الطعن رقم 6449 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-12-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتــا وأسامة توفيق نائبى رئيس المحكمـة
ومحمد ناجى دريالة و هشام البسطويسى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ طارق البهنساوى
وأمين السر السيد / حنا جرجس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي إسقاط امرأة حبلى عمدا و إحداث جرح عمدي بها أفضى إلى موتها . قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأن من بين ما قام عليه دفاعها عدم إسقاطها للمجنى عليها ودللت على ذلك بما أثبته التقرير الابتدائي لمستشفى السلام العام من دخول المجنى عليها وكان رحمها ''مغلق وخلفى '' إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع الجوهرى برد قاصر لم تعن المحكمة بتحقيقه عن طريق المختص فنيا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة التى صدرفيها الحكم المطعون فيه ، أن المدافع عن الطاعنة أثار دفاعا باستحالة وقوع جريمة الإسقاط أو الإصابة التى أفضت إلى موت المجنى عليها بما أثبته تقرير دخولها مستشفى السلام العام ورحمها مغلق وخلفى كما ويبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن ساق هذا الدفاع الذى تضمنه تقرير استشارى طبى قدم من الطاعنة وإلى ما انتهى إليه ذلك التقرير بعدم وقوع جريمة اجهاض للمجنى عليها بل ولم تكن حاملا وإنما كانت في حالة نزيف لدى حضورها إلى عيادة الطاعنة مع تناقض تقرير الطب الشرعى بشأن حجم الرحم وأن المجنى عليها ظلت لعدة ساعات تنزف بالمستشفى الذى نقلت إليه دون تدخل لإيقافه إنقاذا لحياتها .أحال الحكم في رده على هذا الدفاع الفنى إلى اطمئنان المحكمة إلى شهادة شهود الإثبات في تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة والتى جاءت تحريات الرائد ........................ رئيس مباحث قسم السلام مؤيدة لها كما وتطمئن المحكمة إلى التقرير الطبى الشرعى النهائى الذى بنى على أسس علمية صحيحة وعلى الأوراق الطبية المقدمة من المتهمة ومن مستشفى السلام العام وإجراء الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، وكان الدفاع الذى أبداه المدافع عن الطاعنة في الدعوى المطروحة - على ما سلف بيانه - يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستمد من أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبى الشرعى ويقوم على نفى الركن المادى مستندًا إلى شواهد منها رأى علمى يتطلب الرجوع إلى أهل الخبرة لتحقيق أسانيده ومن ثم فهو دفاع قد ينبنى عليه - لو صح - تغير وجه الرأى في الدعوى مما كان يقتضى من المحكمة وهى تواجهه أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه عن طريق المختص فنيا أما وهى لـم تفعل واكتفت بالإحالة إلى أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبى وتقرير الصفة التشريحية بل وبنت اطمئنانها في الرد على هذا الدفاع الفنى بالإحالة إلى الأوراق الطبية المقدمة من الطاعنة ومن مستشفى السلام العام دون أن تذكر مؤداها ووجه استشهادها بها في هذا الشأن بالرغم من أن الطاعنة استشهدت بهذه الأوراق نفسها على براءتها مما اسند إليها فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الذى يُوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاًوفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد هيئة دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
الوقائــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 8688 سنة 1995 قسم الســلام ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2328لسنة 1995 القاهرة) لأنها فى يوم 21 من مارس سنة 1995 بدائرة قسم السلام - محافظة القاهرة:ـ أولا:ـ بصفتها طبيبة أسقطت عمدًا امرأة حبلى وهى سميرة حافظ إمام ذلك بأن استعملت معها الوسائل المبينة بتقريرالصفة التشريحية والتي أدت إلى إجهاضها ثانياً:ـ أحدثت عمدًا بالمجني عليها سالفة الذكر الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم تقصد من ذلك قتلها ولكنها أفضت إلى موتها.وأحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى زوج المجني عليها عن نفسه وبصفته مدنيا قبل المتهمة إلزامها بأن تؤدى له مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه على سبيل التعويض المادي والأدبي.
والمحكمة المذكـورة قضت حضوريًا في 10 من يناير سنة 1998 عملاً بالمواد 236 ، 261 ، 263 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهمة بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليها وبإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية المختصة .
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يناير سنة 1998 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى في 25 من فبرايرسنة 1998 موقعًا عليها من الأستاذ/ ......................له المحامى والثانية في 5 من مارس سنة 1998 موقعًا عليها من الأستاذ/ ................... المحامى والثالثة في 11 من مارس سنة 1998 موقعًا عليها من الأستاذ/ ................... المحامى.
وبجلسة 7/6/1999 نظرت هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ الطعن وقررت وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها وحددت جلسة 1/11/1999 لنظر الموضوع وعلى النيابة تقديم مذكرة بالرأى وبالجلسة المحددة قررت المحكمة الحكم لجلسة اليوم .