⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2587 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا وربيع لنبه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم مسعد . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتى الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة عن سبق إصرار وإحراز سلاحين أبيضين بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه حرر فى صورة مجملة وبصيغة عامة ، ولم يبين إصابة المجنى عليه وسبب حدوثها والآلة المحدثة لها مما يعيبه بالقصور فى استظهار رابطة السببية ، وانتهى فى قضائه إلى مساءلتهما معاً عن الجريمة دون أن يحدد الضارب للضربة التى أحدثت العاهة أو يدلل على توافر ظرف سبق الإصرار أو قيام الاتفاق بينهما ، والتفتت كلية عن دفاعهما بكيدية الاتهام وتلفيقه وشيوعه وعدم صحة تصوير الواقعة ، كما أن الواقعة فى حقيقتها جنحة تندرج تحت المادة 242 من قانون العقوبات ، هذا إلى أن المحكمة عولت فى حكهما على أقوال شاهد الإثبات الأول فى التحقيقات دون أن تجرى تحقيقاً بنفسها فى الدعوى ، وأخيراً فإن الطاعنين تصالحا مع المجنى عليه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكـان من المقرر أن إثبات علاقة السببية فى المواد الجنائية ، مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضى الموضوع ، فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض ، مادام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت استناداً إلى ما أورده من أدلة أن الطاعن الأول ضرب المجنى عليه بمطواة على وجهه من الناحية اليمنى وأن الطاعن الثانى ضربه بسنجة على رأسه وظهره فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تخلف من جرائها عاهة مستديمة هى شلل بعصب وجهه من الناحية اليمنى ، وأورد الحكم مؤدى التقرير الطبى الشرعة فى قوله " وقد ثبت من التقرير الطب الشرعى النهائى بعد إعادة عرضه أكثر من مرة للكشف عليه بمعرفة أطباء مصلحة الطب الشرعى وقسم الروماتيزم بكلية الطب جامعة الزقازيق أنه قد تخلف من جراء إصابته القطعية بيمين وجهه بتاريخ 3/1/1999 عاهة مستديمة عبارة عن شلل بالعصب السابع الوجهى الأيمن وتقدر هذه العاهة المستديمة بنسبة عجز مئوية قدرها 20% " . فإن ما أورده الحكم ـ على السياق المتقدم يوفر فى حق الطاعنين ارتكابهما فعلاً عمدياً ارتبط بتخلف العاهة ارتباط السبب بالمسبب ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا المنحى غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أثبتت فى حكمها أن المتهمين تربصا للمجنى عليه فى الطريق وانتظرا مروره فى طريقه إلى عمله حتى إذا ما أقترب منهما انهالا عليه ضرباً فأحدثا به إصابته التى تخلف عنها عاهة مستديمة ، فإن ما تحدثت عنه المحكمة فى شأن ترصدهما له يفيد حصول الاتفاق بينهما على ضربه ويكون كل منهما مسئولاً عن العاهة بوصف كونها نتيجة للضرب الذى اتفقا عليه وأحدثاه بالمجنى عليه وذلك من غير حاجة إلى تقصى من منهما الذى أحدث إصابة العاهة . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها وكيديتها من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحـث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطــرح مــا يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات واستخلصت منها الإدانة فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من منازعة فى شأن التكييف القانونى للواقعة وأنها جنحة تندرج تحت المادة 240 من قانون العقوبات فإن ذلك مردود بأنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة الحقيقة لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التى وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب مادام قضاؤها فى ذلك سليم ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة . هذا فضلاً عن أن هذين الطاعنين لم يثيرا شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك . وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذ ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت فى محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهدين الواردين بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعنين قد اعترضا على ذلك فليس لهما من بعد أن ينعيان على المحكمة قعودها عن سماع شاهد الإثبات الأول . لما كان ذلك ، وكان الصلح بين المتهمين والمجنى عليه ـ بفرض حصوله ـ لا يعفى من المسئولية الجنائية . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 395 لسنة 1999 مركز بلبيس ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2738 لسنة 1999 الشرقية ) . بوصف أنهما فى يوم 3 من يناير سنة 1999 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية ـ 1 ـ ضربا ...................... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على الاعتداء عليه وأعدا لهذا الغرض أدوات حادة " مطواة ، سنجة " وما أن ظفرا به حتى قاما بضربه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى شلل بالعصب السابع الوجهى الأيمن بنسبة عجز تقدر بنحو 20% عشرين فى المائة 2ـ المتهم الأول أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " مطواة " . 3 ـ المتهم الثانى : أحرز أداة ( سنجة ) مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من ديسمبر سنة 2002 عملاً بالمادتين 240 / 1،2 من قانون القانون والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالعقوبات رقم 165 لسنة 1981 والبندين رقمى 10 ، 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من ديسمبر سنة 2002 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن فى 6 من يناير سنة 2003 ، 15 من فبراير سنة 2003 عن الطاعنين موقعاً عليهما من الأستاذ / ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .