الطعن رقم 14028 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-11-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا
وهاني خليل وعزت المرسي
"نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما ـ وآخر ـ بجريمة ضرب أفضى إلى موت قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول على شهادة والدة المجني عليه رغم تناقض أقوالها وعدم صحة تصويرها للواقعة، ولم يلتفت الحكم إلى تعارض الدليل القولي مع الدليل الفني فيما يتعلق بتعدد الإصابات بجسد المجني عليه، ولم ترد المحكمة على دفعه بكيدية الاتهام وتلفيق التهمة، كما أغفل الحكم ما أثاره دفاع الطاعن الثاني من عدم قدرته على الاعتداء على المجني عليه لإصابته إصابة مؤثرة ولم يبين دور الطاعن الثاني في أحداث وفاة المجني عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشهود في أقوالهم ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدة الإثبات وصحة تصويرها للواقعة، وحصلت أقوالها بما لا تناقض فيه. فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المرافعة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعي لا تقبل منه النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه مادام أنه لم يتمسك به أمامها. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة أو كيديتها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردا صريحا من المحكمة، بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر في دفاعه ما ذهب إليه في أسباب طعنه من عدم قدرته على الاعتداء على المجني عليه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعن الثاني من نفي مسئوليته عن الوفاة مادامت العقوبة المقضي بها عليه وهي الحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجنحة الضرب البسيط المنطبقة عليها الفقرة الأولى من المادة 242 من قانون العقوبات. ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملته بالمادة 17 من هذا القانون ذلك أن المحكمة إنما قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بغض النظر عن وصفها القانوني، ولو أنها كانت قد رأت أن الواقعة ـ في الظروف التي وقعت فيها ـ تقتضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ................."طاعن" 2-................ 3-.............."طاعن" وآخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم 11209 لسنة 2001 مركز الجيزة (المقيدة برقم 4226 لسنة 2001 كلي الجيزة) بأنهم في يوم 7 من يناير سنة 2001 بدائرة مركز الجيزة ـ محافظة الجيزة: (1) ضربوا المجني عليه ....................... بأن قام المتهم الأول بالتعدي علي رأسه بأداة "حديدة "حال قيام باقي المتهمين بالتعدي عليه بأنحاء متفرقة من جسده فأحدثوا به إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. (2) المتهم الأول:- أحرز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "حديدة" بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من فبراير سنة 2003 عملا بالمادة 236/1، من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم "11" من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات. بمعاقبتهما أولا:- الطاعن الأول بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليه.
ثانيا:- بمعاقبة الطاعن الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليه الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من أبريل سنة 2003 وكذا الأستاذ/ ..................... المحامي عنه وعن الطاعن الثاني في 19 من أبريل سنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/ ................... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.