⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31009 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنة نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن المحكوم عليه ..................... وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فإن طعنه يكون غير مقبول شكلاً . من حيث إن الطعن المقدم من الطاعن ........................... قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن قد قدم أسباباً تكميلية لاحقه لتلك التى بنى عليها الطعن موقعة من الأستاذ / .................المحامى بعد الميعاد المقرر قانوناً فإنها تكون قد فقدت شرط قبولها ويتعين لذلك الالتفات عنها .ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه ليلاً بالطريق العام وقى إحدى وسائل النقل البرية مع التعدد وحمل سلاح قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بان الحكم لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة ولم يستظهر ركن الإكراه والرابطة بينه وبين السرقة ولم يورد مؤدى أقوال الضابط فى بيان مفصل واعتنق تصوير المجنى عليه للواقعة رغم عدم معقوليته وتناقضه وتعارض أقواله مع أقوال الضابط والتفت عن دفاعه فى هذا الشأن وعن دفعه ببطلان القبض لمخالفته نص المادتين 36/1 ، 336 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنه حال سير المجنى عليه بسيارته الأجرة بشارع جسر السويس بالقاهرة استوقفه المتهم الثانى ..................... وطلب منه توصيله إلى شارع العشرين وجلس بجواره وأشار إلى المتهم الأول ...................... الذى حضر وجلس فى المقعد الخلفى بالسيارة وحال سيره بالسيارة قام المتهم الثانى بإشهار آلة حادة مخفاة داخل كيس أسود فى وجهه مهدداً إياه طالباً منه الوقوف وقام بالاستيلاء على هاتفة المحمول الذى كان يحتفظ به على تابلوه السيارة وفرا هاربين " وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقــوال المجنى عليه وضابط المباحث وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الإكراه فى السرقة يتحقق بكل وسيلة فسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة سواء كانت هذه الوسيلة من الوسائل المادية التى تقع مباشرة على جسم المجنى عليه أو كانت تهديداً باستعمال السلاح ، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصه مما ينتجه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة قيام الارتباط بين السرقة وشل مقاومة الطاعن والمحكوم عليه الأخر للمجنى عليه تسهيلاً للسرقة فإن مجادلة الطاعن فى هذا الصدد تضحى غير مقبولة ، على أنه لا جدوى من النعى على الحكم فى هذا الخصوص طالما أنه قد استظهر حصول السرقة بالطريق العام ليلاً وفى إحدى وسائل النقل البرية من شخصين يحمل أحدهما سلاحاً وهو ما يكفى لتبرير العقوبة المقضى بها ولو لم يقع إكراه . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذى اعتمد عليه الحكم بل يكفى أن يورد الحكم مضمونها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال الضابط يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن هذا حسبه لاستيفاء دليله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهــات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقديـر الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كان تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها اطرحته اطمئناناً للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة فإن ما يثيره الطاعن من تشكيك فى أقوال شاهدى الإثبات ينحل إلى جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من إغفال الحكم للدفع ببطلان القبض عليه لمخالفته لنص المادتين 36/1 ، 336 من قانون الإجراءات الجنائية فمردود بما هو مقرر من أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض لأول مرة أمام محكمة النقض مادام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشيح لقيام ذلك البطلان ، وكان الطاعن لم يؤسس دفعه ببطلان القبض على الأساس الذى يثيره بوجه طعنه ومن ثم فلا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن ................. شكلاً ثانياً : بقبول طعن ................. شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
" الوقائــــع " اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 11748 لسنة 2002 قسم النزهة ـ ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2943 لسنة 2002 القاهرة ) . بوصف أنهما فى ليلة 19 من سبتمبر سنة 2002 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة . سرقا المنقول المبين وصفاً وقدراً بالتحقيقات والمملوك ل.............. وكان ذلك بإحدى وسائل النقل البرية بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع عليه حالة كون المتهم الثانى يحمل سلاحاً " جسم معدنى " بأن استقلا معه سيارته الأجرة وأشهر المتهم الثانى سلاحاً فى وجهه مهدداً به إياه فبثا الرعب فى نفسه وشلا بذلك مقاومته وتمكنا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المنقول . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد الوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من إبريل سنة 2003 عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 30 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة الجسم المعدنى المضبوط . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 14 من إبريل سنة 2003 والثانى فى 15 من إبريل سنة 2003 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن عن الطاعن الأول فى 27 من مايو سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ /........................... المحامى . والثانية فى 8 من يونية سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .