الطعن رقم 7253 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-7-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة نائبى رئيس المحكمة
وهشام البسطويسى ورفعت حنا .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق صلاح .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 12/11/1990 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض فى 6/12/1990 وقدم أسباباً لطعنه فى 22/12/1990 ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أى إجراء من تاريخ نظرها أمام محكمة النقض بجلسة 24/2/1998 إلى أن نظرت أمام تلك المحكمة الأخيرة بجلسة 27/2/2001 فإنه يكون قد انقضى مدة تزيد على الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى ، ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة ، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، ولا يغير من ذلك ما ورد بالمذكرة المرفقة المقدمة من قلم كتاب المحكمة من أن الطعن كان محددا له جلسة 9/11/1999 إذ خلا ملف الطعن مما يظاهره .
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المنصوص عليها فى المادة 242/1و3 من قانون العقوبات قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتنق أسباب الحكم الابتدائى الذى لم يبين واقعة الدعوى ومضمون أدلة الثبوت فيها ولم يستظهر أركان الجريمة وحرر على نموذج مطبوع ، ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعن القائم على وجود التناقض بين الدليلين القولى والفنى وكيدية الاتهام إيراداً ورداً ، كما لم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات تثبت وجود خصومة سابقة بين الطرفيـن ، وأخيراً فإن المحكمة الاستئنافية لم تستجب لما طلبه الدفاع من سماع شاهد نفى ولم تعن بالرد على هذا الطلب ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب بل يكفى أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم فى التدليل على ثبوت الجريمة ـ بأركانها ـ فى حقه والفساد فى هذا التدليل يتمحض جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يعيبه مادام قد استوفى ـ بالذات أو بالإحالة ـ أوضاعه الشكلية وبياناته الجوهرية ـ وهو الحال فى الدعوى الماثلة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الابتدائية التى صدر فيها الحكم الابتدائى أن الحاضر مع الطاعن اقتصر فى دفاعه على القول بأن هناك تناقض بين الدليلين القولى والفنى دون بيان ماهية هذا التناقض ، فإن دفاعه بهذه الصورة يكون مجهلاً ، ولا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ، مادامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيدتيه من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عما قدمــه
الطاعن من مستندات تثبت وجود خصومة سابقة بين الطرفين مردوداً بأن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب سماع شاهد نفى وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ـ يستوى فى هذا الشأن أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ـ وأن محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى الأصل على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وان إبدى طلب سماع أقوال شاهد النفى أمام المحكمة الاستئنافية ـ بفرض إبدائه ـ فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسبق سكوت المتهم عن التمسك به أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون بدوره غير سديد . ويكون الطعن فى شقة المتعلق بالدعوى المدنية على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى الجنائية وبانقضائها بمضى المدة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك …""""
فقرة رقم -1
" الوقـائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 7746 سنة 1989 قسم بولاق الدكرور بوصف أنه فى يوم 28 من يونيه سنة 1989 بدائرة قسم بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة :ضرب عمداً المجنى عليه ............... على النحو المبين بالأوراق فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى وأعجزه عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستعمال آداه . وطلبت عقابه بالمادة 242/1،3 من قانون العقوبات .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم بولاق الدكرور قضت حضورياً فى 11 من ديسمبر سنة 1989 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 255 سنة 1990 س . الجيزة .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوع مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/ ....................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من ديسمبر سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن فى 22 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى .
وبجلسة 9 من نوفمبر سنة 1993 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .