الطعن رقم 45268 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1998-11-3
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة فتحى خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وعبد التواب ابو طالب وفؤاد نبوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحق المدني - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله تأسيساً على عدم وجود دليل كتابي، وعدم وجود مانع أدبي، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أطرح دلالة المستندات المقدمة منه والتي بعد مبدأ ثبوت بالكتابة والمتمثلة في إيداع المطعون ضده مبلغ خمسمائة دولار في حساب الطاعن بالبنك من أصل المبلغ المسلم إليه والذي بدده. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله تأسيساً على عدم وجود دليل كتابي على استلام المطعون ضده للمبلغ المدعى بتبديده، رغم عدم وجود مانع أدبي يحول دون حصول الطاعن على هذا الدليل الكتابي. لما كان ذلك، وكانت المادة 62 من القانون رقم 35 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية تنص على أنه " يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شانها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة. وكان يبين من مطالعة الأوراق أن المحكمة استمعت لشهادة شاهدي الطاعن اللذين جزما بأن المطعون ضده تسلم المبلغ المدعى بتبديده من الطاعن لتسليمه إلى أهلية الأخير بيد أنه لم يقم بتوصيله وأقر بذلك في حضورهما بحجة أنه اشترى به سيارة وسيقوم بسداده لاحقاً للطاعن، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة بأن الطاعن قدم حافظة مستندات
طويت على 1) إيصال إيداع نقدية بتاريخ 13 من مايو سنة 1985 ببنك مصر يتضمن إيداع المطعون ضده مبلغ 500 دولار لحساب الطاعن 2) إيصال مؤرخ 20 مايو سنة 1985 يفيد استلام .............. من المطعون ضده مبلغ 735 جنيه بما يوازى 500 دولار لحساب الطاعن 3) برقية مرسلة من شقيق المطعون ضده للطاعن تفيد أن الأخير أخذ جزءاً من المبلغ وأودع الباقي 4) خطاب مؤرخ 22 أكتوبر سنة 1985 مرسل من شقيق المطعون ضده للطاعن يتضمن تطمين الطاعن على المبلغ الذي له طرف أخيه المطعون ضده وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه، فإن الحكم إذ لم يعمل دلالة هذه المستندات ومدى اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة وهو ما يرشح لقيام حق الطاعن في تكملة هذا المبدأ بالتحقيق الذي أجرته المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون. الأمر الذي يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن أن توفي الدعوى حقها من الناحية الموضوعية. فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 62 من القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية تنص على إنه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة وكان يبين من مطالعة الأوراق أن المحكمة استمعت لشهادة شاهدى الطاعن اللذين جزما بأن المطعون ضده تسلم المبلغ المدعى بتبديده من الطاعن لتسليمة الى أهلية الأخير بيد أنه لم يقم بتوصيله وأقر بذلك فى حضورهما بحجة أنه اشترى به سيارة وسيقوم بسداده لا حقاً للطاعن ، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن قدم حافظة مستندات طويت على 1 ) ايصال ايداع نقدية بتاريخ 13 مايو سنة 1985 ببنك مصر يتضمن ايداع المطعون ضده مبلغ 500 دولار لحساب الطاعن 2 ) ايصال مؤرخ 20 مايو سنة 1985 يفيد استلام ....................... من المطعون ضده مبلغ 735 جنيه بما يوازى 500 دولار لحساب الطاعن 3 ) برقية مرسلة من شقيق المطعون ضده للطاعن تفيد أن الأخير أخذ جزءاً من المبلغ وأودع الباقى 4 ) خطاب مؤرخ 22 أكتوبر سنة 1985 مرسل من شقيق المطعون ضده للطاعن يتضمن تطمين الطاعن على المبلغ الذى له طرف أخيه المطعون ضده ، وهو مالم يفطن إليه الحكم المطعون فيه ، فإن الحكم إذ لم يعمل دلالة هذه المستندات ومدى اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة وهو ما يرشح لقيام حق الطاعن فى تكملة هذا المبدأ بالتحقيق الذى أجرته المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب الذى جره الى الخطأ فى تطبيق القانون ، الأمر الذى يوجب نقضه فى خصوص الدعوى المدنية ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن أن توفى الدعوى حقها من الناحية الموضوعية ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر امام محكمة جنح المناخ ضد المطعون ضده بوصف أنه بدد الاشياء المسلمة اليه على النحو المبين بصحيفة الإدعاء المباشر . وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وإلزامه أن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . إستأنف . ومحكمة بورسعيد الإبتدائية ( بهيئة إستئنافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الاستاذ / ............. المحامى عن الاستاذ /............... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .