⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39674 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون قد شابـه القصور والتناقض فى التسبيب والخطأ فى الإسناد والفساد فى الاستدلال والبطلان ذلك بـأن الحكم لم يثبت فى معرض تحصيله لواقعة الدعوى ما تضمنته التحريات بالنسبة له وعناصر إذن التفتيش ، وحصل الواقعة ـ حسبما استخلصتها محكمة الموضوع ـ بما مؤداه أن الضابط انتقل إلى حيث يقيم الطاعن وضبطه وأن المادة المضبوطة لنبات الحشيش فى حين إن الثابت بمحضر الضبط أن الطاعن ألقى القبض عليه واقفاً بجوار ثلاث كبارى بمنطقة السهران مركز الحوامدية وأن المادة لنبات جاف يشتبه أن يكون نبات البانجو ، كما دون فى ورقة الحكم أنه صدر فى 26 من يناير سنة 2003 فى حين أنه صدر بتاريخ 27 من إبريل سنة 2003 ، ودفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خلوها من بيان عمل الطاعن وسكنه وقصر مدة التحرى بيد أن الحكم رد على الدفع بما لا يصلح رداً ، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن بهما مستدلاً على ذلك بأقوال شاهدى النفى إلا أن الحكم رد على هذا الدفع برد قاصر ملتفتاً عن تلك الأقوال استناداً إلى ما جاء بمحضر الضبط وأقوال شاهد الإثبات دون أن يورد مضمونها ، هذا إلى أن الحكم عول على التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش إلا أنه لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار فنفى توافره فى حق الطاعن . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى فهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد هو الذى يقع فيما مؤثر هو فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ نسب لضابط الواقعة انتقاله إلى حيث يقيم الطاعن وضبطه وأن المادة المضبوطة لنبـــات الحشيش على خلاف ما أثبت بمحضر الضبط ، فإنه بفرض صحته غير ذى بال فى جوهر الواقعة التى اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر فى منطقه وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 27 من إبريل سنة 2003 أنه تمت محاكمة الطاعن بتلك الجلسة وبها صدر الحكم المطعون فيه ، ولئن كانت ورقة الحكم قد تضمنت خطأ انه صدر فى يوم 26 من يناير سنة 2003 فمما لا شبهة فيه أن هذا التاريخ خطأ مادى ـ وهو ما يسلم به الطاعن فى مذكرة الأسباب ـ . لما كان ذلك ، وكان لا عبرة بالخطأ المادى الواضح الذى يرد فى تاريخ الحكم والذى لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة ، فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان قصر مدة التحرى أو عدم ذكر بيان دقيق لمحل إقامة الطاعن أو عدم بيان مهنته فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد أوردت مؤدى ما استندت إليه من محضر الضبط وأقوال شاهد الإثبات واطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقواله وإلى ما جاء بمحضر الضبط وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما حصله الحكم فى هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقوالهم ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن أقوال شاهدى النفى لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها مادام يقيمها على ما ينتجها ، وأن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، فلها أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأورد من الأسباب فى هذا الخصوص ما يكفى لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إنما يتمحض جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5668 لسنة 2001 مركز الحوامدية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2363 لسنة 2001 الجيزة ) . بوصف أنه فى يوم 12 من يونيه سنة 2001 بدائرة مركز الحوامدية ـ محافظة الجيزة . أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من إبريل سنة 2003 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه والمصادرة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من مايو سنة 2003 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من يونيه سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .