الطعن رقم 15193 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-9-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين
وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب
"نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:
من حيث إن الطاعن الثاني ........................ وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول ........................ قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان هذا الطاعن بجريمتي السرقة بطريق الإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما، ولوقوعهما خارج نطاق اختصاص من أجراهما، بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعين برد قاصر غير سائغ، كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اعترافه لكونه نتيجة استجواب باطل، إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا، كل ذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع بصدور إذن النيابة العامة بعد الضبط والتفتيش في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة، فلما كان الثابت من محضر التحريات المسطر في الثانية عشر والنصف مساء يوم 20/3/2002 والصادر بشأنه إذن النيابة العامة في الثالثة والنصف مساء يوم 20/3/2002 بضبط وإحضار المتهمين، وكان الثابت أيضا من محضر الضبط الذي تطمئن إليه المحكمة وما شهد به الرائد....................... رئيس مباحث قسم ثالث الإسماعيلية والمؤرخ في الحادية عشر والنصف مساء ذات التاريخ أن المتهمين قبضا عليهما بعد صدور إذن النيابة العامة وتقضي المحكمة برفض الدفع". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة
...............................................التفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي ......................... وكان ما ورد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغا في إطراحه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما خارج نطاق اختصاص ضابط مباحث قسم ثالث الإسماعيلية وأطرحه بقوله "أن الثابت من الأوراق أن القائم بتنفيذ أمر القبض والتفتيش الرائد........................ رئيس مباحث قسم ثالث الإسماعيلية وهو مختص مكانيا بتنفيذه ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض هذا الدفع" وما أورده الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ويسوغ به إطراح الدفع المار ذكره ومن ثم يكون النعي في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير قيمة الاعتراف الذي يصدر من المتهم إثر إجراء باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بهذا الإجراء وما ينتج عنه من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال قد صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء جاز لها الأخذ بها، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع ببطلان اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة لأنه وليد إجراء الاستجواب الباطل وأطرحته بقولها "أما عن الدفع استجواب المتهمين لمخالفته نص المادة 29/1 من قانون الإجراءات الجنائية فمردود بأن النص يجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن تسأل المتهم عن معلوماته عن الوقائع الجنائية ومدى صلته بها وليس هذا استجوابا بالمعنى القانوني للاستجواب وإنما مجرد سماع أقوال وجمع استدلالات وترفض المحكمة هذا الدفع وكذا الدفع ببطلان اعتراف المتهم الأول في تحقيقات النيابة العامة لابتنائه على هذا الاستجواب ومن ثم ترفضه المحكمة أيضا وتطمئن إلى ما قال به المتهم الأول أنه اتفق مع المتهم الثاني على سرقة أي شخص يصادفهما، كما تطمئن إلى ما قال به أيضا أنه تعدى على المجني عليه بطعنه بمطواة عدة طعنات بأجزاء متفرقة من جسمه ومن ثم تلتفت عن إنكاره" وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة اعتراف الطاعن أمام النيابة وسلامته فإنه لا يقبل منه مجادلتها في ذلك وما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا:- بعدم قبول طعن المحكوم عليه ......................... شكلا.
ثانيا:- بقبول الطعن المقدم من الطاعن .............................. شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الـــوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 1156 لسنة 2002 قسم ثالث الإسماعيلية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 380 لسنة 2002) بوصف أنهما في يوم 15 من مارس سنة 2002 بدائرة قسم ثالث الإسماعيلية ـ محافظتها. المتهمان:- شرعا في قتل ................... عمدا بأن طعن المتهم الأول بمطواة ثلاث طعنات بالصدر في مقتل وطعنه بالرقبة وبأماكن متفرقة بالجسم وما أن حاول المجني عليه بالهرب حتى داركه بطعنتين بخلف الرقبة قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وخاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج وقد اقترنت بتلك الجنائية جناية أخرى من أنها في ذات الزمان والمكان سرقا مبلغ وقدره ثمانية وثلاثون جنيها من المجني عليه حال حمل المتهم الأول سلاحا ظاهرا "مطواة" وذلك حال استقلالهما السيارة رقم 8395 أجرة الإسماعيلية قيادة المجني عليه وكان ذلك بالطريق العام ليلا ـ المتهم الأول:- أحرز سلاحا من الأسلحة البيضاء ـ مطواة ـ بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة.
أحالتهما إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من ديسمبر سنة 2003 عملا بالمادة 315/أولا وثالثا من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق والمادتين 95، 112 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل بمعاقبتهما بالسجن لمدة سبع سنوات وبمصادرة الأداة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه ...................... في هذا الحكم بطريق النقض في يوم 14 من ديسمبر سنة 2003 ولم يقدم أسباب الطعن كما طعن المحكوم عليه ......................... في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من ديسمبر لسنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 9 من فبراير سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/..................... المحامية.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.