⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32217 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-6-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا ، عبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـة ، هشام البسطويسى ومحمود مكى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر مجرداً من القصود المسماة فى القانون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر إحدى حالات التلبس بما لا يسوغ طرحه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن الملازم أول ............. استوقف إحدى سيارات الأجرة للإطلاع على تراخيصها والتحقق من شخصية ركابها فأبصر فى حقيبة السيارة كيسا من البلاستيك ارتاب فى أمره فسأل قائد السيارة عن صاحبه وإذ أخبره بأنه للطاعن بادر بالاستفسار من الأخير عن ملكيته للكيس فأنكر ملكيته له وإزاء ذلك قام بفضه فوجد به كمية من نبات البانجو المخدر وجلباب فى جيبه صورة ضوئية من بطاقة الطاعن الذى أقر للضابط عند مواجهته له بحيازته للمضبوطات بالمشاركة مع المحكوم عليه الآخر المتواجد معه ضمن راكبى السيارة ، وبعد أن سرد الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بما يتطابق مع هذه الصورة ، عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وطرحه بقوله : " إن الثابت مع أقوال ضابط الواقعة والتى اطمأنت إليهما المحكمة أنه أبصر بشنطة السيارة كيساً من البلاستيك سأل قائد السيارة عن مالكه فقرر له أن المتهم الأول هو مالكه وقد نفى المتهم الأول صلته وملكيته بهذا الكيس ومن ثم حق للضابط أن يفض هذا الكيس ويتعرف على ما يحويه وقد فعل ذلك وعثر على النبات المخدر وعلى صورة ضوئية من البطاقة العائلية للمتهم الأول وبالتالى فقد قامت وتوافرت فى حق المتهم الأول حالة التلبس كما هى معرفة به فى صحيح القانون وحق بالتالى للضابط أن يقبض على المتهم الأول ويفتشه ومن ثم يكون الدفع السالف قائماً على غير سند من الواقع والقانون " . لما كان ذلك ، وكــان يبين مما أورده الحكم أن الضابط لم يتبين محتويات " الكيس " إلا بعد فضه عقب عسه فى أمتعة الركاب المودعة فى حقيبة السيارة . لما كان ذلك ، ولئن كان من المقرر أن القيود الواردة على حق رجل الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصاحبها ، أما بالنسبة للسيارات المعدة للإيجار - كالسيارة التى كان الطاعن ضمن راكبيها والتى ضبط فيها المخدر - فإن من حق مأمورى الضبط القضائى إيقافها أثناء سيرها فى الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور التى تمنع استعمال السيارات فى غير الغرض المخصص لها وهو فى مباشرته لهذا الإجراء إنما يقوم بدوره الإدارى الذى خوله إياه القانون ، إلا أن ذلك مشروط بمراعاة ضوابط الشرعية المقررة للعمل الإدارى ، فلا بد له أن يستهدف مصلحة عامة وأن يكون له سند من القانون وأن يلتزم بالحدود اللازمة لتحقيق غاية المشرع من منحه هذه الصلاحية وأن يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية وإلا وصف عمله بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة ، وإذ كان البين مما سرده الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة استوقف السيارة الأجرة التى يستقلها الطاعن والمحكوم عليه الآخر ضمن ركابها لمباشرة اختصاصه الإدارى فى الاطلاع على تراخيص بيد أنه جاوز فى مباشرته لهذا الإجراء الإدارى حدود غرض المشرع من منحه هذه الصلاحية ولم يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية بأن تعرض لحرية الأشخاص ومد بصره إلى أمتعة الركاب واستكشف الأشياء المغلفة غير الظاهرة دون مبرر ، فإن تجاوزه لحدود الإطلاع على تراخيص السيارة إلى التحقق من شخصيات ركابها وعسه فى أمتعتهم المغلفة يتسم بعدم المشروعية وينطوى على انحراف بالسلطة فإذا تخلى الطاعن من بعد عن أمتعته - بإنكار صلته بها - فلا يمكن وصف هذا التخلى بأنه كان تخلياً إرادياً منه بل دفعه إليه الإجراء غير المشروع الذى سلكه ضابط الواقعة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ما تقدم ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمداً منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولمـا كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وبمصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 189 لسنة 1989 ، دون أن يمتد أثر الحكم للمحكوم عليه الآخر الذى لم يكن له الحق فى الطعن لصدور الحكم المطعون فيه غيابياً فى حقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القيود الواردة على حق رجل الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصاحبها ، أما بالنسبة للسيارات المعدة للإيجار - كالسيارة التى كان الطاعن ضمن راكبيها والتى ضبط فيها المخدر - فإن من حق مأمورى الضبط القضائى إيقافها أثناء سيرها فى الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور التى تمنع استعمال السيارات فى غير الغرض المخصص لها وهو فى مباشرته لهذا الإجراء إنما يقوم بدوره الإدارى الذى خوله إياه القانون ، إلا أن ذلك مشروط بمراعاة ضوابط الشرعية المقررة للعمل الإدارى ، فلا بد له أن يستهدف مصلحة عامة وأن يكون له سند من القانون وأن يلتزم بالحدود اللازمة لتحقيق غاية المشرع من منحه هذه الصلاحية وأن يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية وإلا وصف عمله بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة ، وإذ كان البين مما سرده الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة استوقف السيارة الأجرة التى يستقلها الطاعن والمحكوم عليه الآخر ضمن ركابها لمباشرة اختصاصه الإدارى فى الاطلاع على تراخيص بيد أنه جاوز فى مباشرته لهذا الإجراء الإدارى حدود غرض المشرع من منحه هذه الصلاحية ولم يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية بأن تعرض لحرية الأشخاص ومد بصره إلى أمتعة الركاب واستكشف الأشياء المغلفة غير الظاهرة دون مبرر ، فإن تجاوزه لحدود الإطلاع على تراخيص السيارة إلى التحقق من شخصيات ركابها وعسه فى أمتعتهم المغلفة يتسم بعدم المشروعية وينطوى على انحراف بالسلطة فإذا تخلى الطاعن من بعد عن أمتعته - بإنكار صلته بها - فلا يمكن وصف هذا التخلى بأنه كان تخلياً إرادياً منه بل دفعه إليه الإجراء غير المشروع الذى سلكه ضابط الواقعة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ما تقدم ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمداً منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن .
فقرة رقم -1
الوقائــع اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ....... (2) ......... فى قضية الجناية رقم ....... سنة 1998 مركز بنها ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم ..... سنة 1998 بنها ) بوصف أنهما فى يوم 5 من مارس سنة 1998 بدائرة مركز بنها - محافظة القليوبية : أحرزا بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول " الطاعن " وغيابياً للثانى فى 23 من سبتمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من سبتمبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 16 من نوفمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامى .