الطعن رقم 33211 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-5-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وأسامة توفيق نائبى رئيس المحكمة
وهشام البسطويسى ومحمود مكى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عزمى الشافعى .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه ، أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس المرتبط بجرائم التزوير واستعمال محرر مزور قد شابه القصور فى التسبيب إذ جاءت أسبابه مبهمة مجملة ، ولم يشر لبيان الأوراق المزورة وفحواها وماهية التزوير الواقع فى بياناتها وكيفية وقوعه ، كما عول الحكم فى الإدانة على اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات دون أن يورد مضمونه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث أن الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التى بنى عليها ، وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد و الحجج التى انبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به . أما أفراغ الحكم فى عبارات عامة معماه ، أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، كما أنه من المقرر أنه يجب إيراد الأدلــة التى تستند إليها المحكمــة ، وبيان مؤداها فى حكمها بياناً كافياً فلا تكتفى بمجرد الإشارة إليها ،بل ينبغى سرد مضمون كــل دليـل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، ومبلغ اتساقه مع باقى الأدلة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها على قوله :" أنه فى غضون عام 1990 قام المتهم ................ وهو موظف عام " فنى بشركة الدلتا الصناعية " ايديال ـ إحدى وحدات قطاع الأعمال الكائن مقرهـا بدائرة قسم شرطة العطارين بالإسكندرية باختلاس محركات وأجهزه قيمتها 14078 جنيه كانت موجودة بحيازته بسبب وظيفته ، وقام بتغطية ذلك الاختلاس بإثباته بفواتير الشركة ـ على خلاف الحقيقة ـ انتقاله لإصلاح الأعطال المبلغ بها خلال فترة الضمان وقيامه بتركيب موتورات وأجهزه جديدة بدلاً من التالفة وقدم هذه الفواتير المزورة للإدارة المختصة لمحاسبته بمقتضاها مع علمه بتزويرها ". ثم أردف الحكم ببيان لمضمون أدلة الدعوى لا يخرج عما تقدم من بيانه للواقعة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح ـ سواء فى معرض إيراده واقعة الدعوى أو فى سرده لأدلة الثبوت فيها ـ تفصيل الوقائع والأفعال التى قارفها الطاعن ، وماهية المستندات التى جرى فيها التزوير وفحواها ، وكيفيه حدوث تلك الأفعال ومدى نسبتها للطاعن . كما أن الحكم المطعون فيه عول ـ فيما عول عليه ـ فى قضائه بإدانة الطاعن على اعترافه واقتصر فى بيانه هذا الاعتراف على قوله " واعترف المتهم بمحضر ضبط الواقعة بما نسب إليه مبدياً استعداده لسداد قيمة الأجهزة المختلسة " وهى عبارة مجملة خلت من بيان مضمون هذا الدليل ومؤداه ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث وجه الطعن الآخر .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5690 سنة 1992 قسم العطارين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 553 سنة 1992 الإسكندرية) بوصف أنه فى غضون عام 1990 بدائرة قسم العطارين ـ محافظة الإسكندرية : أولاً : بصفته موظفاً عاماً فنى صيانه بشركة الدلتا الصناعية ـ إيديال ـ إحدى وحدات قطاع الأعمال . اختلس الموتورات والأجهزة المبينة بالأوراق والمملوكة للجهة سالفة الذكر والبالغ قيمتها 16454 جنيه ( ستة عشر ألفا وأربعمائة وأربعة وخمسين جنيهاً ) والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته . وقد ارتبطت هذه الجناية ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجنايتى التزوير والاستعمال التاليين . ثانياً: بصفته سالفة الذكر ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً فى إحدى محررات الشركة أنفه البيان هى الفواتير بدون مقابل المبينة بالأوراق بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة انتقاله لأصلاح الأعطال المبلغ بها خلال فترة الضمان وتركيبه لموتورات وأجهزة جديدة بدلاً من التالفة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . ثالثاً : استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر بأن قدمها للإدارة المختصة بشركته لمحاسبته بمقتضاها مع علمه بتزويرها. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمواد 112/1ـ2/ب ، 118،119/ب،119/هـ مكرر ، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17،30/2،32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم عما أسند إليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 14078 جنيه ( أربعة عشر ألفاً وثمانية وسبعون جنيهاً ) وبعزله من وظيفته وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 22 من نوفمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .