⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21138 لسنة 66 قضائية

النقض الجنائي 1998-10-4 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: خطف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود ابراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحمن وسمير أنيس وفتحى الصباغ وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي خطف أنثى .... والإكراه وهتك عرضها بالقوة والتهديد، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الثابت من الأوراق أن المجني عليها صحبت الطاعن باختيارها في سيارته التي يستخدمها في نقل الركاب بالأجر ودون أن يكرهها على ذلك وانه لم يقم بخطفها. وقد جاء الحكم قاصرا في استظهار أركان جريمة الخطف التي دان الطاعن بها وتساند في إثباتها إلى أسباب غير مقبولة، وقد جاء تصوير الحكم للواقعة مخالفا لطبيعة الأمور، إذ وقع الحادث نهارا في منطقة حقول أهل المجني عليها وذويها وأن الطاعن قد عاد بالمجني عليها إلى المكان الذي استقلت منه السيارة وهي أمور تنفي توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، هذا إلى أن الحكم قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة رغم إعماله نص المادة 17 من قانون العقوبات، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إن واقعة الدعوى مستخلصة من سائر أوراقها تتحصل في أن المتهم يعمل سائقا على سيارة ربع نقل تستغل في نقل الركاب من قرى مركز...... بمحافظة كفر الشيخ وبتاريخ.... وإذ ركبت الطالبة..... الطالبة بالسنة..... بالمعهد..... في كبينة سيارته بغية الوصول إلى قريتها النائية....... وإذ خلت السيارة من ركابها لعب الشيطان برأس المتهم فانحرف بسيارته إلى طريق فرعي غير مأهول وأخذ يراود المجني عليها عن نفسها إلا أنها رفضت فجذبها من شعرها وقبلها رغم إرادتها وإذ رفضت مسايرته تعدى عليها بالضرب فأدمى فمها مهددا إياها بمطواة - قصافة - وأخرج قضيبه بعد أن نحى عنه ملابسه محاولا إرغامها على الإمساك به وأخرج ثديها بعد أن قام بتكتيفها واحتضنها كرها عنها وجثم فوقها وإذ فشل في بلوغ مقصده أعادها إلى الطريق الطبيعي مهددا إياها بتمزيقها فيما لو أبلغ أحدا بالواقعة". وأورد على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وباقي شهود الإثبات وما أقر به الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من التقرير الطبي، وهي أدلة كافية وسائغة لا يجادل الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكانت جريمة خطف أنثى ..... والإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الانثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أورده الحكم بيانا لواقعة الدعوى تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بارتكابهما كما هي معرفة به في القانون، وكان تقدير توافر ركن .... أو الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب، مادام استدلالها سليما، وكان الثابت من أقوال المجني عليها وشهود الإثبات ما يوفر هذا الركن خلافا لما يدعيه الطاعن في طعنه، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن تصوير الحكم للواقعة يجافي طبيعة الأمور مردودا بأن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليها وسائر الأدلة التي سلفت الإشارة إليها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. طالما كان استخلاصها سائغا - كما هو الحال في واقعة الدعوى - فلا يجوز منازعتها في شأنها أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان تقدير ظروف الرأفة من محكمة الموضوع إنما يكون بالنسبة للواقعة الجنائية التي أثبتت لديها قبل المتهم - فإذا اعتبرت أن الجريمتين اللتين دين الطاعن بهما وهما جريمتا الخطف ..... والإكراه وهتك العرض بالقوة والتهديد انتظمهما مشروع إجرامي واحد وعاقبته بعقوبة الجريمة الأولى الأشد وعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما - فهذا مفاده أنها أخذت في اعتبارها الحد الأقصى للعقوبة المقررة في المادة 290/1 من قانون العقوبات وهي الأشغال الشاقة المؤبدة ثم نزلت بها إلى العقوبة التي أباح لها هذا النص النزول إليها جوازيا، وكان في وسع المحكمة - لو كانت قد أرادت - أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه أن تنزل إلى السجن وفقا للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات، ومادامت لم تفعل ذلك فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التي قضت بها فعلا مع الواقعة التي ثبتت لديها ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله ، إن واقعة الدعوى مستخلصة من سائر أوراقها تتحصل فى أن المتهم يعمل سائقاً على سيارة ربع نقل تستغل فى نقل الركاب من قرى مركز ........................ بمحافظة كفر الشيخ وبتاريخ .................. وإذ ركبت الطالبة ......................... الطالبة بالسنة ................................ بالمعهد .............................. فى كبينة سيارته بغية الوصول إلى قريتها النائية .................................... وإذ خلت السياره من ركابها لعب الشيطان برأس المتهم فانحرف بسيارته إلى طريق فرعى غير مأهول وأخذ يراود المجنى عليها عن نفسها إلا أنها رفضت فجذبها من شعرها وقبلها رغم إرادتها وإذ رفضت مسايرته تعدى عليها بالضرب فأدمى فمها مهدداً إياها بمطواة ـ قصافة ـ وأخرج قضيبة بعد أن نحى عنه ملابسه محاولاً إرغامها على الإمساك به وأخرج ثديها بعد أن قام بتكتيفها واحتضنها كرهاً عنها وجثم فوقها وإذ فشل فى بلوغ مقصده أعادها إلى الطريق الطبيعى مهدداًُ أياها بتمزيقها فيما لو أبلغت أحداً بالواقعة ، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليها وباقى شهود الإثبات وما أقر به الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من التقرير الطبى وهى أدلة كافية وسائغة ، لا يجادل الطاعن فى أن لها مأخذها الصحيح الثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكانت جريمة خطف أنثى بالتحيل والإكراه المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الانثى عن المكان الذى خطفت منه أياً كان هذا المكان يقصد العبث بها ، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادى للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائى فى هذه الجريمة وتساند فى قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بارتكابهما كما هى معرفه به فى القانون وكان تقدير توافر ركن التحيل أو الاكراه فى جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام استدلالها سليماً ، وكان الثابت من أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات ما يوفر هذا الركن خلافاً لما يدعيه الطاعن فى طعنه ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وإذ كانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من أقوال المجنى عليها وسائر الأدلة التى سلفت الإشارة إليها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى ، فإن نعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . طالما كان استخلاصها سائغاً فلا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير ظروف الرأفة من محكمة الموضوع إنما يكون بالنسبة للواقعة الجنائية التى ثبتت لديها قبل المتهم ـ فإذا اعتبرت أن الجريمتين اللتين دين الطاعن بهما وهما جريمتا الخطف والتحيل والإكراه وهتك العرض بالقوة والتهديد انتظمهما مشروع إجرامى واحد وعاقبته بعقوبة الجريمة الأولى الأشد وعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات وأوقعت عليه الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً ـ فهذا مفاده أنها أخذت فى اعتبارها الحد الأقصى للعقوبة المقررة فى المادة 290 / 1 من قانون العقوبات وهى الأشغال الشاقة المؤبدة ثم نزلت بها إلى العقوبة التى أباح لها هذا النص النزول إليها جوازياً ، وكان فى وسع المحكمة ـ لو كانت قد أردات أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه أن تنزل إلى السجن وفقاً للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات ، ومادامت لم تفعل ذلك فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التى قضت بها فعلاً مع الواقعة التى ثبتت لديها ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : 1- خطف ......... بالتحايل والإكراه أثناء إستقلالها للسيارة الأجرة قيادته بأن سلك طريقا فرعيا وطريق الصرف لكونه خاليا من الآدميين . 2- هتك عرض المجنى عليها سالفة الذكر بالقوة والتهديد بأن إقتادها الى المكان المبين بالوصف الأول وهددها بقصافة وضربها فى فمها وقام بتقبيلها وتمزيق ملابسها وكشف عن صدرها وإحتضنها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته الى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وإدعى والد المجنى عليها بصفته وليا طبيعيا على إبنته مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائه وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 290/1 ، 268/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 23/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم خمسة عشر عاما عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائه وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .