الطعن رقم 5515 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم محمد سامي إبراهيم
محمد مصطفى أحمد العكازي "نواب رئيس المحكمة"
محمد السعدني
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 4/11/2001 فقام المحكوم عليه بالطعن عليه بطريق النقض بتاريخ 11/11/2001 وقدم مذكرتي أسباب لطعنه. الأولى بتاريخ 19/11/2001 في الميعاد والثانية بتاريخ 5/1/2002. لما كان ذلك وكانت المذكرة الثانية قد أودعت بعد الميعاد المقرر في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 59 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام النقض ومن ثم تكون عديمة الأثر في الخصومة وتلتفت عنها هذه المحكمة.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول في قضائه على تقرير الصفة التشريحية دون أن يورد مضمونه ومؤداه بصورة كافية والتفت عن دفاعه بانتفاء رابطة السببية بين الفعل المسند إليه ووفاة المجني عليه وأن الوفاة كانت نتيجة الغرق. كما رد بما لا يسوغ على دفاعه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس. ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من التقرير الطبي الشرعي قوله "وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابة المجني عليه بفروة الرأس رضية حيوية حديثة تنشأ من المصادمة بجسم صلب راض أيا كان نوعه ويجوز حصولها من العصا الخشبية المضبوطة في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وفق التصوير الوارد على لسان المتهم وتعزى وفاة المجني عليه لإصابته الرضية تلك بما أدت إليه من كسر بقاع الجمجمة وما ضاعف ذلك من ارتجاج دماغي "لما كان ذلك وكان لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، فإن ما أورده الحكم من تقرير الطبيب الشرعي يكون كافيا لإبداء مضمونة ويغدو النعي عليه بالقصور في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ضرب المجني عليه بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند إليه ووفاة المجني عليه بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليه تعزي إلى إصابته الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر بقاع الجمجمة وما ضاعف ذلك من ارتجاج دماغي ويجوز حصولها وفق التصوير الوارد بالأوراق، فإن في ذلك ما يحقق مسئولية الطاعن عن هذه النتيجة التي كان من واجبه أن يتوقع حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر. ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من أن غرق المجني عليه هو السبب المباشر في وفاته. إذ أنه مسئولا عن كافة النتائج المحتمل حصولها لفعله فضلا عن أن المحكمة عرضت إليه واطرحته بأدلة سائغة فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي واطرحه بقوله. "وحيث أنه وعما أثاره الدفاع من توافر حالة الدفاع الشرعي فقد جاء قولا مرسلا ولم يقم دليل بالأوراق على أن خطرا حقيقيا أو وهميا قد حاق بالمتهم حاول منعه بفعلته بالإضافة إلى ما قرره شهود الإثبات بالتحقيقات أو بجلسة المحاكمة أن المتهم قد بادر المجني عليه بالضرب الأمر الذي تنتفي معه شروط الدفاع الشرعي "فإن ما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي، إذ الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب مادام استدلالها سليما ويؤدي إلى ما انتهى إليه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 3924 لسنة 2001 الباجور (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 121 لسنة 2001) بوصف أنه في يوم 21 من يناير سنة 2001 بدائرة مركز الباجور. محافظة المنوفية:- ضرب ............................. عمدا بجسم صلب راض "عصا" وذلك بأن عقد العزم وبيت النية على ضربه وأعد لذلك الأداة سالفة الذكر وما أن ظفر به حتى قام بضربه بها على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من نوفمبر سنة 2001 عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بعد أن استبعدت ظرفي سبق الإصرار والترصد بمعاقبة ........................ بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وفي الدعوى المدنية بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 5001 جنيه تعويضا مؤقتا.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من نوفمبر سنة 2001 وأودعت مذكرة أولى بأسباب الطعن في 19 من ديسمبر سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/ ................... المحامي ثم أودعت مذكرة ثانية بأسباب الطعن في 5 من يناير سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/................... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.