ ورابطة السببية ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم فى جريمة القتل أو الإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجنى عليه حين وقوع الحادث . وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور، كما أن خطأ الغير يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجانى وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن ـ والمحكوم عليه الأخر ـ استناداً إلى تحميلهما السيارة مواد بترولية مشتعلة وعدم اتخاذهما إجراءات الحيطة والحذر دون ان يستعرض الواقعة ويورد ما يدل على توافر عناصر الجريمة وتفصيل الأدلة التى أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة بل أطلق القول واعتبر أن مجرد تحميل السيارة بمواد بترولية مشتعلة خطأ يستوجب مساءلة الطاعن والمتهم الأخر دون ان يبين كيفية وقوع الحادث وسلوكهما وموقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك كله على قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية، كذلك أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ـ فى خصوص الدعوى المدنية وحدها ـ لكل من الطاعن والمحكوم عليه الأخر الذى لم يطعن على الحكم لوحدة الواقعة ولاتصال وجه الطعن به، ومتى تقرر ذلك فإن حسن سير العدالة يقتضى نقضه أيضاً فى شقه الجنائى بالنسبة للمحكوم عليه الأخر والقضاء له بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، باعتبار أنه لا سبيل أمام محكمة الإعادة إلا أن تقضى بذلك إذا ما أعيدت إليها الدعوى الجنائية كأثر لنقض الحكم فى الدعوى المدنية .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر بنقض الحكم المطعون فيـه وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى فى خصوص الدعوى المدنية …"
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ السيد حسن رزق " طاعن " 2ـ محمد إبراهيم محمد خليل فى قضية الجنحة رقم 4555 سنة 1989 مركز شربين ـ بوصف أنهما فى يوم 14 من مايو سنة 1989بدائرة مركز شربين ـ محافظة الدقهلية ـ أولاً:ـ تسببا خطأ فى موت ................... وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما وعدم احترازهما ومخالفتهما للقوانين واللوائح والأنظمة بأن سمحا للمجنى عليه بالتواجد فى غير المكان الخاص بسيارة محمله بمواد مشتعله وكذا بعدم اتخاذ الإجراءات الأمنية قبل المواد المشتعلة مما أدى إلى اشتعال النيران فى السيارة وإحداث إصابة المجنى عليه التى أودت بحياته . ثانياً : أتلفا بإهمالهما السيارة رقم 38142 قطاع عام. ثالثاً: أتلفا بإهمالهما المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة لـ................... المصلى وكذا واجهة محله . رابعاً: " المتهم الثانى " قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر وطلبت عقابهما بالمادتين 238/1،368/6 من قانون العقوبات والمواد 1،2،44،48،77،78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية .وادعى ورثة المجنى عليه المرحوم ................... وكذا المجنى عليه ................... مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا لهم مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز شربين قضت حضورياً فى 27 من يناير سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفا وقيد استئنافهما برقم 11648 لسنة 1991 س . المنصورة .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من نوفمبر سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل عقوبة الحبس إلى تغريم كل منهم مائتى جنيه وتأييده فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/ ................... المحامى نائباً عن الأستاذ/ ................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من ديسمبر سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن فى 4 من يناير سنة 1992 موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 17 من نوفمبر سنة 1994 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .