الطعن رقم 1980 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتــا وأسامه توفيق نائبى رئيس المحكمـة
وعبد السلام مقلـــــد ومحمد ناجى دربالــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء لطفى
وأمين السر السيد / حنا جرجس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ''هيروين'' بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خلوها من أن ................... - الذى أرشد عنه الطاعن - كان بصحبته إلى ما قبل القبض عليه مباشرة بيد أن الحكم رد على الدفع بما لا يصلح ردًا ، كما التفت عن دلالة تراخى ضابط الواقعة فى ضبط الطاعن بعد صدور الإذن بتفتيشه وتأخره فى عرضه على النيابة هذا إلى قصوره فى الرد على دفاعه بانتفاء علمه بحقيقة ما تحويه اللفافة التى سلمها له ............... لإبقائها معه لحين إحضاره مبلغًا من النقود ، وقعوده عن إجراء تحقيق فى هذا الشأن لاستجلاء مدى صحة ذلك الدفاع كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه بناء على ما دلت عليه التحريات السرية التى تشارك فى إجرائها العقيدين ........................ ، من أن الطاعن يحوز ويحرز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا ونفاذًا للإذن الصادر من النيابة العامة - استنادًا لتلك التحريات - بضبطه وتفتيش شخصه ومسكنه قام الأول وبصحبته الرائد ................. بضبط الطاعن - حيث أرشده إليه مصدره السرى - وبتفتيشه عثر بجيب بنطلونه الأيمن الجانبى على لفافة تحوى مادة ثبت من تقرير المعمل الكيماوى أنها لمخدر الهيروين وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال الضابطين الذين أجريا الضبط بتحقيقات النيابة العامة ومن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها 0 لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش ، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبط القضائى المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسبًا مادام أن ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن وكان الطاعن لا يدعى أن تفتيشه تم فى غير تلك المدة فإن النعى بشأن تراخى الضابط فى تنفيذ الإذن يكون فى غير محله ، كما أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن من تأخر عرضه على النيابة العامة بعد ضبطه طالما أنه لم يدع أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان تقصى العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لديه ورد عليه بقوله '' وحيث تطمئن المحكمة إلى ما قرر بـه شاهدى الإثبات من ضبط المتهم محرزًا مخدر الهيروين المضبوط ولم يمار المتهم
ذاته فى إحرازه له وأنه يعلم بأن ما يحرزه مادة مخدرة ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عما أثاره دفاعه على النحو المتقدم الذى لا يعدو أن يكون مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها فى الأوراق سيما وقد أنكر من يدعى ................. - والذى قرر المتهم بأنه الذى كلفه بحمل المخدر المضبوط - صلته بهذا المخدر وأنه فوجئ برجال الضبط حال ضبطهم المتهم محرزًا المادة المخدرة المضبوطة'' وإذ كان هذا الذى ساقته محكمة الموضوع وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط كافيا فى الرد على دفاعه فى هذا الخصوص وسائغًا فى الدلالة على توافر ذلك العلم فى حقه فلا يجوز مصادرتها فى عقيدتها أو المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد على كل قول أو حجة يثيرها المتهم فى دفاعه إذ الرد عليه مستفاد من الحكم بإدانته استنادًا إلى أدلة الثبوت التى أوردها فإن ما ينعاه الطاعن من أنه تسلم اللفافة التى تحوى المادة المخدرة من المدعو ............... لإبقائها معه لحين إحضاره مبلغًا من النقود لا يكون إلا مجادلة منه فى واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يكون مقبولا أمام محكمة النقض ، ولما كان الحكم قد أثبت على الطاعن أنه بإجراء ضابط الواقعة تفتيشه عثر معه على الجوهر المخدر المضبوط بجيب بنطلونه فإن ذلك يتحقق به معنى الإحراز كما هو معرف به فى القانون إذ الإحراز هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء ماديًا بغض النظر عن الباعث على الإحراز يستوى فى ذلك أن يكون الباعث هو الاحتفاظ به على نحو مؤقت لمصلحة الغير لحين إعادته إليه أو أى أمر آخر طالت فترة الإحراز أو قصرت ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق حول واقعة تسليم ......................... المادة المخدرة المضبوطة له فإنه لا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى من جانبها حاجة لإجرائه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين رفضه موضوعًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
الوقائــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 12518 لسنة 1986 قسم محرم بك ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1256 لسنة 1996 الإسكندرية) لأنه فى يوم 18 من يوليو سنة 1996 بدائرة قسم محرم بك - محافظة الإسكندرية : - أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا ''هيروين'' فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 4 من يونيه سنة 1997 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط . باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من يونيه سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن فى 26 من يوليو سنة 1997 موقعًا عليها من الأستاذ/ .................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.