الطعن رقم 5705 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-5-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد أسامة توفيق ومحمد ناجى درباله نائبى رئيس المحكمة
وهشام البسطويسى ورفعت حنا .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية بالتبعية لقضائه ببراءة المطعون ضدهم من جريمة خيانة الأمانة قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه طلب فى مذكراته أمام محكمة الموضوع بدرجتيها إثبات العقد سند دعواه بالبينة لوجود المانع الأدبى من إثباته بالكتابة بيد أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تعرض له برد فى حكمها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يجوز فى المواد التجارية إثبات وجود التصرف القانونى أو انقضائه بشهادة الشهود أيا كانت قيمته ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضى بغير ذلك ، كما إن وجوب الإثبات بالكتابة فى المواد المدنية ليس من النظام العام ، فيجوز النزول عنه وقبول الإثبات بالبينة والقرائن ، فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ، ويجب على من يريد التمسك بعدم جواز إثبات الحق المدعى به عليه بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل سماع الشهود ، كما أنه يجوز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بدليل كتابى إذا وجد مانع مادى أو أدبى يحول دون الحصول على دليل كتابى ، أو إذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لا يد له فيه على ما جرى به نص المادة 63 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية على خلو الأوراق من وجود عقد من العقود المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات دون أن يعرض أى من الحكمين لما أبداه الطاعن بمذكرته المقدمة بجلسات المرافعة ـ بدرجتى المحاكمة ـ من طلب إثبات العقد بالبينة لوجود المانع الأدبى الذى حال دون حصوله على دليل كتابى يشهد بوجوده ، وإذ كان تقدير قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة هو من المسائل التى يفصل فيها قاضى الموضوع ، فإنه كان لزاما على محكمة الموضوع أن تحقق قيام هذا المانع إثباتاً ونفياً ، فإن ثبت لديها قيامه وجب عليها أن تتيح للخصوم إثبات ونفى وجود العقد بأركانه بكافة وسائل الإثبات دون أن تلقى بالا لما دفع به المطعون ضدهم من عدم جواز إثبات العقد بغير الكتابة ، أما إذا لم يثبت لديها قيام المانع من الحصول على سند بالكتابة فإن مرد الأمر يكون لقبول المطعون ضدهم الصريح أو الضمنى ، أو عدم قبولهم ، لإثبات العقد بغير الكتابة ، ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقاً فى الجلسة وأنها تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إذ أن حقها فى هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع بل إن القانون أوجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة ـ تندبه لذلك ـ الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص فى إجراءات التحقيق ، كما لا يرد على ذلك بما هو مقرر من أن المحكمة فى جريمة خيانة الأمانة فى حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة إذ أن هذا القول مشروط بأن تكون أحاطت فى حكمها بالدعوى وظروفها وأدلتها وفطنت لدفاع الخصوم فيها وحققته أو تناولته برد سائغ . لما كان ما تقدم ، فإن محكمة الموضوع بدرجتيها وقد أغفلت طلب الطاعن إثبات وجود العقد بأركانه بالبينة لقيام المانع الأدبى من الحصول على سند بالكتابة يشهد له ، دون أن تعرض له فى حكمها برد ينفى لزومه ، تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع "
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهم أمام محكمة جنح قسم ملوى ( قيدت بجدولها برقم 4744 سنة 1993) بوصف أنهم فى يوم 14 من يونيه سنة 1993 بدائرة قسم ملوى ـ محافظة المنيا ـ الأول : بدد بضائع مملوكة له إضراراً به والمسلمة إليه لكونه شريكاً له واختلس ثمنها لنفسه وذلك على النحو المبين بالأوراق . الثانى والثالث :ـ اشتركا مع الأول فى ارتكاب جريمة التبديد المنسوبة إليه بطريق المساعدة وكان فعلها سبباً للجريمة وذلك على النحو المبين بالأوراق وطلب عقابهم بالمواد 40،41،42،341 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
وأقام المطعون ضدهم المذكورين دعواهم بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام ذات المحكمة ( قيدت بجدولها برقم 3804 لسنة 1993) بوصف أنهم فى التاريخ سالف الذكر قذفوه بأن أسندوا إليه فى شكواهم المقيدة برقم 1016 لسنة 1993 إدارى قسم ملوى أمورا لو صحت لأوجبت عقابه وإهانته عند أهل وطنه .
ومحكمة جنح قسم ملوى قضت حضورياً فى الدعويين فى 6 من إبريل سنة 1994 ببراءة المتهمين ورفض الدعويين المدنيتين .
استأنف المدعون بالحقوق المدنية فى الدعويين وقيد استئنافهم برقم 5070 لسنة 1994 س . المنيا.
ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 27 من نوفمبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ .......................المحامى نائباً عن الأستاذ/................... المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية فى الدعوى الأولى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من يناير سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 17 من نوفمبر سنة 1997 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .