الطعن رقم 15582 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشاريــن/ محمـــد شتـــــا و أسامة توفيــــــق
ورفعت حنـــــــا نـواب رئيس المحكمـة
ومحمود مكـــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
ـــــ
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى برفض معارضة الطاعنان فى الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على الرغم من عدم اعلانهما بالحكم الغيابى المستأنف ، هذا إلى أنهما تصالحها مع المجنى عليه بموجب محضر صلح موثق قدم منهما إلى المحكمة الاستئنافية وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت قبل الطاعنين بتهمة الضرب البسيط المعاقب عليها بالمادة 242/1 ـ 2 من قانون العقوبات ومحكمة أول درجة قضت حضورياً ـ بتوكيل ـ بحبس كل منهما شهراً مع الشغل ، فاستأنف الطاعنان هذا الحكم ، ومحكمة ثانى درجة قضت غيابيا بعدم قبول استئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، فعارضا فيه ، وقضى فى المعارضة بتأييد الحكم المعارض فيه . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى منطوق الحكم ، وكان الثابت من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يحضرا بالجلسة الأخيرة التى أجلت إليها الدعوى ومع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة ، ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة ـ فى هذا الحالة ـ هو حكم حضورى اعتبارى وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً للمادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه ، وإذ كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعنين لم يعلنا بهذا الحكم ،
ومن ثم فإن الحكم الغيابى الاستئنافى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً ، ولئن كان ذلك يقتضى أن يكون مع النقض الإعادة إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للفصل فى موضوع الاستئناف الذى حجبت نفسها عن بحثه ، غير أنه لما كانت التهمة المسندة إلى الطاعنين هى الضرب البسيط ، وكان القانون 174 لسنة 1998 بتعديل أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات قد صدر بعد الحكم المطعون فيه ونص فى مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكرراً (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة المنصوص عليها فى المادة 242 من قانون العقوبات إثبات صلحه مع المتهم ونصت فى فقرتها الثانية على أنه " يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة ". وإذ كان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة وملف الاشكال المرفق بها أن الطاعنين قدما اقراراً من المجنى عليه موثقاً بالشهر العقارى بالتصالح معهما عن الجريمة التى دينا بها ، فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح للمتهم وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق ، ومن ثم فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والقضاء فى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف بإنقضاء الدعوى الجنائية بالصالح .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف وبإنقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
فقرة رقم -1
" الوقائــع "
ـــــ
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 2437 لسنة 1991 مركز طهطا بوصف أنهما فى يوم 8 من أكتوبر سنة 1991 بدائـرة مركز طهطا ـ محافظة سوهاج : ـ ضربا عمداً ................... فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً . وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 ـ 2 من قانون العقوبات .
محكمة جنح مركز طهطا قضت حضورياً فى 8 من يناير سنة 1992 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهما شهراً مع الشغل والنفاذ .
استانفا وقيد استئنافهما برقم 635 لسنة 1992 مستأنف سوهاج .
ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 8 من مارس سنة 1992 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وتغريم كل منهما خمسة جنيهات .
عارضا وقضى فى 24 من مايو سنة 1992 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ/ ..................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 مـن مايو سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 16 من إبريل سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .