⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4299 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا "نائبي رئيس المحكمة" وهاشم النوبي وإبراهيم عبد الله
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه الفساد في الاستدلال، ذلك أن الدفاع عن الطاعن قد أثار أمام محكمة الموضوع أنه مصاب بعاهة عبارة عن بتر في قدمه اليسرى الأمر الذي يعوقه عن ملاحقة المجني عليه وإحداث إصاباته، ورغم أهمية هذا الدفاع وجوهريته فإن المحكمة أطرحته بما لا يسوغ إطراحه. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع أبدى عجز الطاعن عن ملاحقة المجني عليه وإحداث إصاباته بسبب إصابته بعاهة عبارة عن بتر في قدمه اليسرى كما ثبت من مناظرة النيابة العامة لها أثناء التحقيق. بيد أن الحكم المطعون فيه عرض لهذا الدفاع وأطرحه في قوله "...... وأما عن الدفع بأن المتهم معوق ولا يستطيع الاعتداء على المجني عليه بحالته المرضية فقد جاء ذلك الدفع من قبيل تشكيك المحكمة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها ومن ثم تلتفت عنه ولا تعول عليه....." لما كان ذلك، وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن حول عجزه عن ملاحقة المجني عليه وإحداث إصاباته وذلك لإصابته بعاهة عبارة عن بتر في قدمه اليسرى يعد دفاعا جوهريا في صورة الدعوى ومؤثرا في مصيرها إذ قد ينبني على تحقيقه تغير وجه الرأي فيها، وهو يعد من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها إليها بنفسها لإبداء الرأي فيها، فقد كان يتعين عليها أن تتخذ ما تراه من وسائل لتحقيقها بلوغا إلى غاية الأمر فيها وذلك عن طريق المختص فنيا وهو الطبيب الشرعي، أما وهي لم تفعل ذلك فإنها تكون قد أحلت نفسها محل الخبير الفني في مسألة فنية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند ـ من بين ما استند إليه ـ في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات التي يعارضها بغير أن يعنى بالرد على دفاع الطاعن الجوهري أو يعمل على تحقيقه عن طريق المختص فنيا ـ وهو الطبيب الشرعي ـ فإن التفات الحكم عن ذلك الإجراء يخل بدفاع الطاعن ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع ـ في خصوص الواقعة المطروحة ـ يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفنده ـ ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من رد قاصر لا يغني في قيام التحديد لأمر يتطلبه أو أن يكون الحكم قد استند في إدانة الطاعن إلى أدلة أخرى. ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
الـــوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 998 لسنة 2002 مركز المحلة الكبرى (المقيدة برقم 21 لسنة 2002 كلي طنطا) بأنه في يوم 6 من يونيه سنة 2001 بدائرة مركز المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية: أولا: قتل....................... عمدا بأن طعنه بضربة بيسار صدره ومواضع أخرى من جسده بآلة حادة "سكين" قاصدا من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته. ثانيا: أحرز بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحا أبيضا "سكين". وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 29 من أكتوبر سنة 2002 عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992. أولا: بمعاقبته بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليه. ثانيا: إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من ديسمبر سنة 2002، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 26 من ديسمبر سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/ .................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.